حجة الوداع يوماً بيوم
حجته صلى الله عليه وسلم من خروجه من المدينة إلى رجوعه، محطة محطة: ما في صحيح البخاري أولاً، ثم لفظ ابن كثير في «كتاب حجة الوداع» من «البداية والنهاية».
الخروج من المدينة
٢٥ ذي القعدة، يوم السبت
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعدما ترجل، وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد، فأصبح بذي الحليفة ركب راحلته حتى استوى على البيداء، أهل هو وأصحابه وقلد بدنته، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة، فقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، ولم يحل من أجل بدنه لأنه قلدها، ثم نزل بأعلى مكة عند الحجون وهو مهل بالحج، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة
صحيح البخاري، كتاب الحج، رقم ١٥٤٥، الطبعة السلطانية ج٢ ص ١٣٧–١٣٨
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج
البداية والنهاية، ج٧، ص ٤١١
فتعين على هذا أنه، عليه الصلاة والسلام، خرج من المدينة يوم السبت
البداية والنهاية، ج٧، ص ٤١٤
الإحرام والتلبية
ذو الحليفة
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة، ومنا من أهل بحج وعمرة، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة، فلم يحلوا حتى يوم النحر
صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٠٨
فلما كان بذي الحليفة صلى، ثم استوى على راحلته، فلما أخذت به في البيداء لبى، وأهللنا لا ننوي إلا الحج
البداية والنهاية، ج٧، ص ٤٠٩
دخول مكة، والطواف والسعي
٤ ذي الحجة، يوم الأحد
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا»، فقدمت معه مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «انقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة» ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: «هذه مكان عمرتك»، قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا آخر، بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا
صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٣٩٥
قدم مكة عام حجة الوداع لصبح رابعة ذي الحجة، وذلك يوم الأحد حين ارتفع النهار وقت الضحاء
البداية والنهاية، ج٧، ص ٥٥٤
فقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة
البداية والنهاية، ج٧، ص ٤٣٧
المقام بالأبطح
٤–٧ ذي الحجة
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم بالبطحاء، فقال: «أحججت» قلت: نعم، قال: «كيف أهللت» قلت: لبيك بإهلال كإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «طف بالبيت، وبالصفا، والمروة، ثم حل» فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، وأتيت امرأة من قيس، ففلت رأسي
صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٣٩٧
فأقام هنالك بقية يوم الأحد ويوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء، حتى صلى الصبح من يوم الخميس
البداية والنهاية، ج٧، ص ٥٥٥
يوم التروية: إلى منى
٨ ذي الحجة، يوم الخميس
فلما أصبح، عليه الصلاة والسلام، يوم الخميس صلى بالأبطح الصبح من يومئذ، وهو يوم التروية
البداية والنهاية، ج٧، ص ٥٥٩
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم التروية بمنى، وصلى الغداة يوم عرفة بها
البداية والنهاية، ج٧، ص ٥٦٢
يوم عرفة
٩ ذي الحجة، يوم الجمعة
عن طارق بن شهاب، أن أناسا، من اليهود قالوا: لو نزلت هذه الآية فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، فقال عمر: أية آية؟ فقالوا: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي﴾. فقال عمر: إني لأعلم أي مكان أنزلت أنزلت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة
صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٠٧
يوم عرفة منه كان يوم الجمعة بنص حديث عمر بن الخطاب
البداية والنهاية، ج٧، ص ٥٥٤
وقف، عليه الصلاة والسلام، وهو راكب على الراحلة، من لدن الزوال إلى أن غربت الشمس
البداية والنهاية، ج٧، ص ٥٧٣
قوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ [المائدة: 3] فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
البداية والنهاية، ج٧، ص ٥٨١
الإفاضة إلى المزدلفة
ليلة النحر
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن أسامة رضي الله عنه كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، قال: فكلاهما قال: «لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة»
صحيح البخاري، كتاب الحج، رقم ١٥٤٤، الطبعة السلطانية ج٢ ص ١٣٧
فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا حين غاب القرص، فأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم
البداية والنهاية، ج٧، ص ٥٨٣
الرمي، والحلق، والإفاضة إلى البيت
١٠ ذي الحجة، يوم النحر
عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم: ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان، أي شهر هذا»، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس ذو الحجة»، قلنا: بلى، قال: «فأي بلد هذا». قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس البلدة». قلنا: بلى، قال: «فأي يوم هذا». قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس يوم النحر». قلنا: بلى، قال: «فإن دماءكم وأموالكم، - قال محمد: وأحسبه قال - وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم، فسيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه». فكان محمد إذا ذكره يقول: صدق محمد صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «ألا هل بلغت» مرتين
صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٠٦
أن ابن عمر رضي الله عنهما، أخبرهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق رأسه في حجة الوداع
صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤١٠
أنه، عليه الصلاة والسلام، لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة
البداية والنهاية، ج٧، ص ٦٠٦
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق في حجته
البداية والنهاية، ج٧، ص ٦١٦
ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت، فصلى بمكة الظهر
البداية والنهاية، ج٧، ص ٦٢٢
المحصّب، وطواف الوداع
يوم النفر
أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرتهما أن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حاضت في حجة الوداع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أحابستنا هي» فقلت: إنها قد أفاضت يا رسول الله وطافت بالبيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فلتنفر»
صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٠١
صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به. قلت: يعني طواف الوداع
البداية والنهاية، ج٧، ص ٦٥٦
في طريق الرجوع: غدير خم
١٨ ذي الحجة، يوم الأحد
فخطب خطبة عظيمة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عامئذ، وكان يوم الأحد بغدير خم تحت شجرة هناك
البداية والنهاية، ج٧، ص ٦٦٦