سِيرَتُه صلى الله عليه وسلمافتح في الموقع

كتاب الجهاد: سنن أبي داود

سنن أبي داود: كتاب الجهاد، كاملاً بأبوابه وأحاديثه، بلفظ النسخة الرقمية في المكتبة الشاملة.

تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، وفيها حكم الألباني، من المكتبة الشاملة

15 - كتاب الجهاد

باب ما جاء في الهجرة وسكنى البدو

2477 - حدثنا مؤمل بن الفضل، حدثنا الوليد يعني ابن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري، أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الهجرة؟، فقال: «ويحك إن شأن الهجرة شديد، فهل لك من إبل؟» قال: نعم، قال: «فهل تؤدي صدقتها؟» قال: نعم، قال: «فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئا»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٧٧، ج3 ص3

2478 - حدثنا أبو بكر، وعثمان، ابنا أبي شيبة قالا: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: سألت عائشة رضي الله عنها، عن البداوة، فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع، وإنه أراد البداوة مرة، فأرسل إلي ناقة محرمة من إبل الصدقة، فقال لي: «يا عائشة، ارفقي فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نزع من شيء قط، إلا شانه»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٧٨، ج3 ص3

باب في الهجرة هل انقطعت؟

2479 - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن أبي هند، عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٧٩، ج3 ص3

2480 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة: «لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٨٠، ج3 ص3

2481 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا عامر قال: أتى رجل عبد الله بن عمرو، وعنده القوم حتى جلس عنده، فقال: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٨١، ج3 ص4

باب في سكنى الشام

2482 - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم، تقذرهم نفس الله، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٨٢، ج3 ص4

2483 - حدثنا حيوة بن شريح الحضرمي، حدثنا بقية، حدثني بحير، عن خالد يعني ابن معدان، عن ابن أبي قتيلة، عن ابن حوالة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا مجندة جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق»، قال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: «عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم، فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدركم، فإن الله توكل لي بالشام وأهله»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٨٣، ج3 ص4

باب في دوام الجهاد

2484 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن قتادة، عن مطرف، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٨٤، ج3 ص4

باب في ثواب الجهاد

2485 - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا سليمان بن كثير، حدثنا الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أي المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال: «رجل يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، ورجل يعبد الله في شعب من الشعاب قد كفي الناس شره»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٨٥، ج3 ص5

باب في النهي عن السياحة

2486 - حدثنا محمد بن عثمان التنوخي أبو الجماهر، حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرني العلاء بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، أن رجلا قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله تعالى»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٨٦، ج3 ص5

باب في فضل القفل في سبيل الله تعالى

2487 - حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا علي بن عياش، عن الليث بن سعد، حدثنا حيوة، عن ابن شفي، عن شفي بن ماتع، عن عبد الله هو ابن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قفلة كغزوة»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٨٧، ج3 ص5

باب فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم

2488 - حدثنا عبد الرحمن بن سلام، حدثنا حجاج بن محمد، عن فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده، قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها أم خلاد وهي منتقبة، تسأل عن ابنها، وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟ فقالت: إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابنك له أجر شهيدين»، قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: «لأنه قتله أهل الكتاب»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٨٨، ج3 ص5

باب في ركوب البحر في الغزو

2489 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن مطرف، عن بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يركب البحر إلا حاج، أو معتمر، أو غاز في سبيل الله، فإن تحت البحر نارا، وتحت النار بحرا»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٨٩، ج3 ص6

باب فضل الغزو في البحر

2490 - حدثنا سليمان بن داود العتكي، حدثنا حماد يعني ابن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس بن مالك قال: حدثتني أم حرام بنت ملحان، أخت أم سليم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عندهم، فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: يا رسول الله، ما أضحكك؟ قال: «رأيت قوما ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة»، قالت: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «فإنك منهم»، قالت: ثم نام فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: يا رسول الله، ما أضحكك؟، فقال مثل مقالته، قالت: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «أنت من الأولين»، قال: فتزوجها عبادة بن الصامت، فغزا في البحر فحملها معه، فلما رجع قربت لها بغلة لتركبها، فصرعتها فاندقت عنقها، فماتت،

سنن أبي داود، رقم ٢٤٩٠، ج3 ص6

2491 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان، وكانت تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها يوما فأطعمته، وجلست تفلي رأسه، وساق هذا الحديث قال أبو داود: «وماتت بنت ملحان بقبرص».

سنن أبي داود، رقم ٢٤٩١، ج3 ص6

2492 - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أخت أم سليم الرميصاء قالت: نام النبي صلى الله عليه وسلم فاستيقظ وكانت تغسل رأسها فاستيقظ وهو يضحك، فقالت: يا رسول الله، أتضحك من رأسي؟ قال: «لا» وساق هذا الخبر يزيد وينقص، قال أبو داود: «الرميصاء أخت أم سليم من الرضاعة»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٩٢، ج3 ص7

2493 - حدثنا محمد بن بكار العيشي، حدثنا مروان، ح وحدثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبري الدمشقي المعنى، قال: حدثنا مروان، أخبرنا هلال بن ميمون الرملي، عن يعلى بن شداد، عن أم حرام، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٩٣، ج3 ص7

2494 - حدثنا عبد السلام بن عتيق، حدثنا أبو مسهر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله يعني ابن سماعة، حدثنا الأوزاعي، حدثني سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل: رجل خرج غازيا في سبيل الله، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل راح إلى المسجد، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل "

سنن أبي داود، رقم ٢٤٩٤، ج3 ص7

باب في فضل من قتل كافرا

2495 - حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا إسماعيل يعني ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمع في النار كافر وقاتله أبدا»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٩٥، ج3 ص7

باب في حرمة نساء المجاهدين على القاعدين

2496 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن قعنب، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله إلا نصب له يوم القيامة، فقيل له: هذا قد خلفك في أهلك، فخذ من حسناته ما شئت "، فالتفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما ظنكم»، قال أبو داود: " كان قعنب رجلا صالحا، وكان ابن أبي ليلى، أراد قعنبا على القضاء فأبى عليه، وقال: أنا أريد الحاجة بدرهم فأستعين عليها برجل، قال: وأينا لا يستعين في حاجته، قال: أخرجوني حتى أنظر فأخرج، فتوارى، قال سفيان: بينما هو متوار إذ وقع عليه البيت، فمات "

سنن أبي داود، رقم ٢٤٩٦، ج3 ص8

باب في السرية تخفق

2497 - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، وابن لهيعة، قالا: حدثنا أبو هانئ الخولاني، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث، فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٩٧، ج3 ص8

باب في تضعيف الذكر في سبيل الله تعالى

2498 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، وسعيد بن أبي أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الصلاة والصيام والذكر تضاعف على النفقة في سبيل الله بسبع مائة ضعف»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٩٨، ج3 ص8

باب فيمن مات غازيا

2499 - حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية بن الوليد، عن ابن ثوبان، عن أبيه، يرد إلى مكحول، إلى عبد الرحمن بن غنم الأشعري، أن أبا مالك الأشعري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من فصل في سبيل الله فمات، أو قتل فهو شهيد، أو وقصه فرسه، أو بعيره أو لدغته هامة، أو مات على فراشه، أو بأي حتف شاء الله، فإنه شهيد، وإن له الجنة»

سنن أبي داود، رقم ٢٤٩٩، ج3 ص9

باب في فضل الرباط

2500 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو هانئ، عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل الميت يختم على عمله إلا المرابط، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمن من فتان القبر»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٠٠، ج3 ص9

باب في فضل الحرس في سبيل الله تعالى

2501 - حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، عن زيد يعني ابن سلام، أنه سمع أبا سلام، قال: حدثني السلولي أبو كبشة، أنه حدثه سهل ابن الحنظلية، أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فأطنبوا السير، حتى كانت عشية فحضرت الصلاة، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل فارس، فقال: يا رسول الله، إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم، ونعمهم، وشائهم، اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله»، ثم، قال: «من يحرسنا الليلة؟»، قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله، قال: «فاركب»، فركب فرسا له فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه، ولا نغرن من قبلك الليلة»، فلما أصبحنا، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه، فركع ركعتين، ثم قال: «هل أحسستم فارسكم»، قالوا: يا رسول الله، ما أحسسناه فثوب بالصلاة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وهو يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال: «أبشروا فقد جاءكم فارسكم»، فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما فنظرت، فلم أر أحدا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل نزلت الليلة؟» قال: لا، إلا مصليا أو قاضيا حاجة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٠١، ج3 ص9

باب كراهية ترك الغزو

2502 - حدثنا عبدة بن سليمان المروزي، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا وهيب، - قال عبدة: يعني ابن الورد - أخبرني عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٠٢، ج3 ص10

2503 - حدثنا عمرو بن عثمان، وقرأته على يزيد بن عبد ربه الجرجسي، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يغز أو يجهز غازيا، أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة»، قال: يزيد بن عبد ربه في حديثه: «قبل يوم القيامة»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٠٣، ج3 ص10

2504 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٠٤، ج3 ص10

باب في نسخ نفير العامة بالخاصة

2505 - حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن الحسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ [التوبة: 39] و ﴿ما كان لأهل المدينة﴾ [التوبة: 120]، إلى قوله: ﴿يعملون﴾ [التوبة: 121] نسختها الآية التي تليها: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ [التوبة: 122] "

سنن أبي داود، رقم ٢٥٠٥، ج3 ص11

2506 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي، حدثني نجدة بن نفيع، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ [التوبة: 39] قال: «فأمسك عنهم المطر وكان، عذابهم»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٠٦، ج3 ص11

باب في الرخصة في القعود من العذر

2507 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت قال: كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغشيته السكينة، فوقعت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سري عنه، فقال: «اكتب» فكتبت في كتف: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ [النساء: 95] ﴿والمجاهدون في سبيل الله﴾ [النساء: 95] إلى آخر الآية، فقام ابن أم مكتوم، وكان رجلا أعمى لما سمع فضيلة المجاهدين، فقال: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين، فلما قضى كلامه غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم السكينة فوقعت فخذه على فخذي ووجدت من ثقلها في المرة الثانية، كما وجدت في المرة الأولى، ثم سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اقرأ يا زيد» فقرأت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ [النساء: 95]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿غير أولي الضرر﴾ [النساء: 95] الآية كلها، قال زيد: فأنزلها الله وحدها، فألحقتها، والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف

سنن أبي داود، رقم ٢٥٠٧، ج3 ص11

2508 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حميد، عن موسى بن أنس بن مالك، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لقد تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من واد، إلا وهم معكم فيه»، قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا، وهم بالمدينة؟ فقال: «حبسهم العذر»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٠٨، ج3 ص12

باب ما يجزئ من الغزو

2509 - حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا الحسين، حدثني يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني بسر بن سعيد، حدثني زيد بن خالد الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٠٩، ج3 ص12

2510 - حدثنا سعيد بن منصور، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن أبي سعيد، مولى المهري، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لحيان وقال:: «ليخرج من كل رجلين رجل»، ثم قال للقاعد: «أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير، كان له مثل نصف أجر الخارج»

سنن أبي داود، رقم ٢٥١٠، ج3 ص12

باب في الجرأة والجبن

2511 - حدثنا عبد الله بن الجراح، عن عبد الله بن يزيد، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عبد العزيز بن مروان، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع»

سنن أبي داود، رقم ٢٥١١، ج3 ص12

باب في قوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: 195]

2512 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن حيوة بن شريح، وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران قال : غزونا من المدينة نريد القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: " إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه، وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها "، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: 195] فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد "، قال أبو عمران: «فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية»

سنن أبي داود، رقم ٢٥١٢، ج3 ص12

باب في الرمي

2513 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني أبو سلام، عن خالد بن زيد، عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة، صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله. وارموا، واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا. ليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه، فإنها نعمة تركها «، أو قال» كفرها "

سنن أبي داود، رقم ٢٥١٣، ج3 ص13

2514 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي علي ثمامة بن شفي الهمداني، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ [الأنفال: 60]، «ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي»

سنن أبي داود، رقم ٢٥١٤، ج3 ص13

باب في من يغزو ويلتمس الدنيا

2515 - حدثنا حيوة بن شريح الحضرمي، حدثنا بقية، حدثني بحير ، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الغزو غزوان: فأما من ابتغى وجه الله، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة، وياسر الشريك، واجتنب الفساد، فإن نومه ونبهه أجر كله، وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة، وعصى الإمام، وأفسد في الأرض، فإنه لم يرجع بالكفاف "

سنن أبي داود، رقم ٢٥١٥، ج3 ص13

2516 - حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، عن ابن المبارك، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن مكرز، رجل من أهل الشام، عن أبي هريرة، أن رجلا قال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أجر له». فأعظم ذلك الناس، وقالوا للرجل: عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك لم تفهمه، فقال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا، فقال: «لا أجر له». فقالوا: للرجل عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: الثالثة. فقال له: «لا أجر له»

سنن أبي داود، رقم ٢٥١٦، ج3 ص14

باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا

2517 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن أبي موسى، أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الرجل يقاتل للذكر، ويقاتل ليحمد، ويقاتل ليغنم، ويقاتل ليري مكانه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قاتل حتى تكون كلمة الله هي أعلى، فهو في سبيل الله عز وجل»،

سنن أبي داود، رقم ٢٥١٧، ج3 ص14

2518 - حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن عمرو، قال: سمعت من أبي وائل، حديثا أعجبني فذكر معناه

