سِيرَتُه صلى الله عليه وسلمافتح في الموقع

من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ومعاملته

أبواب من «كتاب الأدب» في صحيح البخاري في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ومعاملته لأهله والصبيان والناس، مراجَعةً على الطبعة السلطانية.

باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به، أو قبلها أو مازحها

عن أم خالد بنت خالد بن سعيد، قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي وعلي قميص أصفر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سنه سنه» قال عبد الله: وهي بالحبشية: حسنة، قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعها» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي» قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر، يعني من بقائها

صحيح البخاري، رقم ٥٩٩٣، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٧

باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته

وقال ثابت: عن أنس: «أخذ النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه»

حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي، حدثنا ابن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم، قال: كنت شاهدا لابن عمر، وسأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ فقال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا، يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «هما ريحانتاي من الدنيا»

صحيح البخاري، رقم ٥٩٩٤، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٧

حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، أن عروة بن الزبير، أخبره، أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته قالت: جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة واحدة، فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته، فقال: «من يلي من هذه البنات شيئا، فأحسن إليهن، كن له سترا من النار»

صحيح البخاري، رقم ٥٩٩٥، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٧

حدثنا أبو الوليد، حدثنا الليث، حدثنا سعيد المقبري، حدثنا عمرو بن سليم، حدثنا أبو قتادة، قال: «خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم، وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فصلى، فإذا ركع وضع، وإذا رفع رفعها»

صحيح البخاري، رقم ٥٩٩٦، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٧

حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «من لا يرحم لا يرحم»

صحيح البخاري، رقم ٥٩٩٧، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٧

عن عائشة، رضي الله عنها قالت: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أوأملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة»

صحيح البخاري، رقم ٥٩٩٨، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٧

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي، إذا وجدت صبيا في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه طارحة ولدها في النار» قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال: «لله أرحم بعباده من هذه بولدها»

صحيح البخاري، رقم ٥٩٩٩، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٨

باب وضع الصبي في الحجر

عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم «وضع صبيا في حجره يحنكه، فبال عليه، فدعا بماء فأتبعه»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٠٢، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٨

باب وضع الصبي على الفخذ

عن أسامة بن زيد، رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن على فخذه الأخرى، ثم يضمهما، ثم يقول: «اللهم ارحمهما فإني أرحمهما» وعن علي، قال: حدثنا يحيى: حدثنا سليمان، عن أبي عثمان، قال التيمي: فوقع في قلبي منه شيء، قلت: حدثت به كذا وكذا، فلم أسمعه من أبي عثمان، فنظرت فوجدته عندي مكتوبا فيما سمعت

صحيح البخاري، رقم ٦٠٠٣، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٨

باب: حسن العهد من الإيمان

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين، لما كنت أسمعه يذكرها، ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب، وإن كان ليذبح الشاة ثم يهدي في خلتها منها»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٠٤، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٩

باب الرفق في الأمر كله

حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن عائشة، رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليكم، قالت عائشة: ففهمتها فقلت: وعليكم السام واللعنة، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مهلا يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله» فقلت: يا رسول الله، أولم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد قلت: وعليكم "

صحيح البخاري، رقم ٦٠٢٤، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢

عن أنس بن مالك: أن أعرابيا بال في المسجد، فقاموا إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزرموه» ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه

صحيح البخاري، رقم ٦٠٢٥، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢

باب «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا»

حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن سليمان، سمعت أبا وائل، سمعت مسروقا، قال: قال عبد الله بن عمرو حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن مسروق، قال: دخلنا على عبد الله بن عمرو، حين قدم مع معاوية إلى الكوفة، فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لم يكن فاحشا ولا متفحشا، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أخيركم أحسنكم خلقا»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٢٩، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢

عن عائشة، رضي الله عنها: أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله، وغضب الله عليكم. قال: «مهلا يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش» قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: «أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٣٠، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا، ولا فحاشا، ولا لعانا، كان يقول لأحدنا عند المعتبة: «ما له ترب جبينه»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٣١، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٣

عن عائشة: أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه قال: «بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة» فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت له عائشة: يا رسول الله، حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، متى عهدتني فحاشا، إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٣٢، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٣

باب حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل

وقال ابن عباس: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان» وقال أبو ذر، لما بلغه مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاسمع من قوله، فرجع فقال: «رأيته يأمر بمكارم الأخلاق»

