مناقب الأنصار رضي الله عنهم
أبواب «كتاب مناقب الأنصار» من صحيح البخاري في فضائل الأنصار وأعيانهم، مراجَعةً على الطبعة السلطانية.
باب مناقب الأنصار
﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا﴾
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان بن جرير، قال: قلت لأنس: أرأيت اسم الأنصار، كنتم تسمون به، أم سماكم الله؟ قال: «بل سمانا الله»، كنا ندخل على أنس، فيحدثنا مناقب الأنصار، ومشاهدهم، ويقبل علي، أو على رجل من الأزد، فيقول: «فعل قومك يوم كذا وكذا كذا وكذا»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٧٦، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٠
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان يوم بعاث، يوما قدمه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد افترق ملؤهم، وقتلت سرواتهم وجرحوا، فقدمه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في دخولهم في الإسلام»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٧٧، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٠
حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أنسا رضي الله عنه، يقول: قالت الأنصار يوم فتح مكة، وأعطى قريشا: والله إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دماء قريش، وغنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا الأنصار، قال: فقال: «ما الذي بلغني عنكم»، وكانوا لا يكذبون، فقالوا: هو الذي بلغك، قال: «أولا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم؟ لو سلكت الأنصار واديا، أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٧٨، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٠
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار»
قاله عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «لو أن الأنصار سلكوا واديا، أو شعبا، لسلكت في وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار»، فقال أبو هريرة: «ما ظلم بأبي وأمي، آووه ونصروه، أو كلمة أخرى»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٧٩، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣١
باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين، والأنصار
حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: لما قدموا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن، وسعد بن الربيع، قال لعبد الرحمن: إني أكثر الأنصار مالا، فأقسم مالي نصفين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فسمها لي أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، أين سوقكم؟ فدلوه على سوق بني قينقاع، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن، ثم تابع الغدو، ثم جاء يوما وبه أثر صفرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مهيم»، قال: تزوجت، قال: «كم سقت إليها؟». قال: نواة من ذهب، - أو وزن نواة من ذهب، شك إبراهيم -
صحيح البخاري، رقم ٣٧٨٠، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣١
عن أنس رضي الله عنه، أنه قال: قدم علينا عبد الرحمن بن عوف، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، وكان كثير المال، فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالا، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فأطلقها، حتى إذا حلت تزوجتها، فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئا من سمن وأقط، فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه، وضر من صفرة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مهيم». قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال «ما سقت فيها». قال: وزن نواة من ذهب، أو نواة من ذهب، فقال: «أولم ولو بشاة»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٨١، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣١
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قالت الأنصار: اقسم بيننا وبينهم النخل، قال: «لا» قال: «تكفونا المؤنة وتشركونا في التمر» قالوا: سمعنا وأطعنا
صحيح البخاري، رقم ٣٧٨٢، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٢
باب حب الأنصار
حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة، قال: أخبرني عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٨٣، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٢
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٨٤، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٢
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: «أنتم أحب الناس إلي»
عن أنس رضي الله عنه، قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم النساء والصبيان مقبلين - قال: حسبت أنه قال - من عرس، فقام النبي صلى الله عليه وسلم ممثلا فقال: «اللهم أنتم من أحب الناس إلي». قالها ثلاث مرار
صحيح البخاري، رقم ٣٧٨٥، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٢
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا شعبة، قال: أخبرني هشام بن زيد، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها صبي لها، فكلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «والذي نفسي بيده، إنكم أحب الناس إلي» مرتين
صحيح البخاري، رقم ٣٧٨٦، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٢
باب أتباع الأنصار
عن زيد بن أرقم، قالت الأنصار:، لكل نبي أتباع، وإنا قد اتبعناك، فادع الله أن يجعل أتباعنا منا. «فدعا به» فنميت ذلك إلى ابن أبي ليلى، قال: قد زعم ذلك زيد
صحيح البخاري، رقم ٣٧٨٧، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٢
حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا حمزة، رجلا من الأنصار، قالت الأنصار: إن لكل قوم أتباعا، وإنا قد اتبعناك، فادع الله أن يجعل أتباعنا منا، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «اللهم اجعل أتباعهم منهم»، قال عمرو: فذكرته لابن أبي ليلى، قال: قد زعم ذاك زيد، قال شعبة: أظنه زيد بن أرقم