سنن أبي داود، رقم ٢٥١٨، ج3 ص14

2519 - حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا محمد بن أبي الوضاح، عن العلاء بن عبد الله بن رافع، عن حنان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال عبد الله بن عمرو: يا رسول الله، أخبرني عن الجهاد والغزو؟ فقال: «يا عبد الله بن عمرو، إن قاتلت صابرا محتسبا، بعثك الله صابرا محتسبا، وإن قاتلت مرائيا مكاثرا بعثك الله مرائيا مكاثرا، يا عبد الله بن عمرو، على أي حال قاتلت، أو قتلت بعثك الله على تلك الحال»

سنن أبي داود، رقم ٢٥١٩، ج3 ص14

باب في فضل الشهادة

2520 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر، ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم، ومشربهم، ومقيلهم، قالوا: من يبلغ إخواننا عنا، أنا أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عند الحرب، فقال الله سبحانه: أنا أبلغهم عنكم "، قال: فأنزل الله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله﴾ [آل عمران: 169] إلى آخر الآية

سنن أبي داود، رقم ٢٥٢٠، ج3 ص15

2521 - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عوف، حدثتنا حسناء بنت معاوية الصريمية، قالت: حدثنا عمي، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: من في الجنة؟ قال: «النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والوئيد في الجنة»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٢١، ج3 ص15

باب في الشهيد يشفع

2522 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الوليد بن رباح الذماري، حدثني عمي نمران بن عتبة الذماري، قال: دخلنا على أم الدرداء ونحن أيتام، فقالت: أبشروا، فإني سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته»، قال أبو داود: «صوابه رباح بن الوليد»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٢٢، ج3 ص15

باب في النور يرى عند قبر الشهيد

2523 - حدثنا محمد بن عمرو الرازي، حدثنا سلمة يعني ابن الفضل، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة قالت: «لما مات النجاشي كنا نتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٢٣، ج3 ص16

2524 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن ربيعة، عن عبيد بن خالد السلمي قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجلين، فقتل أحدهما، ومات الآخر بعده بجمعة، أو نحوها، فصلينا عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قلتم؟» فقلنا: دعونا له، وقلنا: اللهم اغفر له وألحقه بصاحبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فأين صلاته بعد صلاته، وصومه بعد صومه؟ - شك شعبة - في صومه، وعمله بعد عمله، إن بينهما كما بين السماء والأرض»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٢٤، ج3 ص16

باب في الجعائل في الغزو

2525 - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا ح وحدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب المعنى، - وأنا لحديثه أتقن - عن أبي سلمة سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن ابن أخي أبي أيوب الأنصاري، عن أبي أيوب، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ستفتح عليكم الأمصار، وستكون جنود مجندة، تقطع عليكم فيها بعوث فيكره الرجل منكم البعث فيها، فيتخلص من قومه، ثم يتصفح القبائل، يعرض نفسه عليهم، يقول: من أكفيه بعث كذا، من أكفيه بعث كذا؟ ألا وذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه "

سنن أبي داود، رقم ٢٥٢٥، ج3 ص16

باب الرخصة في أخذ الجعائل

2526 - حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي، حدثنا حجاج يعني ابن محمد، ح وحدثنا عبد الملك بن شعيب، وحدثنا ابن وهب، عن الليث بن سعد ، عن حيوة بن شريح، عن ابن شفي، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «للغازي أجره، وللجاعل أجره، وأجر الغازي»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٢٦، ج3 ص16

باب في الرجل يغزو بأجر الخدمة

2527 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عاصم بن حكيم، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، أن يعلى ابن منية، قال: آذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغزو وأنا شيخ كبير ليس لي خادم فالتمست أجيرا يكفيني، وأجري له سهمه، فوجدت رجلا، فلما دنا الرحيل أتاني، فقال: ما أدري ما السهمان، وما يبلغ سهمي؟ فسم لي شيئا كان السهم أو لم يكن، فسميت له ثلاثة دنانير، فلما حضرت غنيمته أردت أن أجري له سهمه، فذكرت الدنانير، فجئت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له أمره، فقال: «ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٢٧، ج3 ص17

باب في الرجل يغزو، وأبواه كارهان

2528 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبوي يبكيان، فقال: «ارجع عليهما فأضحكهما كما أبكيتهما»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٢٨، ج3 ص17

2529 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أجاهد؟ قال: «ألك أبوان؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد»، قال أبو داود: " أبو العباس هذا الشاعر: اسمه السائب بن فروخ "

سنن أبي داود، رقم ٢٥٢٩، ج3 ص17

2530 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجا أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلا هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن فقال: «هل لك أحد باليمن؟»، قال: أبواي، قال: «أذنا لك؟» قال: «لا»، قال: «ارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبرهما»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٣٠، ج3 ص17

باب في النساء يغزون

2531 - حدثنا عبد السلام بن مطهر، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم، ونسوة من الأنصار ليسقين الماء، ويداوين الجرحى»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٣١، ج3 ص18

باب في الغزو مع أئمة الجور

2532 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن أبي نشبة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن، قال: لا إله إلا الله، ولا نكفره بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار "

سنن أبي داود، رقم ٢٥٣٢، ج3 ص18

2533 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجهاد واجب عليكم مع كل أمير، برا كان أو فاجرا، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا، وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم برا كان أو فاجرا، وإن عمل الكبائر»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٣٣، ج3 ص18

باب الرجل يتحمل بمال غيره يغزو

2534 - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبيدة بن حميد، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله حدث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه أراد أن يغزو، فقال: «يا معشر المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قوما ليس لهم مال ولا عشيرة، فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة، فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة كعقبة»، يعني أحدهم، قال: فضممت إلي اثنين أو ثلاثة، قال: ما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم من جملي

سنن أبي داود، رقم ٢٥٣٤، ج3 ص18

باب في الرجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة

2535 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا معاوية بن صالح، حدثني ضمرة، أن ابن زغب الإيادي، حدثه قال: نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا، فلم نغنم شيئا، وعرف الجهد في وجوهنا فقام فينا، فقال: «اللهم لا تكلهم إلي، فأضعف عنهم، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم» ثم وضع يده على رأسي، أو قال: على هامتي، ثم قال: «يا ابن حوالة، إذا رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك»، قال أبو داود: «عبد الله بن حوالة حمصي»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٣٥، ج3 ص19

باب في الرجل يشري نفسه

2536 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عجب ربنا عز وجل من رجل غزا في سبيل الله فانهزم - يعني أصحابه - فعلم ما عليه، فرجع حتى أهريق دمه، فيقول الله تعالى لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه "

سنن أبي داود، رقم ٢٥٣٦، ج3 ص19

باب فيمن يسلم ويقتل مكانه في سبيل الله عز وجل

2537 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، " أن عمرو بن أقيش، كان له ربا في الجاهلية، فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد، فقال: أين بنو عمي؟ قالوا بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا بأحد، قال: فأين فلان؟ قالوا: بأحد، فلبس لأمته وركب فرسه، ثم توجه قبلهم، فلما رآه المسلمون، قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحا، فجاءه سعد بن معاذ، فقال لأخته: سليه حمية لقومك، أو غضبا لهم أم غضبا لله؟ فقال: بل غضبا لله ولرسوله، فمات فدخل الجنة، وما صلى لله صلاة "

سنن أبي داود، رقم ٢٥٣٧، ج3 ص20

باب في الرجل يموت بسلاحه

2538 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن، وعبد الله بن كعب بن مالك، قال: أبو داود: قال أحمد: كذا قال: هو يعني ابن وهب، وعنبسة يعني ابن خالد، جميعا عن يونس، قال أحمد، والصواب عبد الرحمن بن عبد الله، أن سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالا شديدا، فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك: وشكوا فيه رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مات جاهدا مجاهدا»، قال ابن شهاب: ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع، فحدثني عن أبيه بمثل ذلك غير أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذبوا مات جاهدا مجاهدا، فله أجره مرتين»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٣٨، ج3 ص20

2539 - حدثنا هشام بن خالد الدمشقي، حدثنا الوليد، عن معاوية بن أبي سلام، عن أبيه، عن جده أبي سلام، عن رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أغرنا على حي من جهينة فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم فضربه، فأخطأه وأصاب نفسه بالسيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخوكم يا معشر المسلمين» فابتدره الناس فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله، أشهيد هو؟، قال: «نعم وأنا له شهيد»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٣٩، ج3 ص21

باب الدعاء عند اللقاء

2540 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثنتان لا تردان، أو قلما تردان الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا»، قال موسى، وحدثني رزق بن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ووقت المطر»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٤٠، ج3 ص21

باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة

2541 - حدثنا هشام بن خالد أبو مروان، وابن المصفى، قالا: حدثنا بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه، يرد إلى مكحول، إلى مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل حدثهم، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قاتل في سبيل الله فواق ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من نفسه صادقا، ثم مات أو قتل، فإن له أجر شهيد» زاد ابن المصفى من هنا: " ومن جرح جرحا في سبيل الله، أو نكب نكبة، فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت: لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك، ومن خرج به خراج في سبيل الله، فإن عليه طابع الشهداء "

سنن أبي داود، رقم ٢٥٤١، ج3 ص21

باب في كراهية جز نواصي الخيل وأذنابها

2542 - حدثنا أبو توبة، عن الهيثم بن حميد، ح وحدثنا خشيش بن أصرم، حدثنا أبو عاصم، جميعا عن ثور بن يزيد، عن نصر الكناني، عن رجل، وقال: أبو توبة، عن ثور بن يزيد، عن شيخ، من بني سليم، عن عتبة بن عبد السلمي، وهذا لفظه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقصوا نواصي الخيل، ولا معارفها، ولا أذنابها، فإن أذنابها مذابها، ومعارفها دفاؤها، ونواصيها معقود فيها الخير»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٤٢، ج3 ص22

باب فيما يستحب من ألوان الخيل

2543 - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني، حدثنا محمد بن المهاجر الأنصاري، حدثني عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر أغر محجل، أو أدهم أغر محجل»،

سنن أبي داود، رقم ٢٥٤٣، ج3 ص22

2544 - حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا محمد بن مهاجر، حدثنا عقيل بن شبيب، عن أبي وهب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بكل أشقر أغر محجل، أو كميت أغر» فذكر نحوه. قال محمد يعني ابن مهاجر: وسألته لم فضل الأشقر؟ قال: «لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية، فكان أول من جاء بالفتح صاحب أشقر»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٤٤، ج3 ص22

2545 - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حسين بن محمد، عن شيبان، عن عيسى بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يمن الخيل في شقرها»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٤٥، ج3 ص22

باب هل تسمى الأنثى من الخيل فرسا

2546 - حدثنا موسى بن مروان الرقي، حدثنا مروان بن معاوية، عن أبي حيان، حدثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسمي الأنثى من الخيل فرسا»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٤٦، ج3 ص23

باب ما يكره من الخيل

2547 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن سلم هو ابن عبد الرحمن، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل» والشكال: «يكون الفرس في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى بياض، أو في يده اليمنى وفي رجله اليسرى» قال أبو داود: " أي مخالف

سنن أبي داود، رقم ٢٥٤٧، ج3 ص23

باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم

2548 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا مسكين يعني بن بكير، حدثنا محمد بن مهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، عن سهل ابن الحنظلية، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: «اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٤٨، ج3 ص23

2549 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي، حدثنا ابن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن جعفر، قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم، فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفا، أو حائش نخل، قال: فدخل حائطا لرجل الأنصار فإذا جمل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت، فقال: «من رب هذا الجمل، لمن هذا الجمل؟»، فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله. فقال: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟، فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٤٩، ج3 ص23

2550 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بينما رجل يمشي بطريق فاشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغني فنزل البئر، فملأ خفه فأمسكه بفيه، حتى رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له ". فقالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرا؟ فقال: «في كل ذات كبد رطبة أجر»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٥٠، ج3 ص24

باب في نزول المنازل

2551 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حمزة الضبي، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: «كنا إذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى تحل الرحال»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٥١، ج3 ص24

باب في تقليد الخيل بالأوتار

2552 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم، أن أبا بشير الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا قال عبد الله بن أبي بكر: حسبت أنه قال والناس في مبيتهم: «لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، ولا قلادة إلا قطعت» قال مالك: «أرى أن ذلك من أجل العين»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٥٢، ج3 ص24

باب إكرام الخيل وارتباطها والمسح على أكفالها

2553 - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني، أخبرنا محمد بن المهاجر، حدثني عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازها - أو قال: «أكفالها» - وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار "

سنن أبي داود، رقم ٢٥٥٣، ج3 ص24

باب في تعليق الأجراس

2554 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن سالم، عن أبي الجراح مولى أم حبيبة، عن أم حبيبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٥٤، ج3 ص25

2555 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٥٥، ج3 ص25

2556 - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو بكر بن أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في الجرس مزمار الشيطان»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٥٦، ج3 ص25

باب في ركوب الجلالة

2557 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «نهي عن ركوب الجلالة»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٥٧، ج3 ص25

2558 - حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، أخبرني عبد الله بن الجهم، حدثنا عمرو يعني ابن أبي قيس، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٥٨، ج3 ص25

باب في الرجل يسمي دابته

2559 - حدثنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن معاذ، قال: «كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٥٩، ج3 ص25

باب في النداء عند النفير يا خيل الله اركبي

2560 - حدثنا محمد بن داود بن سفيان، حدثني يحيى بن حسان، أخبرنا سليمان بن موسى أبو داود، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب ، حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب، «أما بعد فإن النبي صلى الله عليه وسلم سمى خيلنا خيل الله إذا فزعنا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا فزعنا بالجماعة والصبر والسكينة، وإذا قاتلنا»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٦٠، ج3 ص25