عن أنس، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق الناس قبل الصوت، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إلى الصوت، وهو يقول: «لن تراعوا لن تراعوا» وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج، في عنقه سيف، فقال: " لقد وجدته بحرا. أو: إنه لبحر "

صحيح البخاري، رقم ٦٠٣٣، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٣

حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن ابن المنكدر، قال: سمعت جابرا رضي الله عنه، يقول: " ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قط فقال: لا "

صحيح البخاري، رقم ٦٠٣٤، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٣

حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: حدثني شقيق، عن مسروق، قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو، يحدثنا، إذ قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا، وإنه كان يقول: «إن خياركم أحاسنكم أخلاقا»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٣٥، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٣

عن سهل بن سعد، قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببردة، فقال سهل للقوم: أتدرون ما البردة؟ فقال القوم: هي شملة، فقال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها، فقالت: يا رسول الله، أكسوك هذه، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذه، فاكسنيها، فقال: «نعم» فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم لامه أصحابه، قالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذها محتاجا إليها، ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يسأل شيئا فيمنعه، فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وسلم، لعلي أكفن فيها

صحيح البخاري، رقم ٦٠٣٦، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٤

حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، ويكثر الهرج» قالوا: وما الهرج؟ قال: «القتل القتل»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٣٧، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٤

حدثنا موسى بن إسماعيل، سمع سلام بن مسكين، قال: سمعت ثابتا، يقول: حدثنا أنس رضي الله عنه قال: " خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أف، ولا: لم صنعت؟ ولا: ألا صنعت "

صحيح البخاري، رقم ٦٠٣٨، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٤

باب: كيف يكون الرجل في أهله

حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: سألت عائشة، ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله؟ قالت: «كان في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٣٩، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٤

باب التبسم والضحك

وقالت فاطمة عليها السلام: «أسر إلي النبي صلى الله عليه وسلم فضحكت» وقال ابن عباس: «إن الله هو أضحك وأبكى»

عن عائشة رضي الله عنها: أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنها كانت عند رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة، لهدبة أخذتها من جلبابها، قال: وأبو بكر جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم، وابن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة ليؤذن له، فطفق خالد ينادي أبا بكر: يا أبا بكر، ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على التبسم، ثم قال: «لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٨٤، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٢

حدثنا إسماعيل، حدثنا إبراهيم، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن محمد بن سعد، عن أبيه، قال: استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل والنبي صلى الله عليه وسلم يضحك، فقال: أضحك الله سنك يا رسول الله، بأبي أنت وأمي؟ فقال: «عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، لما سمعن صوتك تبادرن الحجاب» فقال: أنت أحق أن يهبن يا رسول الله، ثم أقبل عليهن، فقال: يا عدوات أنفسهن، أتهبنني ولم تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلن: إنك أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إيه يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٨٥، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٣

عن عبد الله بن عمرو، قال: لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف، قال: «إنا قافلون غدا إن شاء الله» فقال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نبرح أو نفتحها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فاغدوا على القتال» قال: فغدوا فقاتلوهم قتالا شديدا، وكثر فيهم الجراحات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا قافلون غدا إن شاء الله» قال: فسكتوا، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الحميدي: حدثنا سفيان: كله بالخبر

صحيح البخاري، رقم ٦٠٨٦، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٣

حدثنا موسى، حدثنا إبراهيم، أخبرنا ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت، وقعت على أهلي في رمضان، قال: «أعتق رقبة» قال: ليس لي، قال: «فصم شهرين متتابعين» قال: لا أستطيع، قال: «فأطعم ستين مسكينا» قال: لا أجد، فأتي بعرق فيه تمر - قال إبراهيم: العرق المكتل - فقال: «أين السائل، تصدق بها» قال: على أفقر مني، والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، قال: «فأنتم إذا»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٨٧، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٣

عن أنس بن مالك، قال: «كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية»، فأدركه أعرابي فجبذ بردائه جبذة شديدة، قال أنس: «فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته»، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، «فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٨٨، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٤

عن جرير، قال: ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي،

صحيح البخاري، رقم ٦٠٨٩، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٤

ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري، وقال: «اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٩٠، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٤

عن أم سلمة: أن أم سليم قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: «نعم، إذا رأت الماء» فضحكت أم سلمة، فقالت: أتحتلم المرأة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فبم شبه الولد»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٩١، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٤