صحيح البخاري، رقم ٣٧٨٨، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٢
باب فضل دور الأنصار
عن أبي أسيد رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خير دور الأنصار، بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن خزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير»، فقال سعد: " ما أرى النبي صلى الله عليه وسلم إلا قد فضل علينا؟ فقيل: قد فضلكم على كثير " وقال عبد الصمد، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، سمعت أنسا، قال أبو أسيد: عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، وقال سعد بن عبادة
صحيح البخاري، رقم ٣٧٨٩، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٣
حدثنا سعد بن حفص، حدثنا شيبان، عن يحيى، قال: أبو سلمة، أخبرني أبو أسيد، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: " خير الأنصار، أو قال: خير دور الأنصار، بنو النجار، وبنو عبد الأشهل، وبنو الحارث، وبنو ساعدة "
صحيح البخاري، رقم ٣٧٩٠، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٣
عن أبي حميد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن خير دور الأنصار دار بني النجار، ثم عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث، ثم بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير» فلحقنا سعد بن عبادة فقال: أبا أسيد ألم تر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم خير الأنصار فجعلنا أخيرا؟ فأدرك سعد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله خير دور الأنصار فجعلنا آخرا، فقال: «أوليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٩١، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٣
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: «اصبروا حتى تلقوني على الحوض»
قاله عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم
عن أسيد بن حضير، أن رجلا من الأنصار قال: يا رسول الله، ألا تستعملني كما استعملت فلانا؟ قال: «ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٩٢، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٣
حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن هشام، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: «إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني وموعدكم الحوض»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٩٣، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٣
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، سمع أنس بن مالك رضي الله عنه، حين خرج معه إلى الوليد قال: دعا النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار إلى أن يقطع لهم البحرين، فقالوا: لا إلا أن تقطع لإخواننا من المهاجرين مثلها، قال: «إما لا، فاصبروا حتى تلقوني، فإنه سيصيبكم بعدي أثرة»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٩٤، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٣
باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «أصلح الأنصار، والمهاجرة»
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عيش إلا عيش الآخرة، فأصلح الأنصار، والمهاجرة» وعن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وقال: «فاغفر للأنصار»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٩٥، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٤
حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن حميد الطويل، سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كانت الأنصار يوم الخندق تقول: نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما حيينا أبدا فأجابهم «اللهم لا عيش إلا عيش الآخره ... فأكرم الأنصار والمهاجره»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٩٦، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٤
عن سهل، قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نحفر الخندق، وننقل التراب على أكتادنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخره، فاغفر للمهاجرين والأنصار»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٩٧، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٤
باب قول الله: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9]
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى نسائه فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يضم أو يضيف هذا»، فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني، فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ضحك الله الليلة، أو عجب، من فعالكما» فأنزل الله: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾ [الحشر: 9]
صحيح البخاري، رقم ٣٧٩٨، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٤
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم»
حدثني محمد بن يحيى أبو علي، حدثنا شاذان، أخو عبدان، حدثنا أبي، أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن هشام بن زيد، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: مر أبو بكر، والعباس رضي الله عنهما، بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم منا، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصعد المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم»
صحيح البخاري، رقم ٣٧٩٩، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٤
حدثنا أحمد بن يعقوب، حدثنا ابن الغسيل، سمعت عكرمة، يقول سمعت ابن عباس، رضي الله عنهما، يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ملحفة متعطفا بها على منكبيه، وعليه عصابة دسماء، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد أيها الناس، فإن الناس يكثرون، وتقل الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولي منكم أمرا يضر فيه أحدا، أو ينفعه، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم»