باب النهي عن لعن البهيمة

2561 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فسمع لعنة، فقال: «ما هذه؟» قالوا: هذه فلانة لعنت راحلتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ضعوا عنها فإنها ملعونة» فوضعوا عنها قال عمران: «فكأني أنظر إليها ناقة ورقاء»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٦١، ج3 ص26

باب في التحريش بين البهائم

2562 - حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز بن سياه، عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٦٢، ج3 ص26

باب في وسم الدواب

2563 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأخ لي حين ولد ليحنكه، فإذا هو في مربد يسم غنما» أحسبه قال: في آذانها

سنن أبي داود، رقم ٢٥٦٣، ج3 ص26

باب النهي عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه

2564 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بحمار قد وسم في وجهه، فقال : «أما بلغكم أني قد لعنت من وسم البهيمة في وجهها أو ضربها في وجهها؟» فنهى عن ذلك

سنن أبي داود، رقم ٢٥٦٤، ج3 ص26

باب في كراهية الحمر تنزى على الخيل

2565 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن ابن زرير، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة فركبها، فقال علي: لو حملنا الحمير على الخيل فكانت لنا مثل هذه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٦٥، ج3 ص27

باب في ركوب ثلاثة على دابة

2566 - حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن عاصم بن سليمان، عن مورق يعني العجلي، حدثني عبد الله بن جعفر، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قدم من سفر استقبل بنا، فأينا استقبل أولا جعله أمامه، فاستقبل بي فحملني أمامه، ثم استقبل بحسن أو حسين فجعله خلفه فدخلنا المدينة وإنا لكذلك "

سنن أبي داود، رقم ٢٥٦٦، ج3 ص27

باب في الوقوف على الدابة

2567 - حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي مريم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، فإن الله إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجتكم»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٦٧، ج3 ص27

باب في الجنائب

2568 - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني عبد الله بن أبي يحيى، عن سعيد بن أبي هند، قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تكون إبل للشياطين، وبيوت للشياطين، فأما إبل الشياطين فقد رأيتها يخرج أحدكم بجنيبات معه قد أسمنها فلا يعلو بعيرا منها، ويمر بأخيه قد انقطع به فلا يحمله، وأما بيوت الشياطين فلم أرها» كان سعيد يقول: «لا أراها إلا هذه الأقفاص التي يستر الناس بالديباج»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٦٨، ج3 ص27

باب في سرعة السير والنهي عن التعريس في الطريق

2569 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حقها، وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا السير، فإذا أردتم التعريس فتنكبوا عن الطريق»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٦٩، ج3 ص28

2570 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو هذا قال بعد قوله: «حقها»، «ولا تعدوا المنازل»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٧٠، ج3 ص28

باب في الدلجة

2571 - حدثنا عمرو بن علي، حدثنا خالد بن يزيد، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٧١، ج3 ص28

باب رب الدابة أحق بصدرها

2572 - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثني علي بن حسين، حدثني أبي، حدثني عبد الله بن بريدة، قال: سمعت بريدة، يقول: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي جاء رجل ومعه حمار فقال: يا رسول الله، اركب وتأخر الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، أنت أحق بصدر دابتك مني إلا أن تجعله لي». قال: فإني قد جعلته لك، فركب

سنن أبي داود، رقم ٢٥٧٢، ج3 ص28

باب في الدابة تعرقب في الحرب

2573 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني ابن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير - قال أبو داود: هو يحيى بن عباد - حدثني أبي الذي أرضعني وهو أحد بني مرة بن عوف وكان في تلك الغزاة غزاة مؤتة قال: والله لكأني أنظر إلى جعفر حين «اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها، ثم قاتل القوم حتى قتل» قال أبو داود: «هذا الحديث ليس بالقوي»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٧٣، ج3 ص29

باب في السبق

2574 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا سبق إلا في خف أو في حافر أو نصل»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٧٤، ج3 ص29

2575 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سابق بين الخيل التي قد ضمرت من الحفياء وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق» وإن عبد الله كان ممن سابق بها "

سنن أبي داود، رقم ٢٥٧٥، ج3 ص29

2576 - حدثنا مسدد، حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يضمر الخيل» يسابق بها

سنن أبي داود، رقم ٢٥٧٦، ج3 ص29

2577 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عقبة بن خالد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، «أن النبي صلى الله عليه وسلم سبق بين الخيل، وفضل القرح في الغاية»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٧٧، ج3 ص29

باب في السبق على الرجل

2578 - حدثنا أبو صالح الأنطاكي محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق يعني الفزاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وعن أبي سلمة ، عن عائشة، رضي الله عنها، أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر قالت: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال: «هذه بتلك السبقة»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٧٨، ج3 ص29

باب في المحلل

2579 - حدثنا مسدد، حدثنا حصين بن نمير، حدثنا سفيان بن حسين، وحدثنا علي بن مسلم، حدثنا عباد بن العوام، أخبرنا سفيان بن حسين المعنى، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدخل فرسا بين فرسين - يعني وهو لا يؤمن أن يسبق - فليس بقمار، ومن أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٧٩، ج3 ص30

2580 - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن الزهري، بإسناد عباد ومعناه. قال أبو داود: رواه معمر، وشعيب، وعقيل، عن الزهري، عن رجال من أهل العلم، «وهذا أصح عندنا»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٨٠، ج3 ص30

باب في الجلب على الخيل في السباق

2581 - حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا عنبسة، ح وحدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، عن حميد الطويل، جميعا عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا جلب ولا جنب» زاد يحيى في حديثه: «في الرهان»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٨١، ج3 ص30

2582 - حدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة قال: «الجلب والجنب في الرهان»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٨٢، ج3 ص30

باب في السيف يحلى

2583 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا قتادة، عن أنس، قال: «كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٨٣، ج3 ص30

2584 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: «كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة» قال قتادة: «وما علمت أحدا تابعه على ذلك»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٨٤، ج3 ص30

2585 - حدثنا محمد بن بشار، حدثني يحيى بن كثير أبو غسان العنبري، عن عثمان بن سعد، عن أنس بن مالك، قال: كانت فذكر مثله. قال أبو داود: «أقوى هذه الأحاديث حديث سعيد بن أبي الحسن، والباقية ضعاف»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٨٥، ج3 ص31

باب في النبل يدخل به المسجد

2586 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «أمر رجلا كان يتصدق بالنبل في المسجد أن لا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٨٦، ج3 ص31

2587 - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا مر أحدكم في مسجدنا، أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها» أو قال: «فليقبض كفه». أو قال: «فليقبض بكفه أن تصيب أحدا من المسلمين»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٨٧، ج3 ص31

باب في النهي أن يتعاطى السيف مسلولا

2588 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أبي الزبير، عن جابر، «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتعاطى السيف مسلولا»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٨٨، ج3 ص31

باب في النهي أن يقد السير بين إصبعين

2589 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا قريش بن أنس، حدثنا أشعث، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يقد السير بين إصبعين»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٨٩، ج3 ص31

باب في لبس الدروع

2590 - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، قال: حسبت أني سمعت يزيد بن خصيفة يذكر، عن السائب بن يزيد، عن رجل قد سماه، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر يوم أحد بين درعين، أو لبس درعين»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٩٠، ج3 ص31

باب في الرايات والألوية

2591 - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا ابن أبي زائدة، أخبرنا أبو يعقوب الثقفي، حدثني يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم، قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب يسأله عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ماهى؟ فقال: «كانت سوداء مربعة من نمرة»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٩١، ج3 ص32

2592 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي وهو ابن راهويه، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه «كان لواؤه يوم دخل مكة أبيض»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٩٢، ج3 ص32

2593 - حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا سلم بن قتيبة الشعيري، عن شعبة، عن سماك، عن رجل من قومه، عن آخر منهم قال: رأيت «راية رسول الله صلى الله عليه وسلم صفراء»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٩٣، ج3 ص32

باب في الانتصار برذل الخيل والضعفة

2594 - حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا الوليد، حدثنا ابن جابر، عن زيد بن أرطاة الفزاري، عن جبير بن نفير الحضرمي، أنه سمع أبا الدرداء، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ابغوني الضعفاء، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم» قال أبو داود: «زيد بن أرطاة أخو عدي بن أرطاة»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٩٤، ج3 ص32

باب في الرجل ينادي بالشعار

2595 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يزيد بن هارون، عن الحجاج ، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: «كان شعار المهاجرين عبد الله، وشعار الأنصار عبد الرحمن»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٩٥، ج3 ص32

2596 - حدثنا هناد، عن ابن المبارك، عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: " غزونا مع أبي بكر رضي الله عنه زمن النبي صلى الله عليه وسلم فكان شعارنا: أمت أمت "

سنن أبي داود، رقم ٢٥٩٦، ج3 ص33

2597 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صفرة، قال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن بيتم فليكن شعاركم حم لا ينصرون»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٩٧، ج3 ص33

باب ما يقول الرجل إذا سافر

2598 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، حدثنا محمد بن عجلان، حدثني سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: كان رسول صلى عليه وسلم إذا سافر قال: «اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال، اللهم اطو لنا الأرض، وهون علينا السفر»

سنن أبي داود، رقم ٢٥٩٨، ج3 ص33

2599 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أن عليا الأزدي أخبره، أن ابن عمر علمه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا، ثم قال: " ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ [الزخرف: 14]، اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، اللهم اطو لنا البعد، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال ". وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون». وكان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا، فوضعت الصلاة على ذلك

سنن أبي داود، رقم ٢٥٩٩، ج3 ص33

باب في الدعاء عند الوداع

2600 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود، عن عبد العزيز بن عمر، عن إسماعيل بن جرير، عن قزعة، قال: قال لي ابن عمر هلم أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٠٠، ج3 ص34

2601 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن عبد الله الخطمي، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يستودع الجيش قال: «أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٠١، ج3 ص34

باب ما يقول الرجل إذا ركب

2602 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن علي بن ربيعة، قال: شهدت عليا رضي الله عنه وأتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: «بسم الله»، فلما استوى على ظهرها قال: «الحمد لله»، ثم قال: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ [الزخرف: 14]، ثم قال: «الحمد لله» - ثلاث مرات - ثم قال: «الله أكبر» - ثلاث مرات - ثم قال: «سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت». ثم ضحك فقيل يا أمير المؤمنين، من أي شيء ضحكت؟ قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت». ثم ضحك فقلت: يا رسول الله، من أي شيء ضحكت؟ قال: «إن ربك يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٠٢، ج3 ص34

باب ما يقول الرجل إذا نزل المنزل

2603 - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثني صفوان، حدثني شريح بن عبيد، عن الزبير بن الوليد، عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل قال: «يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، ومن شر ما يدب عليك، وأعوذ بالله من أسد وأسود، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والد وما ولد»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٠٣، ج3 ص34

باب في كراهية السير في أول الليل

2604 - حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ترسلوا فواشيكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء، فإن الشياطين تعيث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء» قال أبو داود: الفواشي: «ما يفشو من كل شيء»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٠٤، ج3 ص35

باب في أي يوم يستحب السفر

2605 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك قال: «قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في سفر إلا يوم الخميس»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٠٥، ج3 ص35

باب في الابتكار في السفر

2606 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، حدثنا عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي، عن النبي صلى عليه وسلم قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها». وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار «وكان صخر رجلا تاجرا، وكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله» قال أبو داود: «وهو صخر بن وداعة»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٠٦، ج3 ص35

باب في الرجل يسافر وحده

2607 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٠٧، ج3 ص36

باب في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم

2608 - حدثنا علي بن بحر بن بري، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عجلان، عن نافع، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٠٨، ج3 ص36

2609 - حدثنا علي بن بحر، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عجلان، عن نافع، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم» قال نافع: فقلنا لأبي سلمة: فأنت أميرنا

سنن أبي داود، رقم ٢٦٠٩، ج3 ص36

باب في المصحف يسافر به إلى أرض العدو

2610 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو» قال مالك: «أراه مخافة أن يناله العدو»

سنن أبي داود، رقم ٢٦١٠، ج3 ص36

باب فيما يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا

2611 - حدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربع مائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة» قال أبو داود: «والصحيح أنه مرسل»

سنن أبي داود، رقم ٢٦١١، ج3 ص36

باب في دعاء المشركين

2612 - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه، وبمن معه من المسلمين خيرا، وقال: " إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال، أو خلال فأيتها أجابوك إليها فاقبل منهم، وكف عنهم: ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأعلمهم أنهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا واختاروا دارهم فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجرى عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله تعالى وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله تعالى، فلا تنزلهم فإنكم لا تدرون ما يحكم الله فيهم، ولكن أنزلوهم على حكمكم، ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم " قال سفيان بن عيينة: قال علقمة: فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان فقال: حدثني مسلم قال: قال أبو داود: «هو ابن هيصم، عن النعمان بن مقرن، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث سليمان بن بريدة»

سنن أبي داود، رقم ٢٦١٢، ج3 ص37

2613 - حدثنا أبو صالح الأنطاكي محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اغزوا باسم الله، وفي سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا».