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مستجمعا قط ضاحكا، حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٩٢، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٤

عن أنس رضي الله عنه، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، وهو يخطب بالمدينة، فقال: قحط المطر، فاستسق ربك. فنظر إلى السماء وما نرى من سحاب، فاستسقى، فنشأ السحاب بعضه إلى بعض، ثم مطروا حتى سالت مثاعب المدينة، فما زالت إلى الجمعة المقبلة ما تقلع، ثم قام ذلك الرجل أو غيره، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال: غرقنا، فادع ربك يحبسها عنا، فضحك ثم قال: «اللهم حوالينا ولا علينا» مرتين أو ثلاثا، فجعل السحاب يتصدع عن المدينة يمينا وشمالا، يمطر ما حوالينا ولا يمطر منها شيء ، يريهم الله كرامة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجابة دعوته

صحيح البخاري، رقم ٦٠٩٣، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٤

باب في الهدي الصالح

حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم الأعمش: سمعت شقيقا، قال: سمعت حذيفة، يقول: «إن أشبه الناس دلا وسمتا وهديا برسول الله صلى الله عليه وسلم، لابن أم عبد، من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه، لا ندري ما يصنع في أهله إذا خلا»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٩٧، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٥

حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن مخارق، سمعت طارقا، قال: قال عبد الله: «إن أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم»

صحيح البخاري، رقم ٦٠٩٨، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٥

باب الصبر على الأذى

وقول الله تعالى: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ [الزمر: 10]

عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس أحد، أو: ليس شيء أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم ليدعون له ولدا، وإنه ليعافيهم ويرزقهم "

صحيح البخاري، رقم ٦٠٩٩، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٥

حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: سمعت شقيقا، يقول: قال عبد الله: قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمة كبعض ما كان يقسم، فقال رجل من الأنصار: والله إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله، قلت: أما أنا لأقولن للنبي صلى الله عليه وسلم، فأتيته وهو في أصحابه فساررته، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وتغير وجهه وغضب، حتى وددت أني لم أكن أخبرته، ثم قال: «قد أوذي موسى بأكثر من ذلك فصبر»

صحيح البخاري، رقم ٦١٠٠، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٥

باب من لم يواجه الناس بالعتاب

حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا مسلم، عن مسروق: قالت عائشة: صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فخطب فحمد الله ثم قال: «ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية»

صحيح البخاري، رقم ٦١٠١، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٦

عن أبي سعيد الخدري، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه»

صحيح البخاري، رقم ٦١٠٢، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٦

باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله

وقال الله: ﴿جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾ [التوبة: 73]

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه، وقالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور»

صحيح البخاري، رقم ٦١٠٩، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٧

عن أبي مسعود رضي الله عنه، قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لأتأخر عن صلاة الغداة، من أجل فلان مما يطيل بنا، قال: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط أشد غضبا في موعظة منه يومئذ، قال: فقال: «يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم المريض والكبير وذا الحاجة»

صحيح البخاري، رقم ٦١١٠، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٧

حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، رأى في قبلة المسجد نخامة، فحكها بيده، فتغيظ، ثم قال: «إن أحدكم إذا كان في الصلاة، فإن الله حيال وجهه، فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة»

صحيح البخاري، رقم ٦١١١، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٧

عن زيد بن خالد الجهني: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: «عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه» قال: يا رسول الله، فضالة الغنم؟ قال: «خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب» قال: يا رسول الله، فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه - أو احمر وجهه - ثم قال: «ما لك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها، حتى يلقاها ربها»

صحيح البخاري، رقم ٦١١٢، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٧

عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة مخصفة، أو حصيرا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها، فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته، ثم جاءوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم مغضبا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة»

صحيح البخاري، رقم ٦١١٣، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٨

باب الحياء

حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي السوار العدوي، قال: سمعت عمران بن حصين، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الحياء لا يأتي إلا بخير» فقال بشير بن كعب: " مكتوب في الحكمة: إن من الحياء وقارا، وإن من الحياء سكينة " فقال له عمران: «أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحيفتك»

صحيح البخاري، رقم ٦١١٧، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٩

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل، وهو يعاتب في الحياء، يقول: إنك لتستحيي، حتى كأنه يقول: قد أضر بك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعه، فإن الحياء من الإيمان»

صحيح البخاري، رقم ٦١١٨، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٩

حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن مولى أنس - قال أبو عبد الله: اسمه عبد الله بن أبي عتبة - سمعت أبا سعيد، يقول: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها»