صحيح البخاري، رقم ٣٨٠٠، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٥
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الأنصار كرشي، وعيبتي والناس سيكثرون، ويقلون فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم»
صحيح البخاري، رقم ٣٨٠١، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٥
باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه
حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء رضي الله عنه، يقول: أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم حلة حرير، فجعل أصحابه يمسونها ويعجبون من لينها، فقال: «أتعجبون من لين هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ خير منها، أو ألين» رواه قتادة، والزهري، سمعا أنسا، عن النبي صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، رقم ٣٨٠٢، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٥
عن جابر رضي الله عنه، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ»، وعن الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله، فقال رجل: لجابر، فإن البراء يقول: اهتز السرير، فقال: إنه كان بين هذين الحيين ضغائن، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ»
صحيح البخاري، رقم ٣٨٠٣، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٥
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن أناسا نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأرسل إليه فجاء على حمار، فلما بلغ قريبا من المسجد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: « قوموا إلى خيركم، أو سيدكم». فقال: «يا سعد إن هؤلاء نزلوا على حكمك». قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم، قال: " حكمت بحكم الله، أو: بحكم الملك "
صحيح البخاري، رقم ٣٨٠٤، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٥
باب منقبة أسيد بن حضير، وعباد بن بشر رضي الله عنهما
عن أنس رضي الله عنه: «أن رجلين، خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة وإذا نور بين أيديهما، حتى تفرقا، فتفرق النور معهما» وقال معمر، عن ثابت، عن أنس، إن أسيد بن حضير، ورجلا من الأنصار، وقال حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس، كان أسيد بن حضير، وعباد بن بشر عند النبي صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، رقم ٣٨٠٥، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٦
باب مناقب معاذ بن جبل رضي الله عنه
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «استقرئوا القرآن من أربعة، من ابن مسعود، وسالم، مولى أبي حذيفة، وأبي، ومعاذ بن جبل»
صحيح البخاري، رقم ٣٨٠٦، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٦
باب منقبة سعد بن عبادة رضي الله عنه
وقالت عائشة: «وكان قبل ذلك رجلا صالحا»
حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، قال أبو أسيد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير دور الأنصار، بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة وفي كل دور الأنصار خير» فقال سعد بن عبادة: " وكان ذا قدم في الإسلام: أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فضل علينا، فقيل له: قد فضلكم على ناس كثير "
صحيح البخاري، رقم ٣٨٠٧، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٦
باب مناقب أبي بن كعب رضي الله عنه
حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق، قال: ذكر عبد الله بن مسعود عند عبد الله بن عمرو، فقال: ذاك رجل لا أزال أحبه، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «خذوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود - فبدأ به -، وسالم، مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب»
صحيح البخاري، رقم ٣٨٠٨، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٦
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي: " إن الله أمرني أن أقرأ عليك ﴿لم يكن الذين كفروا﴾ قال: وسماني؟ قال: «نعم» فبكى
صحيح البخاري، رقم ٣٨٠٩، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٦
باب مناقب زيد بن ثابت رضي الله عنه
حدثني محمد بن بشار، حدثنا يحيى، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، " جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعة، كلهم من الأنصار: أبي، ومعاذ بن جبل، وأبو زيد، وزيد بن ثابت " قلت لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي
صحيح البخاري، رقم ٣٨١٠، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٧
باب مناقب أبي طلحة رضي الله عنه
عن أنس رضي الله عنه، قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب به عليه بحجفة له، وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد القد، يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: «انثرها لأبي طلحة». فأشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك، ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما، تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان، فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين وإما ثلاثا
صحيح البخاري، رقم ٣٨١١، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٧
باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه
حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: سمعت مالكا، يحدث عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: " ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة، إلا لعبد الله بن سلام " قال: وفيه نزلت هذه الآية ﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل﴾ الآية، قال: «لا أدري قال مالك الآية أو في الحديث»
صحيح البخاري، رقم ٣٨١٢، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٧
حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا أزهر السمان، عن ابن عون، عن محمد، عن قيس بن عباد، قال: كنت جالسا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين تجوز فيهما، ثم خرج، وتبعته، فقلت: إنك حين دخلت المسجد قالوا: هذا رجل من أهل الجنة، قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذاك: رأيت رؤيا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه، ورأيت كأني في روضة - ذكر من سعتها وخضرتها - وسطها عمود من حديد، أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل له ارقه، قلت: لا أستطيع، فأتاني منصف، فرفع ثيابي من خلفي، فرقيت حتى كنت في أعلاها، فأخذت بالعروة، فقيل له: استمسك فاستيقظت، وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة عروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تموت» وذاك الرجل عبد الله بن سلام وقال لي خليفة: حدثنا معاذ، حدثنا ابن عون، عن محمد، حدثنا قيس بن عباد، عن ابن سلام، قال: وصيف مكان منصف
صحيح البخاري، رقم ٣٨١٣، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٧
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، أتيت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام رضي الله عنه، فقال: «ألا تجيء فأطعمك سويقا وتمرا، وتدخل في بيت»، ثم قال: «إنك بأرض الربا بها فاش، إذا كان لك على رجل حق، فأهدى إليك حمل تبن، أو حمل شعير، أو حمل قت، فلا تأخذه فإنه ربا»، ولم يذكر النضر، وأبو داود، ووهب، عن شعبة البيت
صحيح البخاري، رقم ٣٨١٤، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٨
باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها
عن علي رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة»
صحيح البخاري، رقم ٣٨١٥، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٨
عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: «ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم، ما غرت على خديجة، هلكت قبل أن يتزوجني، لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن»
صحيح البخاري، رقم ٣٨١٦، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٨
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها»، قالت: «وتزوجني بعدها بثلاث سنين، وأمره ربه عز وجل أو جبريل عليه السلام أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب»
صحيح البخاري، رقم ٣٨١٧، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٨
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم، ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول «إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد»
صحيح البخاري، رقم ٣٨١٨، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٨
حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: رضي الله عنهما، «بشر النبي صلى الله عليه وسلم خديجة؟» قال: نعم «ببيت من قصب، لا صخب فيه ولا نصب»
صحيح البخاري، رقم ٣٨١٩، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٩
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: " أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله: هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام، أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه، ولا نصب "
صحيح البخاري، رقم ٣٨٢٠، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٩
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: استأذنت هالة بنت خويلد، أخت خديجة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك، فقال: «اللهم هالة». قالت: فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرا منها "
صحيح البخاري، رقم ٣٨٢١، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٩
باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه
حدثنا إسحاق الواسطي، حدثنا خالد، عن بيان، عن قيس، قال: سمعته يقول: قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه: «ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك»
صحيح البخاري، رقم ٣٨٢٢، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٩
عن جرير بن عبد الله، قال: كان في الجاهلية بيت، يقال له ذو الخلصة وكان يقال له: الكعبة اليمانية أو الكعبة الشأمية، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل أنت مريحي من ذي الخلصة» قال: فنفرت إليه في خمسين ومائة فارس من أحمس، قال: فكسرنا، وقتلنا من وجدنا عنده، فأتيناه فأخبرناه، فدعا لنا ولأحمس
صحيح البخاري، رقم ٣٨٢٣، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٩
باب ذكر حذيفة بن اليمان العبسي رضي الله عنه
حدثني إسماعيل بن خليل، أخبرنا سلمة بن رجاء، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: " لما كان يوم أحد، هزم المشركون هزيمة بينة، فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم، فرجعت أولاهم على أخراهم، فاجتلدت أخراهم، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه، فنادى أي عباد الله أبي أبي، فقالت: فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه، فقال حذيفة غفر الله لكم، قال أبي: فوالله ما زالت في حذيفة منها بقية خير حتى لقي الله عز وجل "
صحيح البخاري، رقم ٣٨٢٤، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٩
باب ذكر هند بنت عتبة بن ربيعة رضي الله عنها
وقال عبدان: أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، حدثني عروة، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: " جاءت هند بنت عتبة، قالت: يا رسول الله، ما كان على ظهر الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء، أحب إلي أن يعزوا من أهل خبائك، قالت: «وأيضا والذي نفسي بيده» قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل مسيك، فهل علي حرج أن أطعم من الذي له عيالنا؟ قال: «لا أراه إلا بالمعروف»
صحيح البخاري، رقم ٣٨٢٥، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٤٠