سنن أبي داود، رقم ٢٦١٣، ج3 ص37

2614 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، وعبيد الله بن موسى ، عن حسن بن صالح، عن خالد بن الفزر، حدثني أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا ولا صغيرا ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين»

سنن أبي داود، رقم ٢٦١٤، ج3 ص37

باب في الحرق في بلاد العدو

2615 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة، فأنزل الله عز وجل: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها﴾ [الحشر: 5] "

سنن أبي داود، رقم ٢٦١٥، ج3 ص38

2616 - حدثنا هناد بن السري، عن ابن المبارك، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، قال عروة، فحدثني أسامة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عهد إليه، فقال: «أغر على أبنى صباحا وحرق»

سنن أبي داود، رقم ٢٦١٦، ج3 ص38

2617 - حدثنا عبد الله بن عمرو الغزي سمعت أبا مسهر قيل له أبنى؟ قال: " نحن أعلم هي: يبنى فلسطين "

سنن أبي داود، رقم ٢٦١٧، ج3 ص38

باب في بعث العيون

2618 - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: «بعث - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - بسبسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان»

سنن أبي داود، رقم ٢٦١٨، ج3 ص38

باب في ابن السبيل يأكل من التمر، ويشرب من اللبن إذا مر به

2619 - حدثنا عياش بن الوليد الرقام، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإن أذن له فليحتلب وليشرب، فإن لم يكن فيها فليصوت ثلاثا، فإن أجابه فليستأذنه وإلا فليحتلب وليشرب ولا يحمل»

سنن أبي داود، رقم ٢٦١٩، ج3 ص39

2620 - حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن عباد بن شرحبيل قال: أصابتني سنة فدخلت حائطا من حيطان المدينة ففركت سنبلا فأكلت، وحملت في ثوبي، فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «ما علمت إذ كان جاهلا، ولا أطعمت إذ كان جائعا» - أو قال: «ساغبا» - وأمره فرد علي ثوبي وأعطاني وسقا أو نصف وسق من طعام

سنن أبي داود، رقم ٢٦٢٠، ج3 ص39

2621 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بشر، قال: سمعت عباد بن شرحبيل رجلا منا من بني غبر بمعناه

سنن أبي داود، رقم ٢٦٢١، ج3 ص39

باب من قال إنه يأكل مما سقط

2622 - حدثنا عثمان، وأبو بكر ابنا أبي شيبة، وهذا لفظ أبي بكر، عن معتمر بن سليمان، قال: سمعت ابن أبي حكم الغفاري، يقول: حدثتني جدتي، عن عم أبي رافع بن عمرو الغفاري قال: كنت غلاما أرمي نخل الأنصار فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا غلام، لم ترمي النخل؟» قال: آكل. قال: «فلا ترم النخل، وكل مما يسقط في أسفلها»، ثم مسح رأسه فقال: «اللهم أشبع بطنه»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٢٢، ج3 ص39

باب فيمن قال: لا يحلب

2623 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحلبن أحد ماشية أحد بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتثل طعامه؟ فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٢٣، ج3 ص40

باب في الطاعة

2624 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ [النساء: 59] في عبد الله بن قيس بن عدي «بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية» أخبرنيه يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس

سنن أبي داود، رقم ٢٦٢٤، ج3 ص40

2625 - حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأجج نارا وأمرهم أن يقتحموا فيها، فأبى قوم أن يدخلوها وقالوا: إنما فررنا من النار، وأراد قوم أن يدخلوها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لو دخلوها أو دخلوا فيها لم يزالوا فيها». وقال: «لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٢٥، ج3 ص40

2626 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٢٦، ج3 ص40

2627 - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم، عن عقبة بن مالك من رهطه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فسلحت رجلا منهم سيفا، فلما رجع قال: لو رأيت ما لامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أعجزتم إذ بعثت رجلا منكم فلم يمض لأمري، أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري؟»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٢٧، ج3 ص41

باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته

2628 - حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، ويزيد بن قبيس - من أهل جبلة ساحل حمص، وهذا لفظ يزيد - قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، أنه سمع مسلم بن مشكم أبا عبيد الله، يقول: حدثنا أبو ثعلبة الخشني، قال: كان الناس إذا نزلوا منزلا - قال عمرو: كان الناس إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا - تفرقوا في الشعاب والأودية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية، إنما ذلكم من الشيطان». فلم ينزل بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض، حتى يقال: لو بسط عليهم ثوب لعمهم

سنن أبي داود، رقم ٢٦٢٨، ج3 ص41

2629 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن فروة بن مجاهد اللخمي، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، قال: غزوت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم غزوة كذا وكذا، فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق، فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي في الناس «أن من ضيق منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٢٩، ج3 ص41

2630 - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، عن الأوزاعي، عن أسيد بن عبد الرحمن، عن فروة بن مجاهد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه قال: غزونا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم بمعناه

سنن أبي داود، رقم ٢٦٣٠، ج3 ص42

باب في كراهية تمني لقاء العدو

2631 - حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله يعني ابن معمر وكان كاتبا له، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى حين خرج إلى الحرورية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو قال: «يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله تعالى العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف». ثم قال: «اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٣١، ج3 ص42

باب ما يدعى عند اللقاء

2632 - حدثنا نصر بن علي، أخبرنا أبي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال: «اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٣٢، ج3 ص42

باب في دعاء المشركين

2633 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا ابن عون، قال: كتبت إلى نافع أسأله عن دعاء المشركين عند القتال، فكتب إلي أن ذلك كان في أول الإسلام، وقد «أغار نبي الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم، وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث، حدثني بذلك عبد الله وكان في ذلك الجيش» قال أبو داود: «هذا حديث نبيل، رواه ابن عون، عن نافع، ولم يشركه فيه أحد»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٣٣، ج3 ص42

2634 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان «يغير عند صلاة الصبح، وكان يتسمع، فإذا سمع أذانا أمسك وإلا أغار»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٣٤، ج3 ص43

2635 - حدثنا سعيد بن منصور، أخبرنا سفيان، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن ابن عصام المزني، عن أبيه، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فقال: «إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلوا أحدا»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٣٥، ج3 ص43

باب المكر في الحرب

2636 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن عمرو، أنه سمع جابرا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الحرب خدعة»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٣٦، ج3 ص43

2637 - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد غزوة ورى غيرها وكان يقول: «الحرب خدعة» قال أبو داود: " لم يجئ به إلا معمر يريد قوله: «الحرب خدعة» بهذا الإسناد إنما يروى من حديث عمرو بن دينار، عن جابر، ومن حديث معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة "

سنن أبي داود، رقم ٢٦٣٧، ج3 ص43

باب في البيات

2638 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الصمد، وأبو عامر، عن عكرمة بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر رضي الله عنه، فغزونا ناسا من المشركين فبيتناهم نقتلهم، وكان شعارنا تلك الليلة أمت أمت» قال سلمة: «فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٣٨، ج3 ص43

باب في لزوم الساقة

2639 - حدثنا الحسن بن شوكر، حدثنا إسماعيل ابن علية، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، أن جابر بن عبد الله حدثهم، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلف في المسير فيزجي الضعيف، ويردف ويدعو لهم»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٣٩، ج3 ص44

باب على ما يقاتل المشركون

2640 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٤٠، ج3 ص44

2641 - حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يستقبلوا قبلتنا، وأن يأكلوا ذبيحتنا، وأن يصلوا صلاتنا، فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٤١، ج3 ص44

2642 - حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل المشركين» بمعناه

سنن أبي داود، رقم ٢٦٤٢، ج3 ص44

2643 - حدثنا الحسن بن علي، وعثمان بن أبي شيبة المعنى، قالا: حدثنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، حدثنا أسامة بن زيد، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى الحرقات فنذروا بنا فهربوا فأدركنا رجلا، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فضربناه حتى قتلناه فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟». فقلت: يا رسول الله، إنما قالها مخافة السلاح. قال: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك قالها أم لا؟ من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟» فما زال يقولها حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ

سنن أبي داود، رقم ٢٦٤٣، ج3 ص44

2644 - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد بن الأسود، أنه أخبره أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار، فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف، ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله». فقلت: يا رسول الله إنه قطع يدي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٤٤، ج3 ص45

باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود

2645 - حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد الله، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى خثعم فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتل قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل وقال: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين». قالوا: يا رسول الله لم؟ قال: «لا تراءى ناراهما» قال أبو داود: «رواه هشيم، ومعمر، وخالد الواسطي، وجماعة لم يذكروا جريرا»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٤٥، ج3 ص45

باب في التولي يوم الزحف

2646 - حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا ابن المبارك، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن خريت، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " نزلت ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾ فشق ذلك على المسلمين حين فرض الله عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، ثم إنه جاء تخفيف فقال: ﴿الآن خفف الله عنكم﴾ [الأنفال: 66]، قرأ أبو توبة إلى قوله ﴿يغلبوا مائتين﴾ ". قال: «فلما خفف الله تعالى عنهم من العدة نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٤٦، ج3 ص46

2647 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن أبي زياد، أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه، أن عبد الله بن عمر حدثه، أنه كان في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فحاص الناس حيصة، فكنت فيمن حاص قال: فلما برزنا قلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ فقلنا: ندخل المدينة فنتثبت فيها ونذهب ولا يرانا أحد. قال: فدخلنا فقلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كانت لنا توبة أقمنا، وإن كان غير ذلك ذهبنا. قال: فجلسنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الفجر، فلما خرج قمنا إليه فقلنا: نحن الفرارون فأقبل إلينا فقال: «لا. بل أنتم العكارون». قال: فدنونا فقبلنا يده، فقال: «إنا فئة المسلمين»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٤٧، ج3 ص46

2648 - حدثنا محمد بن هشام المصري، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: " نزلت في يوم بدر ﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾ [الأنفال: 16] "

سنن أبي داود، رقم ٢٦٤٨، ج3 ص46

باب في الأسير يكره على الكفر

2649 - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا هشيم، وخالد، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن خباب، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة في ظل الكعبة فشكونا إليه فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو الله لنا؟ فجلس محمرا وجهه فقال: «قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض، ثم يؤتى بالمنشار فيجعل على رأسه، فيجعل فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب ما بين صنعاء وحضرموت ما يخاف إلا الله تعالى، والذئب على غنمه ولكنكم تعجلون»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٤٩، ج3 ص47

باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلما

2650 - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن عمرو، حدثه الحسن بن محمد بن علي، أخبره عبيد الله بن أبي رافع، وكان كاتبا لعلي بن أبي طالب، قال: سمعت عليا يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير، والمقداد، فقال: «انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها». فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا: هلمي الكتاب. قالت: ما عندي من كتاب. فقلت: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب. فأخرجته من عقاصها، فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما هذا يا حاطب؟» فقال: يا رسول الله لا تعجل علي فإني كنت امرأ ملصقا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وإن قريشا لهم بها قرابات يحمون بها أهليهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ فيهم يدا يحمون قرابتي بها، والله يا رسول الله، ما كان بي من كفر ولا ارتداد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقكم». فقال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر؟» فقال: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٥٠، ج3 ص47

2651 - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بهذه القصة قال: انطلق حاطب فكتب إلى أهل مكة أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد سار إليكم، وقال فيه: قالت: ما معي كتاب فانتحيناها فما وجدنا معها كتابا، فقال علي: والذي يحلف به لأقتلنك أو لتخرجن الكتاب وساق الحديث

سنن أبي داود، رقم ٢٦٥١، ج3 ص48

باب في الجاسوس الذمي

2652 - حدثنا محمد بن بشار، حدثني محمد بن محبب أبو همام الدلال، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن فرات بن حيان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتله وكان عينا لأبي سفيان، وكان حليفا لرجل من الأنصار فمر بحلقة من الأنصار، فقال: إني مسلم. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، إنه يقول: إنى مسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم، منهم فرات بن حيان»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٥٢، ج3 ص48

باب في الجاسوس المستأمن

2653 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا قال أبو نعيم: حدثنا أبو عميس، عن ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه، ثم انسل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اطلبوه فاقتلوه». قال: فسبقتهم إليه فقتلته وأخذت سلبه، فنفلني إياه

سنن أبي داود، رقم ٢٦٥٣، ج3 ص48

2654 - حدثنا هارون بن عبد الله، أن هاشم بن القاسم، وهشاما حدثاهم، قالا: حدثنا عكرمة، قال: حدثني إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي، قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازن، قال: فبينما نحن نتضحى وعامتنا مشاة وفينا ضعفة، إذ جاء رجل على جمل أحمر فانتزع طلقا من حقو البعير فقيد به جمله، ثم جاء يتغدى مع القوم، فلما رأى ضعفتهم ورقة ظهرهم خرج يعدو إلى جمله فأطلقه، ثم أناخه فقعد عليه، ثم خرج يركضه، واتبعه رجل من أسلم على ناقة ورقاء هي أمثل ظهر القوم قال: فخرجت أعدو، فأدركته ورأس الناقة عند ورك الجمل، وكنت عند ورك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع ركبته بالأرض اخترطت سيفي فأضرب رأسه فندر، فجئت براحلته وما عليها أقودها، فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس مقبلا فقال: «من قتل الرجل؟» فقالوا: سلمة بن الأكوع. فقال: «له سلبه أجمع» قال هارون: «هذا لفظ هاشم»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٥٤، ج3 ص49

باب في أي وقت يستحب اللقاء

2655 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار، أن النعمان يعني ابن مقرن، قال: «شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل من أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٥٥، ج3 ص49

باب فيما يؤمر به من الصمت عند اللقاء

2656 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، ح وحدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، قال: «كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند القتال»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٥٦، ج3 ص50

2657 - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن، عن همام، حدثني مطر، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل ذلك

سنن أبي داود، رقم ٢٦٥٧، ج3 ص50

باب في الرجل يترجل عند اللقاء

2658 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: «لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم المشركين يوم حنين فانكشفوا نزل عن بغلته فترجل»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٥٨، ج3 ص50