صحيح البخاري، رقم ٦١١٩، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٢٩

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا»

وكان يحب التخفيف واليسر على الناس

حدثني إسحاق، حدثنا النضر، أخبرنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، قال: لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ بن جبل، قال لهما: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا» قال أبو موسى: يا رسول الله، إنا بأرض يصنع فيها شراب من العسل، يقال له البتع، وشراب من الشعير، يقال له المزر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر حرام»

صحيح البخاري، رقم ٦١٢٤، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣٠

حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا»

صحيح البخاري، رقم ٦١٢٥، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣٠

عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: «ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم بها لله»

صحيح البخاري، رقم ٦١٢٦، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣٠

حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن الأزرق بن قيس، قال: كنا على شاطئ نهر بالأهواز، قد نضب عنه الماء، فجاء أبو برزة الأسلمي على فرس، فصلى وخلى فرسه، فانطلقت الفرس، فترك صلاته وتبعها حتى أدركها، فأخذها ثم جاء فقضى صلاته، وفينا رجل له رأي، فأقبل يقول: انظروا إلى هذا الشيخ، ترك صلاته من أجل فرس، فأقبل فقال: ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: إن منزلي متراخ، فلو صليت وتركت، لم آت أهلي إلى الليل، وذكر أنه «صحب النبي صلى الله عليه وسلم فرأى من تيسيره»

صحيح البخاري، رقم ٦١٢٧، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣٠

حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، وقال الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هريرة، أخبره: أن أعرابيا بال في المسجد، فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوه، وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء، أو سجلا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين»

صحيح البخاري، رقم ٦١٢٨، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣٠

باب الانبساط إلى الناس

وقال ابن مسعود: «خالط الناس ودينك لا تكلمنه والدعابة مع الأهل»

حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا أبو التياح، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا، حتى يقول لأخ لي صغير: «يا أبا عمير، ما فعل النغير»

صحيح البخاري، رقم ٦١٢٩، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣٠

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لي صواحب يلعبن معي، «فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه، فيسربهن إلي فيلعبن معي»

صحيح البخاري، رقم ٦١٣٠، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣١

باب المداراة مع الناس

ويذكر عن أبي الدرداء: «إنا لنكشر في وجوه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم»

حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، حدثه عروة بن الزبير، أن عائشة، أخبرته: أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: «ائذنوا له، فبئس ابن العشيرة - أو بئس أخو العشيرة -» فلما دخل ألان له الكلام، فقلت له: يا رسول الله، قلت ما قلت، ثم ألنت له في القول؟ فقال: «أي عائشة، إن شر الناس منزلة عند الله من تركه - أو ودعه الناس - اتقاء فحشه»

صحيح البخاري، رقم ٦١٣١، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣١

حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، أخبرنا ابن علية، أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أهديت له أقبية من ديباج، مزررة بالذهب، فقسمها في ناس من أصحابه، وعزل منها واحدا لمخرمة، فلما جاء قال: «خبأت هذا لك» قال أيوب: «بثوبه وأنه يريه إياه، وكان في خلقه شيء» رواه حماد بن زيد، عن أيوب، وقال حاتم بن وردان: حدثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن المسور: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم أقبية

صحيح البخاري، رقم ٦١٣٢، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣١

باب إكرام الضيف، وخدمته إياه بنفسه

وقوله: ﴿ضيف إبراهيم المكرمين﴾ [الذاريات: 24] قال: أبو عبد الله: " يقال: هو زور، وهؤلاء زور وضيف، ومعناه أضيافه وزواره، لأنها مصدر، مثل: قوم رضا وعدل. يقال: ماء غور، وبئر غور، وماءان غور، ومياه غور. ويقال: الغور الغائر لا تناله الدلاء، كل شيء غرت فيه فهو مغارة (تزاور): تميل، من الزور، والأزور الأميل "

عن أبي شريح الكعبي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه»، حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك: مثله، وزاد: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»

صحيح البخاري، رقم ٦١٣٥، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣٢

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»

صحيح البخاري، رقم ٦١٣٦، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣٢

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، أنه قال: قلنا: يا رسول الله، إنك تبعثنا، فننزل بقوم فلا يقروننا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا، فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم»

صحيح البخاري، رقم ٦١٣٧، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣٢

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»

صحيح البخاري، رقم ٦١٣٨، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٣٢

افتحه في موقع «سيرته»