باب في الخيلاء في الحرب

2659 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، المعنى واحد، قالا: حدثنا أبان، قال: حدثنا يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن جابر بن عتيك، عن جابر بن عتيك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله، فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة، وإن من الخيلاء ما يبغض الله، ومنها ما يحب الله، فأما الخيلاء التي يحب الله فاختيال الرجل نفسه عند القتال، واختياله عند الصدقة، وأما التي يبغض الله فاختياله في البغي» قال موسى: «والفخر»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٥٩، ج3 ص50

باب في الرجل يستأسر

2660 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم يعني ابن سعد، أخبرنا ابن شهاب، أخبرني عمرو بن جارية الثقفي حليف بني زهرة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت فنفروا لهم هذيل بقريب من مائة رجل رام، فلما أحس بهم عاصم لجئوا إلى قردد، فقالوا لهم: انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا، فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة نفر، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق: منهم خبيب، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء لأسوة، فجروه فأبى أن يصحبهم فقتلوه، فلبث خبيب أسيرا حتى أجمعوا قتله، فاستعار موسى يستحد بها، فلما خرجوا به ليقتلوه قال لهم: خبيب دعوني أركع ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تحسبوا ما بي جزعا لزدت "

سنن أبي داود، رقم ٢٦٦٠، ج3 ص51

2661 - حدثنا ابن عوف، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، وهو حليف لبني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة، فذكر الحديث

سنن أبي داود، رقم ٢٦٦١، ج3 ص51

باب في الكمناء

2662 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء يحدث، قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة يوم أحد وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير، وقال: «إن رأيتمونا تخطفنا الطير، فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل لكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم». قال: فهزمهم الله. قال: فأنا والله رأيت النساء يسندن على الجبل، فقال أصحاب عبد الله بن جبير الغنيمة - أي قوم الغنيمة -: ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة، فأتوهم فصرفت وجوههم وأقبلوا منهزمين

سنن أبي داود، رقم ٢٦٦٢، ج3 ص51

باب في الصفوف

2663 - حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اصطففنا يوم بدر: " إذا أكثبوكم - يعني: إذا غشوكم - فارموهم بالنبل واستبقوا نبلكم "

سنن أبي داود، رقم ٢٦٦٣، ج3 ص52

باب في سل السيوف عند اللقاء

2664 - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا إسحاق بن نجيح، - وليس بالملطي - عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي، عن أبيه، عن جده، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: «إذا أكثبوكم فارموهم بالنبل، ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٦٤، ج3 ص52

باب في المبارزة

2665 - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال: تقدم - يعني عتبة بن ربيعة - وتبعه ابنه وأخوه فنادى من يبارز؟ فانتدب له شباب من الأنصار. فقال: من أنتم؟ فأخبروه فقال: لا حاجة لنا فيكم إنما أردنا بني عمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث». فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد فقتلناه، واحتملنا عبيدة

سنن أبي داود، رقم ٢٦٦٥، ج3 ص52

باب في النهي عن المثلة

2666 - حدثنا محمد بن عيسى، وزياد بن أيوب، قالا: حدثنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم، عن هني بن نويرة، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعف الناس قتلة أهل الإيمان»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٦٦، ج3 ص53

2667 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن الهياج بن عمران، أن عمران أبق له غلام، فجعل لله عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده، فأرسلني لأسأل له فأتيت سمرة بن جندب فسألته، فقال: «كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة، وينهانا عن المثلة». فأتيت عمران بن حصين فسألته فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٦٧، ج3 ص53

باب في قتل النساء

2668 - حدثنا يزيد بن خالد بن موهب، وقتيبة يعني ابن سعيد، قالا: حدثنا الليث، عن نافع، عن عبد الله، «أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٦٨، ج3 ص53

2669 - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عمر بن المرقع بن صيفي بن رباح، قال: حدثني أبي، عن جده رباح بن ربيع، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء فبعث رجلا، فقال: «انظر علام اجتمع هؤلاء؟» فجاء فقال: على امرأة قتيل. فقال: «ما كانت هذه لتقاتل» قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد فبعث رجلا. فقال: «قل لخالد لا يقتلن امرأة ولا عسيفا»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٦٩، ج3 ص53

2670 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، حدثنا حجاج، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٧٠، ج3 ص54

2671 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: " لم يقتل من نسائهم - تعني بني قريظة - إلا امرأة، إنها لعندي تحدث تضحك ظهرا وبطنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالهم بالسيوف، إذ هتف هاتف باسمها أين فلانة؟ قالت: أنا. قلت: «وما شأنك؟» قالت: حدث أحدثته. قالت: «فانطلق بها فضربت عنقها، فما أنسى عجبا منها أنها تضحك ظهرا وبطنا وقد علمت أنها تقتل»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٧١، ج3 ص54

2672 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله يعني ابن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب ابن جثامة، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الدار من المشركين يبيتون فيصاب من ذراريهم ونسائهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هم منهم» وكان عمرو يعني ابن دينار يقول: «هم من آبائهم» قال الزهري: «ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن قتل النساء والولدان»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٧٢، ج3 ص54

باب في كراهية حرق العدو بالنار

2673 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، حدثني محمد بن حمزة الأسلمي، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره على سرية قال: فخرجت فيها، وقال: «إن وجدتم فلانا فأحرقوه بالنار». فوليت فناداني فرجعت إليه فقال: «إن وجدتم فلانا فاقتلوه ولا تحرقوه، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٧٣، ج3 ص54

2674 - حدثنا يزيد بن خالد، وقتيبة، أن الليث بن سعد حدثهم، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال: «إن وجدتم فلانا وفلانا»، فذكر معناه

سنن أبي داود، رقم ٢٦٧٤، ج3 ص55

2675 - حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن أبي إسحاق الشيباني، عن ابن سعد - قال: غير أبي صالح - عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجته فرأينا حمرة معها فرخان فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تفرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها». ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال: «من حرق هذه؟» قلنا: نحن. قال: «إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٧٥، ج3 ص55

باب في الرجل يكري دابته على النصف أو السهم

2676 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدمشقي أبو النضر، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله، أنه حدثه عن واثلة بن الأسقع، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فخرجت إلى أهلي فأقبلت، وقد خرج أول صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفقت في المدينة أنادي ألا من يحمل رجلا له سهمه؟ فنادى شيخ من الأنصار قال: لنا سهمه على أن نحمله عقبة وطعامه معنا. قلت: نعم. قال: فسر على بركة الله تعالى. قال: فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء الله علينا، فأصابني قلائص فسقتهن حتى أتيته، فخرج فقعد على حقيبة من حقائب إبله، ثم قال: سقهن مدبرات، ثم قال: سقهن مقبلات فقال: ما أرى قلائصك إلا كراما. قال: إنما هي غنيمتك التي شرطت لك. قال: خذ قلائصك يا ابن أخي فغير سهمك أردنا "

سنن أبي داود، رقم ٢٦٧٦، ج3 ص55

باب في الأسير يوثق

2677 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد يعني ابن سلمة، أخبرنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «عجب ربنا عز وجل من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٧٧، ج3 ص56

2678 - حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله، عن جندب بن مكيث، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن غالب الليثي في سرية وكنت فيهم، وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح بالكديد». فخرجنا حتى إذا كنا بالكديد لقينا الحارث بن البرصاء الليثي، فأخذناه فقال: إنما جئت أريد الإسلام، وإنما خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: إن تكن مسلما لم يضرك رباطنا يوما وليلة، وإن تكن غير ذلك نستوثق منك، فشددناه وثاقا

سنن أبي داود، رقم ٢٦٧٨، ج3 ص56

2679 - حدثنا عيسى بن حماد المصري، وقتيبة - قال قتيبة: - حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، أنه سمع أبا هريرة، يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ماذا عندك يا ثمامة؟» قال: عندي يا محمد خير إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان الغد، ثم قال له: «ما عندك يا ثمامة؟» فأعاد مثل هذا الكلام، فتركه حتى كان بعد الغد، فذكر مثل هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطلقوا ثمامة». فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل فيه، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ساق الحديث، قال عيسى: أخبرنا الليث وقال: «ذا ذم»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٧٩، ج3 ص57

2680 - حدثنا محمد بن عمرو الرازي قال: حدثنا سلمة يعني ابن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، قال: قدم بالأسارى حين قدم بهم وسودة بنت زمعة عند آل عفراء في مناحتهم على عوف، ومعوذ ابني عفراء - قال: وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب - قال: تقول سودة: " والله إني لعندهم إذ أتيت فقيل: هؤلاء الأسارى قد أتي بهم فرجعت إلى بيتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة مجموعة يداه إلى عنقه بحبل "، ثم ذكر الحديث. قال أبو داود: «وهما قتلا أبا جهل بن هشام وكانا انتدبا له ولم يعرفاه، وقتلا يوم بدر»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٨٠، ج3 ص57

باب في الأسير ينال منه ويضرب ويقرر

2681 - حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب أصحابه فانطلقوا إلى بدر، فإذا هم بروايا قريش فيها عبد أسود لبني الحجاج، فأخذه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يسألونه أين أبو سفيان؟ فيقول: والله مالي بشيء من أمره علم، ولكن هذه قريش قد جاءت فيهم أبو جهل، وعتبة، وشيبة ابنا ربيعة، وأمية بن خلف، فإذا قال لهم ذلك ضربوه. فيقول: دعوني، دعوني أخبركم، فإذا تركوه قال: والله مالي بأبي سفيان من علم، ولكن هذه قريش قد أقبلت فيهم أبو جهل، وعتبة، وشيبة ابنا ربيعة، وأمية بن خلف قد أقبلوا والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يسمع ذلك، فلما انصرف قال: «والذي نفسي بيده، إنكم لتضربونه إذا صدقكم، وتدعونه إذا كذبكم، هذه قريش قد أقبلت لتمنع أبا سفيان». قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا مصرع فلان غدا». ووضع يده على الأرض، «وهذا مصرع فلان غدا». ووضع يده على الأرض، «وهذا مصرع فلان غدا». ووضع يده على الأرض ". فقال: والذي نفسي بيده ما جاوز أحد منهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأرجلهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر

سنن أبي داود، رقم ٢٦٨١، ج3 ص58

باب في الأسير يكره على الإسلام

2682 - حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي، قال: حدثنا أشعث بن عبد الله يعني السجستاني، ح وحدثنا ابن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي - وهذا لفظه - ح وحدثنا الحسن بن علي، قال حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانت المرأة تكون مقلاتا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله عز وجل: ﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي﴾ [البقرة: 256] " قال أبو داود: " المقلات: التي لا يعيش لها ولد "

سنن أبي داود، رقم ٢٦٨٢، ج3 ص58

باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام

2683 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أحمد بن المفضل، قال: حدثنا أسباط بن نصر، قال: زعم السدي، عن مصعب بن سعد، عن سعد، قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وسماهم. - وابن أبي سرح، فذكر الحديث - قال: وأما ابن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله بايع عبد الله، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: «أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟» فقالوا: ما ندري يا رسول الله، ما في نفسك ألا أومأت إلينا بعينك. قال: «إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين» قال أبو داود: «كان عبد الله أخا عثمان من الرضاعة، وكان الوليد بن عقبة أخا عثمان لأمه، وضربه عثمان الحد إذ شرب الخمر»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٨٣، ج3 ص59

2684 - حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: أخبرنا عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي، قال: حدثني جدي، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: «أربعة لا أؤمنهم في حل ولا حرم فسماهم». قال: «وقينتين كانتا لمقيس، فقتلت إحداهما وأفلتت الأخرى فأسلمت» قال أبو داود: «لم أفهم إسناده من ابن العلاء كما أحب»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٨٤، ج3 ص59

2685 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: «اقتلوه» قال أبو داود: «ابن خطل اسمه عبد الله، وكان أبو برزة الأسلمي قتله»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٨٥، ج3 ص60

باب في قتل الأسير صبرا

2686 - حدثنا علي بن الحسين الرقي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرني عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، قال: أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقا فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلا من بقايا قتلة عثمان؟ فقال له مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود وكان في أنفسنا موثوق الحديث، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد قتل أبيك قال: «من للصبية؟» قال: النار، فقد رضيت لك ما رضي لك رسول الله صلى الله عليه وسلم

سنن أبي داود، رقم ٢٦٨٦، ج3 ص60

باب في قتل الأسير بالنبل

2687 - حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن تعلى، قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، «فأتي بأربعة أعلاج من العدو فأمر بهم فقتلوا صبرا» قال أبو داود: قال لنا غير سعيد، عن ابن وهب، في هذا الحديث قال: «بالنبل صبرا»، فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم «ينهى عن قتل الصبر»، فوالذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأعتق أربع رقاب

سنن أبي داود، رقم ٢٦٨٧، ج3 ص60

باب في المن على الأسير بغير فداء

2688 - حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس، أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سلما، " فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة﴾ [الفتح: 24] " إلى آخر الآية

سنن أبي داود، رقم ٢٦٨٨، ج3 ص61

2689 - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسارى بدر: «لو كان مطعم بن عدي حيا، ثم كلمني في هؤلاء النتنى لأطلقتهم له»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٨٩، ج3 ص61

باب في فداء الأسير بالمال

2690 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو نوح، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا سماك الحنفي، قال: حدثني ابن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر فأخذ - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - الفداء أنزل الله عز وجل: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ [الأنفال: 67] إلى قوله: ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ [الأنفال: 68] من الفداء، ثم أحل لهم الله الغنائم " قال أبو داود: " سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن اسم أبي نوح، فقال: «إيش تصنع باسمه؟ اسمه اسم شنيع» قال أبو داود: «اسم أبي نوح قراد، والصحيح عبد الرحمن بن غزوان»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٩٠، ج3 ص61

2691 - حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي، قال: حدثنا سفيان بن حبيب، قال: حدثنا شعبة، عن أبي العنبس، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس ، «أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربع مائة»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٩١، ج3 ص61

2692 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة أدخلتها بها على أبي العاص قالت: فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة، وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها». فقالوا: نعم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ عليه أو وعده أن يخلي سبيل زينب إليه، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار، فقال: «كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتيا بها»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٩٢، ج3 ص62

2693 - حدثنا أحمد بن أبي مريم، حدثنا عمي يعني سعيد بن الحكم، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: وذكر عروة بن الزبير، أن مروان، والمسور بن مخرمة أخبراه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إما السبي، وإما المال». فقالوا: نختار سبينا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثنى على الله، ثم قال: «أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاءوا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل». فقال الناس: قد طيبنا ذلك لهم يا رسول الله، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم». فرجع الناس وكلمهم عرفاؤهم، فأخبروهم أنهم قد طيبوا وأذنوا

سنن أبي داود، رقم ٢٦٩٣، ج3 ص62

2694 - حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في هذه القصة، قال: ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن مسك بشيء من هذا الفيء، فإن له به علينا ست فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا»، ثم دنا - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - من بعير، فأخذ وبرة من سنامه، ثم قال: «يا أيها الناس، إنه ليس لي من هذا الفيء شيء، ولا هذا - ورفع أصبعيه - إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط». فقام رجل في يده كبة من شعر فقال: أخذت هذه لأصلح بها برذعة لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك». فقال: أما إذ بلغت ما أرى فلا أرب لي فيها ونبذها

سنن أبي داود، رقم ٢٦٩٤، ج3 ص63

باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم

2695 - حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، ح وحدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا روح، قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غلب على قوم أقام بالعرصة ثلاثا» قال ابن المثنى: «إذا غلب قوما أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثا». قال أبو داود: «كان يحيى بن سعيد يطعن في هذا الحديث لأنه ليس من قديم حديث سعيد لأنه تغير سنة خمس وأربعين، ولم يخرج هذا الحديث إلا بأخرة» قال أبو داود: «يقال إن وكيعا حمل عنه في تغيره»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٩٥، ج3 ص63

باب في التفريق بين السبي

2696 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي، أنه فرق بين جارية وولدها «فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ورد البيع» قال أبو داود: «وميمون لم يدرك عليا قتل بالجماجم، والجماجم سنة ثلاث وثمانين» قال أبو داود: «والحرة سنة ثلاث وستين، وقتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٩٦، ج3 ص63

باب الرخصة في المدركين يفرق بينهم

2697 - حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثني إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي، قال: خرجنا مع أبي بكر، وأمره علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغزونا فزارة فشننا الغارة، ثم نظرت إلى عنق من الناس فيه الذرية والنساء، فرميت بسهم فوقع بينهم وبين الجبل فقاموا، فجئت بهم إلى أبي بكر فيهم امرأة من فزارة، وعليها قشع من أدم معها بنت لها من أحسن العرب، فنفلني أبو بكر ابنتها فقدمت المدينة، فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: «يا سلمة، هب لي المرأة». فقلت: والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا، فسكت حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال: «يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك». فقلت: يا رسول الله والله ما كشفت لها ثوبا وهي لك، فبعث بها إلى أهل مكة وفي أيديهم أسرى ففاداهم بتلك المرأة

سنن أبي داود، رقم ٢٦٩٧، ج3 ص64

باب في المال يصيبه العدو من المسلمين، ثم يدركه صاحبه في الغنيمة

2698 - حدثنا صالح بن سهيل، حدثنا يحيى يعني ابن أبي زائدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن غلاما لابن عمر أبق إلى العدو، فظهر عليه المسلمون، «فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمر ولم يقسم» قال أبو داود: «وقال غيره رده عليه خالد بن الوليد»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٩٨، ج3 ص64

2699 - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، والحسن بن علي المعنى، قالا : حدثنا ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «ذهب فرس له فأخذها العدو، فظهر عليهم المسلمون فرد عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبق عبد له فلحق بأرض الروم، فظهر عليهم المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي صلى الله عليه وسلم»

سنن أبي داود، رقم ٢٦٩٩، ج3 ص64

باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون

2700 - حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني، حدثني محمد يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن علي بن أبي طالب، قال: خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني يوم الحديبية قبل الصلح - فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمد والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك، وإنما خرجوا هربا من الرق. فقال ناس: صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا». وأبى أن يردهم وقال: «هم عتقاء الله عز وجل»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٠٠، ج3 ص65

باب في إباحة الطعام في أرض العدو

2701 - حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، قال: حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، «أن جيشا غنموا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما وعسلا فلم يؤخذ منهم الخمس»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٠١، ج3 ص65

2702 - حدثنا موسى بن إسماعيل، والقعنبي، قالا: حدثنا سليمان، عن حميد يعني ابن هلال، عن عبد الله بن مغفل، قال: دلي جراب من شحم يوم خيبر قال: فأتيته فالتزمته قال: ثم قلت: لا أعطي من هذا أحدا اليوم شيئا. قال: فالتفت، «فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم إلي»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٠٢، ج3 ص65

باب في النهي عن النهبى إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو

2703 - حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا جرير يعني ابن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن أبي لبيد، قال: كنا مع عبد الرحمن بن سمرة بكابل فأصاب الناس غنيمة فانتهبوها فقام خطيبا فقال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النهبى» فردوا ما أخذوا فقسمه بينهم

سنن أبي داود، رقم ٢٧٠٣، ج3 ص66

2704 - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قلت: " هل كنتم تخمسون - يعني الطعام - في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «أصبنا طعاما يوم خيبر، فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه، ثم ينصرف»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٠٤، ج3 ص66

2705 - حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم يعني ابن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد، وأصابوا غنما فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسه، فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب، ثم قال: «إن النهبة ليست بأحل من الميتة» أو «إن الميتة ليست بأحل من النهبة» الشك من هناد

سنن أبي داود، رقم ٢٧٠٥، ج3 ص66

باب في حمل الطعام من أرض العدو

2706 - حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن ابن حرشف الأزدي حدثه، عن القاسم مولى عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنا «نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا، وأخرجتنا منه مملأة»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٠٦، ج3 ص66

باب في بيع الطعام إذا فضل عن الناس في أرض العدو

2707 - حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا محمد بن المبارك، عن يحيى بن حمزة، قال: حدثنا أبو عبد العزيز شيخ من أهل الأردن، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: رابطنا مدينة قنسرين مع شرحبيل بن السمط، فلما فتحها أصاب فيها غنما وبقرا، فقسم فينا طائفة منها وجعل بقيتها في المغنم، فلقيت معاذ بن جبل فحدثته، فقال معاذ: «غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فأصبنا فيها غنما، فقسم فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم طائفة، وجعل بقيتها في المغنم»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٠٧، ج3 ص67

باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء

2708 - حدثنا سعيد بن منصور، وعثمان بن أبي شيبة المعنى - قال أبو داود: وأنا لحديثه أتقن - قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت الأنصاري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ومن كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٠٨، ج3 ص67

باب في الرخصة في السلاح يقاتل به في المعركة

2709 - حدثنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا إبراهيم يعني ابن يوسف، قال: - قال أبو داود: هو إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي - عن أبيه، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: حدثني أبو عبيدة، عن أبيه، قال: مررت فإذا أبو جهل صريع قد ضربت رجله فقلت: «يا عدو الله، يا أبا جهل قد أخزى الله الأخر». قال: ولا أهابه عند ذلك فقال: أبعد من رجل قتله قومه، فضربته بسيف غير طائل، فلم يغن شيئا حتى سقط سيفه من يده، فضربته به حتى برد

سنن أبي داود، رقم ٢٧٠٩، ج3 ص67

باب في تعظيم الغلول

2710 - حدثنا مسدد، أن يحيى بن سعيد، وبشر بن المفضل حدثاهم، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «صلوا على صاحبكم». فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: «إن صاحبكم غل في سبيل الله». ففتشنا متاعه فوجدنا خرزا من خرز يهود لا يساوي درهمين

سنن أبي داود، رقم ٢٧١٠، ج3 ص68

2711 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن أبي الغيث مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة، أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلا الثياب والمتاع والأموال قال: فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى وقد أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبد أسود يقال له مدعم حتى إذا كانوا بوادي القرى، فبينا مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم فقتله، فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا». فلما سمعوا ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شراك من نار» أو قال: «شراكان من نار»

سنن أبي داود، رقم ٢٧١١، ج3 ص68

باب في الغلول إذا كان يسيرا يتركه الإمام ولا يحرق رحله

2712 - حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، قال: أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الله بن شوذب، قال: حدثني عامر يعني ابن عبد الواحد ، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن عمرو، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال: يا رسول الله هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة. فقال: «أسمعت بلالا ينادي ثلاثا؟» قال: نعم. قال: «فما منعك أن تجيء به؟» فاعتذر إليه، فقال: «كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله عنك»

سنن أبي داود، رقم ٢٧١٢، ج3 ص68

باب في عقوبة الغال

2713 - حدثنا النفيلي، وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد، قال: النفيلي الأندراوردي، عن صالح بن محمد بن زائدة - قال أبو داود: «وصالح هذا أبو واقد» - قال: دخلت مع مسلمة أرض الروم فأتي برجل قد غل فسأل سالما عنه فقال: سمعت أبي يحدث، عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه» قال: فوجدنا في متاعه مصحفا، فسأل سالما عنه فقال: «بعه وتصدق بثمنه»

سنن أبي داود، رقم ٢٧١٣، ج3 ص69

2714 - حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي، قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن صالح بن محمد، قال: غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر، وعمر بن عبد العزيز، فغل رجل متاعا فأمر الوليد بمتاعه فأحرق وطيف به ولم يعطه سهمه. قال أبو داود: وهذا أصح الحديثين رواه غير واحد أن: الوليد بن هشام أحرق رحل زياد بن سعد، وكان قد غل وضربه.

سنن أبي داود، رقم ٢٧١٤، ج3 ص69

2715 - حدثنا محمد بن عوف، قال: حدثنا موسى بن أيوب، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه» قال أبو داود: «وزاد فيه علي بن بحر، عن الوليد، ولم أسمعه منه» ومنعوه سهمه " قال أبو داود: وحدثنا به الوليد بن عتبة، وعبد الوهاب بن نجدة، قالا: حدثنا الوليد ، عن زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، قوله، «ولم يذكر عبد الوهاب بن نجدة الحوطي» منع سهمه "

سنن أبي داود، رقم ٢٧١٥، ج3 ص69

باب النهي عن الستر على من غل

2716 - حدثنا محمد بن داود بن سفيان، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سليمان بن موسى أبو داود، قال: حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب، قال: أما بعد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كتم غالا فإنه مثله»

سنن أبي داود، رقم ٢٧١٦، ج3 ص70

باب في السلب يعطى القاتل

2717 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين قال: فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقلت له: ما بال الناس؟ قال: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه». قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال ذلك الثانية: «من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه». قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال: ذلك الثالثة، فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك يا أبا قتادة؟» قال: فاقتصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منه، فقال أبو بكر الصديق: لاها الله إذا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدق فأعطه إياه» فقال أبو قتادة: «فأعطانيه فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام»

سنن أبي داود، رقم ٢٧١٧، ج3 ص70

2718 - حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يعني يوم حنين: «من قتل كافرا فله سلبه». فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم، ولقي أبو طلحة أم سليم ومعها خنجر فقال: يا أم سليم ما هذا معك؟ قالت: أردت والله إن دنا مني بعضهم أبعج به بطنه، فأخبر بذلك أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو داود: «هذا حديث حسن» قال أبو داود: «أردنا بهذا الخنجر وكان سلاح العجم يومئذ الخنجر»

سنن أبي داود، رقم ٢٧١٨، ج3 ص71

باب في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى والفرس والسلاح من السلب

2719 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة فرافقني مدد من أهل اليمن ليس معه غير سيفه، فنحر رجل من المسلمين جزورا فسأله المددي طائفة من جلده فأعطاه إياه، فاتخذه كهيئة الدرق ومضينا فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب، فجعل الرومي يغري بالمسلمين، فقعد له المددي خلف صخرة فمر به الرومي فعرقب فرسه فخر وعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه، فلما فتح الله عز وجل للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ من السلب. قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، ولكني استكثرته. قلت: لتردنه عليه أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أن يرد عليه قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصت عليه قصة المددي وما فعل خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا خالد ما حملك على ما صنعت؟» قال: يا رسول الله لقد استكثرته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا خالد رد عليه ما أخذت منه». قال عوف: فقلت له: دونك يا خالد، ألم أف لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما ذلك؟» فأخبرته قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا خالد لا ترد عليه، هل أنتم تاركون لي أمرائي؟ لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره»

سنن أبي داود، رقم ٢٧١٩، ج3 ص71

2720 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا الوليد قال: سألت ثورا عن هذا الحديث، فحدثني عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك الأشجعي، نحوه

سنن أبي داود، رقم ٢٧٢٠، ج3 ص72

باب في السلب لا يخمس

2721 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي، وخالد بن الوليد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «قضى بالسلب للقاتل، ولم يخمس السلب»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٢١، ج3 ص72

باب من أجاز على جريح مثخن ينفل من سلبه

2722 - حدثنا هارون بن عباد الأزدي، قال: حدثنا وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، قال: «نفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر سيف أبي جهل كان قتله»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٢٢، ج3 ص72

باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له

2723 - حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، أن عنبسة بن سعيد أخبره أنه، سمع أبا هريرة، يحدث سعيد بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبان بن سعيد بن العاص على سرية من المدينة قبل نجد، فقدم أبان بن سعيد وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد أن فتحها، وإن حزم خيلهم ليف، فقال أبان: اقسم لنا يا رسول الله، فقال أبو هريرة: فقلت: لا تقسم لهم يا رسول الله، فقال أبان: أنت بها يا وبر تحدر علينا من رأس ضال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجلس يا أبان»، ولم يقسم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

سنن أبي داود، رقم ٢٧٢٣، ج3 ص73

2724 - حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، وسأله إسماعيل بن أمية، فحدثناه الزهري، أنه سمع عنبسة بن سعيد القرشي، يحدث عن أبي هريرة، قال: قدمت المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر حين افتتحها فسألته أن يسهم لي، فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص، فقال: لا تسهم له يا رسول الله. قال: فقلت: هذا قاتل ابن قوقل، فقال سعيد بن العاص: «يا عجبا لوبر قد تدلى علينا من قدوم ضال يعيرني بقتل امرئ مسلم أكرمه الله تعالى على يدي، ولم يهني على يديه» قال أبو داود: «هؤلاء كانوا نحو عشرة فقتل منهم ستة ورجع من بقي»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٢٤، ج3 ص73

2725 - حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: " قدمنا فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر فأسهم لنا - أو قال: فأعطانا منها - وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا جعفر وأصحابه فأسهم لهم معهم

سنن أبي داود، رقم ٢٧٢٥، ج3 ص73

2726 - حدثنا محبوب بن موسى أبو صالح، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن كليب بن وائل، عن هانئ بن قيس، عن حبيب بن أبي مليكة، عن ابن عمر، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام - يعني يوم بدر - فقال: «إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسول الله، وإني أبايع له». فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم، ولم يضرب لأحد غاب غيره

سنن أبي داود، رقم ٢٧٢٦، ج3 ص74

باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة

2727 - حدثنا محبوب بن موسى أبو صالح، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن زائدة، عن الأعمش، عن المختار بن صيفي، عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن كذا وكذا، وذكر أشياء وعن المملوك أله في الفيء شيء؟ وعن النساء هل كن يخرجن مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل لهن نصيب "؟ فقال ابن عباس: «لولا أن يأتي أحموقة ما كتبت إليه، أما المملوك فكان يحذى، وأما النساء فقد كن يداوين الجرحى ويسقين الماء»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٢٧، ج3 ص74

2728 - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا أحمد بن خالد يعني الوهبي، حدثنا ابن إسحاق، عن أبي جعفر، والزهري، عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس يسأله عن النساء هل كن يشهدن الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ قال: فأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة: «قد كن يحضرن الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما أن يضرب لهن بسهم فلا، وقد كان يرضخ لهن»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٢٨، ج3 ص74

2729 - حدثنا إبراهيم بن سعيد وغيره قالا: أخبرنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا رافع بن سلمة بن زياد، حدثني حشرج بن زياد، عن جدته أم أبيه أنها خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر سادس ست نسوة، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث إلينا فجئنا فرأينا فيه الغضب فقال: «مع من خرجتن، وبإذن من خرجتن؟» فقلنا: يا رسول الله خرجنا نغزل الشعر ونعين به في سبيل الله، ومعنا دواء الجرحى، ونناول السهام ونسقي السويق. فقال: «قمن». حتى إذا فتح الله عليه خيبر «أسهم لنا كما أسهم للرجال». قال: قلت لها: يا جدة وما كان ذلك؟ قالت: تمرا

سنن أبي داود، رقم ٢٧٢٩، ج3 ص74

2730 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا بشر يعني ابن المفضل، عن محمد بن زيد، قال حدثني عمير مولى آبي اللحم، قال: «شهدت خيبر مع سادتي، فكلموا في رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بي فقلدت سيفا، فإذا أنا أجره فأخبر أني مملوك، فأمر لي بشيء من خرثي المتاع» قال أبو داود: «معناه أنه لم يسهم له» قال أبو داود: وقال أبو عبيد: «كان حرم اللحم على نفسه فسمي آبي اللحم»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٣٠، ج3 ص75

2731 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: «كنت أميح أصحابي الماء يوم بدر»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٣١، ج3 ص75

باب في المشرك يسهم له

2732 - حدثنا مسدد، ويحيى بن معين، قالا: حدثنا يحيى، عن مالك، عن الفضيل، عن عبد الله بن نيار، عن عروة، عن عائشة - قال يحيى: - إن رجلا من المشركين لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ليقاتل معه فقال: «ارجع». ثم اتفقا فقال: «إنا لا نستعين بمشرك»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٣٢، ج3 ص75

باب في سهمان الخيل

2733 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهما له وسهمين لفرسه "

سنن أبي داود، رقم ٢٧٣٣، ج3 ص75

2734 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثني المسعودي، حدثني أبو عمرة، عن أبيه، قال: «أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة نفر، ومعنا فرس فأعطى كل إنسان منا سهما، وأعطى للفرس سهمين»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٣٤، ج3 ص76

2735 - حدثنا مسدد، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا المسعودي، عن رجل من آل أبي عمرة، عن أبي عمرة بمعناه، إلا أنه قال: «ثلاثة نفر» زاد «فكان للفارس ثلاثة أسهم»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٣٥، ج3 ص76

باب فيمن أسهم له سهما

2736 - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري، قال: سمعت أبي يعقوب بن مجمع، يذكر عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري، وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن، قال: شهدنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انصرفنا عنها إذا الناس يهزون الأباعر، فقال بعض الناس لبعض: ما للناس قالوا: أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجنا مع الناس نوجف، فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم واقفا على راحلته عند كراع الغميم، فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ [الفتح: 1] فقال رجل: يا رسول الله أفتح هو؟ قال: «نعم، والذي نفس محمد بيده إنه لفتح». فقسمت خيبر على أهل الحديبية، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهما، وكان الجيش ألفا وخمس مائة فيهم ثلاث مائة فارس فأعطى الفارس سهمين، «وأعطى الراجل سهما» قال أبو داود: " حديث أبي معاوية أصح والعمل عليه، وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال: «ثلاث مائة فارس». وكانوا مائتي فارس "

سنن أبي داود، رقم ٢٧٣٦، ج3 ص76

باب في النفل

2737 - حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: «من فعل كذا وكذا، فله من النفل كذا وكذا». قال: فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها، فلما فتح الله عليهم قال المشيخة: كنا ردءا لكم لو انهزمتم لفئتم إلينا، فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى، فأبى الفتيان وقالوا: جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا، فأنزل الله ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ [الأنفال: 1] إلى قوله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق، وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾ [الأنفال: 5] يقول: «فكان ذلك خيرا لهم، فكذلك أيضا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٣٧، ج3 ص77

2738 - حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا هشيم قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: «من قتل قتيلا فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا» ثم ساق نحوه. «وحديث خالد أتم»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٣٨، ج3 ص77

2739 - حدثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، قال: حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الهمداني، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: أخبرني داود: بهذا الحديث بإسناده قال: «فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسواء». «وحديث خالد أتم»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٣٩، ج3 ص77

2740 - حدثنا هناد بن السري، عن أبي بكر، عن عاصم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر بسيف، فقلت: يا رسول الله إن الله قد شفى صدري اليوم من العدو، فهب لي هذا السيف. قال: «إن هذا السيف ليس لي ولا لك». فذهبت وأنا أقول يعطاه اليوم من لم يبل بلائي، فبينما أنا إذ جاءني الرسول فقال: «أجب». فظننت أنه نزل في شيء بكلامي فجئت، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك سألتني هذا السيف، وليس هو لي ولا لك، وإن الله قد جعله لي فهو لك». ثم قرأ: " ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ [الأنفال: 1] " إلى آخر الآية قال أبو داود: قراءة ابن مسعود: «يسألونك النفل»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٤٠، ج3 ص77

باب في نفل السرية تخرج من العسكر

2741 - حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا الوليد بن مسلم، ح وحدثنا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي، قال: حدثنا مبشر، ح وحدثنا محمد بن عوف الطائي، أن الحكم بن نافع، حدثهم المعنى، كلهم عن شعيب بن أبي حمزة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش قبل نجد، وانبعثت سرية من الجيش، فكان سهمان الجيش اثني عشر بعيرا، اثني عشر بعيرا، ونفل أهل السرية بعيرا بعيرا، فكانت سهمانهم ثلاثة عشر، ثلاثة عشر»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٤١، ج3 ص78

2742 - حدثنا الوليد بن عتبة الدمشقي، قال: قال الوليد يعني ابن مسلم، حدثت ابن المبارك بهذا الحديث، قلت: وكذا حدثنا ابن أبي فروة، عن نافع، قال: لا تعدل من سميت بمالك، هكذا، أو نحوه يعني مالك بن أنس

سنن أبي داود، رقم ٢٧٤٢، ج3 ص78

2743 - حدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة يعني ابن سليمان الكلابي، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى نجد فخرجت معها، فأصبنا نعما كثيرا، فنفلنا أميرنا بعيرا بعيرا لكل إنسان، ثم قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسم بيننا غنيمتنا، فأصاب كل رجل منا اثني عشر بعيرا بعد الخمس» وما حاسبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي أعطانا صاحبنا، ولا عاب عليه بعد ما صنع، فكان لكل رجل منا ثلاثة عشر بعيرا بنفله

سنن أبي داود، رقم ٢٧٤٣، ج3 ص78

2744 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، ح وحدثنا عبد الله بن مسلمة، ويزيد بن خالد بن موهب، قالا: حدثنا الليث المعنى، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد فغنموا إبلا كثيرة، فكانت سهمانهم اثني عشر بعيرا، ونفلوا بعيرا بعيرا» زاد ابن موهب: «فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٤٤، ج3 ص78

2745 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن عبد الله، قال: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا، ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا بعيرا» قال أبو داود: رواه برد بن سنان، عن نافع، مثل حديث عبيد الله، ورواه أيوب، عن نافع مثله إلا أنه قال: «ونفلنا بعيرا بعيرا» لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم

سنن أبي داود، رقم ٢٧٤٥، ج3 ص79

2746 - حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جدي، ح وحدثنا حجاج بن أبي يعقوب، قال: حدثني حجين، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة النفل سوى قسم عامة الجيش، والخمس في ذلك واجب كله»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٤٦، ج3 ص79

2747 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا حيي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم بدر في ثلاث مائة وخمسة عشر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم جياع فأشبعهم». ففتح الله له يوم بدر، فانقلبوا حين انقلبوا، وما منهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين واكتسوا وشبعوا

سنن أبي داود، رقم ٢٧٤٧، ج3 ص79

باب فيمن قال الخمس قبل النفل

2748 - حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن يزيد بن يزيد بن جابر الشامي، عن مكحول، عن زياد بن جارية التميمي، عن حبيب بن مسلمة الفهري، أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفل الثلث بعد الخمس»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٤٨، ج3 ص79

2749 - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن ابن جارية، عن حبيب بن مسلمة، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل الربع بعد الخمس، والثلث بعد الخمس إذا قفل»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٤٩، ج3 ص80

2750 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان، ومحمود بن خالد الدمشقيان المعنى، قالا: حدثنا مروان بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: سمعت أبا وهب، يقول: سمعت مكحولا، يقول: كنت عبدا بمصر لامرأة من بني هذيل فأعتقتني، فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت العراق فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها كل ذلك أسأل عن النفل فلم أجد أحدا يخبرني فيه بشيء، حتى لقيت شيخا يقال له زياد بن جارية التميمي، فقلت له: هل سمعت في النفل شيئا؟ قال: نعم سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: «شهدت النبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٥٠، ج3 ص80

باب في السرية ترد على أهل العسكر

2751 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن إسحاق هو محمد ببعض هذا، ح وحدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثني هشيم، عن يحيى بن سعيد، جميعا عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافأ دماؤهم. يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم يرد مشدهم على مضعفهم ، ومتسريهم على قاعدهم لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده» ولم يذكر ابن إسحاق: القود والتكافؤ "

سنن أبي داود، رقم ٢٧٥١، ج3 ص80

2752 - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة، حدثني إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل راعيها، فخرج يطردها هو وأناس معه في خيل، فجعلت وجهي قبل المدينة، ثم ناديت ثلاث مرات يا صباحاه، ثم اتبعت القوم فجعلت أرمي، وأعقرهم، فإذا رجع إلي فارس جلست في أصل شجرة حتى ما خلق الله شيئا من ظهر النبي صلى الله عليه وسلم إلا جعلته وراء ظهري، وحتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وثلاثين بردة يستخفون منها، ثم أتاهم عيينة مددا، فقال: ليقم إليه نفر منكم، فقام إلي أربعة منهم فصعدوا الجبل، فلما أسمعتهم قلت: أتعرفوني؟ قالوا: ومن أنت؟ قلت: أنا ابن الأكوع والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لا يطلبني رجل منكم فيدركني، ولا أطلبه فيفوتني، فما برحت حتى نظرت إلى فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر: أولهم الأخرم الأسدي، فيلحق بعبد الرحمن بن عيينة، ويعطف عليه عبد الرحمن، فاختلفا طعنتين فعقر الأخرم عبد الرحمن، وطعنه عبد الرحمن، فقتله فتحول عبد الرحمن على فرس الأخرم فيلحق أبو قتادة، بعبد الرحمن، فاختلفا طعنتين فعقر بأبي قتادة، وقتله أبو قتادة، فتحول أبو قتادة، على فرس الأخرم، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الماء الذي جليتهم عنه ذو قرد، «فإذا نبي الله صلى الله عليه وسلم في خمس مائة فأعطاني سهم الفارس والراجل»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٥٢، ج3 ص81

باب في النفل من الذهب والفضة ومن أول مغنم

2753 - حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن عاصم بن كليب، عن أبي الجويرية الجرمي، قال: أصبت بأرض الروم جرة حمراء فيها دنانير في إمرة معاوية وعلينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من بني سليم يقال له: معن بن يزيد فأتيته بها فقسمها بين المسلمين وأعطاني منها مثل ما أعطى رجلا منهم، ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نفل إلا بعد الخمس» لأعطيتك، ثم أخذ يعرض علي من نصيبه فأبيت

سنن أبي داود، رقم ٢٧٥٣، ج3 ص81

2754 - حدثنا هناد، عن ابن المبارك، عن أبي عوانة، عن عاصم بن كليب، بإسناده ومعناه

سنن أبي داود، رقم ٢٧٥٤، ج3 ص82

باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه

2755 - حدثنا الوليد بن عتبة، قال: حدثنا الوليد، حدثنا عبد الله بن العلاء، أنه سمع أبا سلام الأسود، قال: سمعت عمرو بن عبسة، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير، ثم قال: «ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود فيكم»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٥٥، ج3 ص82

باب في الوفاء بالعهد

2756 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان "

سنن أبي داود، رقم ٢٧٥٦، ج3 ص82

باب في الإمام يستجن به في العهود

2757 - حدثنا محمد بن الصباح البزاز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الإمام جنة يقاتل به»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٥٧، ج3 ص82

2758 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير بن الأشج، عن الحسن بن علي بن أبي رافع، أن أبا رافع أخبره ، قال: بعثتني قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله إني والله لا أرجع إليهم أبدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد، ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع». قال: فذهبت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت قال: بكير وأخبرني: «أن أبا رافع كان قبطيا» قال أبو داود: «هذا كان في ذلك الزمان فأما اليوم فلا يصلح»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٥٨، ج3 ص82

باب في الإمام يكون بينه، وبين العدو عهد فيسير إليه

2759 - حدثنا حفص بن عمر النمري، قال: حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، عن سليم بن عامر رجل من حمير قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد وكان يسير نحو بلادهم حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس أو برذون وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر وفاء لا غدر، فنظروا فإذا عمرو بن عبسة فأرسل إليه معاوية فسأله، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء» فرجع معاوية

سنن أبي داود، رقم ٢٧٥٩، ج3 ص83

باب في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته

2760 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهدا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٦٠، ج3 ص83

باب في الرسل

2761 - حدثنا محمد بن عمرو الرازي، حدثنا سلمة يعني ابن الفضل، عن محمد بن إسحاق، قال: كان مسيلمة كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وقد حدثني محمد بن إسحاق، عن شيخ من أشجع يقال له سعد بن طارق ، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه نعيم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما حين قرأ كتاب مسيلمة: «ما تقولان أنتما؟» قالا: نقول كما قال. قال: «أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٦١، ج3 ص83

2762 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، أنه أتى عبد الله فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حنة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد الله فجيء بهم فاستتابهم، غير ابن النواحة قال له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لولا أنك رسول لضربت عنقك» فأنت اليوم لست برسول "، فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق، ثم قال: «من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا بالسوق»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٦٢، ج3 ص84

باب في أمان المرأة

2763 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس، قال: حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب، أنها أجارت رجلا من المشركين يوم الفتح فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: «قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٦٣، ج3 ص84

2764 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: «إن كانت المرأة لتجير على المؤمنين فيجوز»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٦٤، ج3 ص84

باب في صلح العدو

2765 - حدثنا محمد بن عبيد، أن محمد بن ثور حدثهم، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة - وساق الحديث - قال: وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حل، حل خلأت القصواء مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما خلأت، وما ذلك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل». ثم قال: «والذي نفسي بيده، لا يسألوني اليوم خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها»، ثم زجرها فوثبت، فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء، فجاءه بديل بن ورقاء الخزاعي، ثم أتاه - يعني عروة بن مسعود - فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فكلما كلمه أخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفر، فضرب يده بنعل السيف، وقال: أخر يدك عن لحيته، فرفع عروة رأسه، فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، فقال: أي غدر أو لست أسعى في غدرتك، وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما الإسلام فقد قبلنا، وأما المال فإنه مال غدر لا حاجة لنا فيه» - فذكر الحديث - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله» وقص الخبر - فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، فلما فرغ من قضية الكتاب قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «قوموا فانحروا، ثم احلقوا». ثم جاء نسوة مؤمنات مهاجرات - الآية - فنهاهم الله أن يردوهن وأمرهم أن يردوا الصداق، ثم رجع إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش يعني، فأرسلوا في طلبه فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به حتى إذ بلغا ذا الحليفة نزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر فقال: أجل قد جربت به. فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه فأمكنه منه، فضربه حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد رأى هذا ذعرا». فقال: قد قتل والله صاحبي، وإني لمقتول، فجاء أبو بصير فقال: قد أوفى الله ذمتك فقد رددتني إليهم، ثم نجاني الله منهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر وينفلت أبو جندل فلحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة

سنن أبي داود، رقم ٢٧٦٥، ج3 ص85

2766 - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، «أنهم اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين، يأمن فيهن الناس وعلى أن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا إغلال»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٦٦، ج3 ص86

2767 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: مال مكحول، وابن أبي زكرياء إلى خالد بن معدان، وملت معهما فحدثنا، عن جبير بن نفير، قال: قال جبير: انطلق بنا إلى ذي مخبر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأتيناه، فسأله جبير عن الهدنة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ستصالحون الروم صلحا آمنا، وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٦٧، ج3 ص86

باب في العدو يؤتى على غرة ويتشبه بهم

2768 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله؟» فقام محمد بن مسلمة فقال: أنا يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟ قال: «نعم». قال: فأذن لي أن أقول شيئا قال: «نعم، قل». فأتاه فقال: إن هذا الرجل قد سألنا الصدقة وقد عنانا قال: وأيضا لتملنه قال: اتبعناه فنحن نكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره، وقد أردنا أن تسلفنا وسقا أو وسقين، قال كعب: أي شيء ترهنوني؟ قال: وما تريد منا؟ قال: نساءكم. قالوا: سبحان الله أنت أجمل العرب نرهنك نساءنا فيكون ذلك عارا علينا. قال: فترهنوني أولادكم. قالوا: سبحان الله يسب ابن أحدنا. فيقال: رهنت بوسق أو وسقين. قالوا: نرهنك للأمة - يريد السلاح - قال: نعم، فلما أتاه ناداه فخرج إليه وهو متطيب ينضح رأسه، فلما أن جلس إليه وقد كان جاء معه بنفر ثلاثة أو أربعة فذكروا له قال: عندي فلانة وهي أعطر نساء الناس. قال: تأذن لي فأشم. قال: نعم، فأدخل يده في رأسه فشمه قال: أعود؟ قال: نعم، فأدخل يده في رأسه، فلما استمكن منه قال: دونكم فضربوه حتى قتلوه

سنن أبي داود، رقم ٢٧٦٨، ج3 ص87

2769 - حدثنا محمد بن حزابة، حدثنا إسحاق يعني ابن منصور، حدثنا أسباط الهمداني، عن السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٦٩، ج3 ص87

باب في التكبير على كل شرف في المسير

2770 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ويقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٧٠، ج3 ص88

باب في الإذن في القفول بعد النهي

2771 - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: 44]، الآية نسختها التي في النور: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله﴾ [النور: 62]، إلى قوله: ﴿غفور رحيم﴾ [البقرة: 173] "

سنن أبي داود، رقم ٢٧٧١، ج3 ص88

باب في بعثة البشراء

2772 - حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا عيسى، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تريحني من ذي الخلصة؟» فأتاها فحرقها، ثم بعث رجلا من أحمس إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره يكنى أبا أرطاة

سنن أبي داود، رقم ٢٧٧٢، ج3 ص88

باب في إعطاء البشير

2773 - حدثنا ابن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب، قال: سمعت كعب بن مالك، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس» - وقص ابن السرح الحديث - قال: «ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة». حتى إذا طال علي تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي فسلمت عليه، فوالله ما رد علي السلام، ثم صليت الصبح صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا فسمعت صارخا يا كعب بن مالك أبشر، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه، فانطلقت حتى إذا دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني

سنن أبي داود، رقم ٢٧٧٣، ج3 ص88

باب في سجود الشكر

2774 - حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا أبو عاصم، عن أبي بكرة بكار بن عبد العزيز، أخبرني أبي عبد العزيز، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان «إذا جاءه أمر سرور أو بشر به خر ساجدا شاكرا لله»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٧٤، ج3 ص89

2775 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني موسى بن يعقوب، عن ابن عثمان - قال أبو داود: وهو يحيى بن الحسن بن عثمان - عن الأشعث بن إسحاق بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريبا من عزورا نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدا فمكث طويلا، ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدا فمكث طويلا، ثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خر ساجدا - ذكره أحمد ثلاثا - قال: «إني سألت ربي وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدا شكرا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدا لربي شكرا، ثم رفعت رأسي، فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجدا لربي» قال أبو داود: «أشعث بن إسحاق أسقطه أحمد بن صالح حين حدثنا به، فحدثني به عنه موسى بن سهل الرملي»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٧٥، ج3 ص89

باب في الطروق

2776 - حدثنا حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم، قالا: حدثنا شعبة، عن محارب بن دثار، عن جابر بن عبد الله، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقا»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٧٦، ج3 ص90

2777 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحسن ما دخل الرجل على أهله إذا قدم من سفر أول الليل»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٧٧، ج3 ص90

2778 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هشيم، أخبرنا سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فلما ذهبنا لندخل قال: «أمهلوا حتى ندخل ليلا لكي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة» قال أبو داود: قال الزهري: الطروق: «بعد العشاء» قال أبو داود: «وبعد المغرب لا بأس به»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٧٨، ج3 ص90

باب في التلقي

2779 - حدثنا ابن السرح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: «لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة من غزوة تبوك تلقاه الناس، فلقيته مع الصبيان على ثنية الوداع»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٧٩، ج3 ص90

باب فيما يستحب من إنفاد الزاد في الغزو إذا قفل

2780 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن فتى من أسلم قال: يا رسول الله إني أريد الجهاد وليس لي مال أتجهز به، قال: «اذهب إلى فلان الأنصاري فإنه كان قد تجهز فمرض، فقل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام، وقل له ادفع إلي ما تجهزت به». فأتاه فقال له: ذلك فقال لامرأته: يا فلانة، ادفعي له ما جهزتني به ولا تحبسي منه شيئا، فوالله لا تحبسين منه شيئا فيبارك الله فيه

سنن أبي داود، رقم ٢٧٨٠، ج3 ص90

باب في الصلاة عند القدوم من السفر

2781 - حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، والحسن بن علي، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه عبد الله بن كعب، وعمه عبيد الله بن كعب، عن أبيهما كعب بن مالك، " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقدم من سفر إلا نهارا - قال الحسن: في الضحى - فإذا قدم من سفر أتى المسجد فركع فيه ركعتين، ثم جلس فيه "

سنن أبي داود، رقم ٢٧٨١، ج3 ص91

2782 - حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني نافع، عن ابن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من حجته دخل المدينة فأناخ على باب مسجده، ثم دخله فركع فيه ركعتين، ثم انصرف إلى بيته» قال نافع: فكان ابن عمر كذلك يصنع

سنن أبي داود، رقم ٢٧٨٢، ج3 ص91

باب في كراء المقاسم

2783 - حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا الزمعي، عن الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة، أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أخبره، أن أبا سعيد الخدري أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والقسامة». قال: فقلنا: وما القسامة؟ قال: «الشيء يكون بين الناس فيجيء فينتقص منه» ح

سنن أبي داود، رقم ٢٧٨٣، ج3 ص91

2784 - دثنا عبد الله القعنبي، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد ، عن شريك يعني ابن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، قال: «الرجل يكون على الفئام من الناس فيأخذ من حظ هذا وحظ هذا»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٨٤، ج3 ص91

باب في التجارة في الغزو

2785 - حدثنا الربيع بن نافع، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، عن زيد يعني ابن سلام، أنه سمع أبا سلام، يقول: حدثني عبيد الله بن سلمان، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه قال: لما فتحنا خيبر أخرجوا غنائمهم من المتاع والسبي، فجعل الناس يتبايعون غنائمهم، فجاء رجل حين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لقد ربحت ربحا ما ربح اليوم مثله أحد من أهل هذا الوادي قال: «ويحك، وما ربحت؟» قال: ما زلت أبيع وأبتاع حتى ربحت ثلاث مائة أوقية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أنبئك بخير رجل ربح». قال: ما هو يا رسول الله؟ قال: «ركعتين بعد الصلاة»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٨٥، ج3 ص92

باب في حمل السلاح إلى أرض العدو

2786 - حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، أخبرني أبي، عن أبي إسحاق، عن ذي الجوشن رجل من الضباب، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال لها: القرحاء، فقلت: يا محمد إني قد جئتك بابن القرحاء لتتخذه. قال: «لا حاجة لي فيه، وإن شئت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت». قلت: ما كنت أقيضه اليوم بغرة قال: «فلا حاجة لي فيه»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٨٦، ج3 ص92

باب في الإقامة بأرض الشرك

2787 - حدثنا محمد بن داود بن سفيان، حدثنا يحيى بن حسان، أخبرنا سليمان بن موسى أبو داود، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب، أما بعد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله»

سنن أبي داود، رقم ٢٧٨٧، ج3 ص93

افتحه في موقع «سيرته»