سِيرَتُه صلى الله عليه وسلمافتح في الموقع

كتاب الجهاد: سنن النسائي

سنن النسائي: كتاب الجهاد، كاملاً بأبوابه وأحاديثه، بلفظ النسخة الرقمية في المكتبة الشاملة.

تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، وفيها حكم الألباني، من المكتبة الشاملة

25 - كتاب الجهاد

باب: وجوب الجهاد

3085 - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، قال: حدثنا إسحق الأزرق، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لما أخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم، إنا لله، وإنا إليه راجعون، ليهلكن، فنزلت: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير﴾ [الحج: 39] فعرفت أنه سيكون قتال " قال ابن عباس: «فهي أول آية نزلت في القتال»

سنن النسائي، رقم ٣٠٨٥، ج6 ص2

3086 - أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: أنبأنا أبي، قال: أنبأنا الحسين بن واقد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف، وأصحابا له أتوا النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا في عز ونحن مشركون، فلما آمنا صرنا أذلة، فقال: «إني أمرت بالعفو، فلا تقاتلوا» فلما حولنا الله إلى المدينة، أمرنا بالقتال، فكفوا، فأنزل الله عز وجل: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة﴾ [النساء: 77]

سنن النسائي، رقم ٣٠٨٦، ج6 ص2

3087 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت معمرا، عن الزهري، قال: قلت: عن سعيد، قال: نعم، عن أبي هريرة، ح وأنبأنا أحمد بن عمرو بن السرح، والحارث بن مسكين، - قراءة عليه وأنا أسمع، واللفظ لأحمد - قالا: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي» قال أبو هريرة: «فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتثلونها»

سنن النسائي، رقم ٣٠٨٧، ج6 ص3

3088 - أخبرنا هارون بن سعيد، عن خالد بن نزار، قال: أخبرني القاسم بن مبرور، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه

سنن النسائي، رقم ٣٠٨٨، ج6 ص4

3089 - أخبرنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي» فقال أبو هريرة: «فقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنتم تنتثلونها»

سنن النسائي، رقم ٣٠٨٩، ج6 ص4

3090 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه وحسابه على الله "

سنن النسائي، رقم ٣٠٩٠، ج6 ص4

3091 - أخبرنا كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال عمر: يا أبا بكر، كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، عصم مني نفسه وماله، إلا بحقه، وحسابه على الله " قال أبو بكر، رضي الله عنه: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها «فوالله ما هو إلا أن رأيت الله عز وجل قد شرح صدر أبي بكر، للقتال وعرفت أنه الحق»

سنن النسائي، رقم ٣٠٩١، ج6 ص5

3092 - أخبرنا أحمد بن محمد بن مغيرة، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، عن شعيب، عن الزهري، قال: حدثنا عبيد الله، ح وأنبأنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا بقية، عن شعيب، قال: حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن أبا هريرة، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر، رضي الله عنه: يا أبا بكر، كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، فقد عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه، وحسابه على الله " قال أبو بكر، رضي الله عنه: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها قال عمر: «فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله عز وجل شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق» واللفظ لأحمد "

سنن النسائي، رقم ٣٠٩٢، ج6 ص5

3093 - أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا مؤمل بن الفضل، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثني شعيب بن أبي حمزة، وسفيان بن عيينة، وذكر آخر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: لما جمع أبو بكر لقتالهم، فقال عمر: يا أبا بكر، كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها، عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها " قال أبو بكر، رضي الله عنه: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها قال عمر، رضي الله عنه: «فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله تعالى قد شرح صدر أبي بكر لقتالهم، فعرفت أنه الحق»

سنن النسائي، رقم ٣٠٩٣، ج6 ص6

3094 - أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا عمران أبو العوام القطان، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ارتدت العرب، قال عمر: يا أبا بكر، كيف تقاتل العرب؟ فقال أبو بكر، رضي الله عنه: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة» والله لو منعوني عناقا مما كانوا يعطون رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه قال عمر، رضي الله عنه: «فلما رأيت رأي أبي بكر قد شرح، علمت أنه الحق» قال أبو عبد الرحمن: «عمران القطان، ليس بالقوي في الحديث، وهذا الحديث خطأ، والذي قبله الصواب، حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة»

سنن النسائي، رقم ٣٠٩٤، ج6 ص6

3095 - أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة، قال: حدثنا عثمان، عن شعيب، عن الزهري، ح وأخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني نفسه وماله، إلا بحقه، وحسابه على الله "

سنن النسائي، رقم ٣٠٩٥، ج6 ص7

3096 - أخبرنا هارون بن عبد الله، ومحمد بن إسمعيل بن إبراهيم، قالا: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم»

سنن النسائي، رقم ٣٠٩٦، ج6 ص7

التشديد في ترك الجهاد

3097 - أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: حدثنا سلمة بن سليمان، قال: أنبأنا ابن المبارك، قال: أنبأنا وهيب يعني ابن الورد، قال: أخبرني عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بغزو، مات على شعبة نفاق»

سنن النسائي، رقم ٣٠٩٧، ج6 ص8

الرخصة في التخلف عن السرية

3098 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان، عن ابن عفير، عن الليث، عن ابن مسافر، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفسي بيده، لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه، ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله عز وجل، والذي نفسي بيده، لوددت أني أقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل»

سنن النسائي، رقم ٣٠٩٨، ج6 ص8

فضل المجاهدين على القاعدين

3099 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا بشر يعني ابن المفضل، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن إسحق، عن الزهري، عن سهل بن سعد، قال: رأيت مروان بن الحكم - جالسا فجئت حتى جلست إليه -، فحدثنا أن زيد بن ثابت، حدثه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل عليه ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ [النساء: 95] ﴿والمجاهدون في سبيل الله﴾ [النساء: 95]، فجاء ابن أم مكتوم وهو يملها علي، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت فأنزل الله عز وجل، وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى ظننت أن سترض فخذي، ثم سري عنه، ﴿غير أولي الضرر﴾ [النساء: 95] " قال أبو عبد الرحمن: «عبد الرحمن بن إسحق هذا ليس به بأس، وعبد الرحمن بن إسحق يروي عنه علي بن مسهر، وأبو معاوية، وعبد الواحد بن زياد، عن النعمان بن سعد ليس بثقة»

سنن النسائي، رقم ٣٠٩٩، ج6 ص9

3100 - أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني سهل بن سعد، قال: رأيت مروان - جالسا في المسجد، فأقبلت حتى جلست إلى جنبه -، فأخبرنا أن زيد بن ثابت، أخبره " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ [النساء: 95] ﴿والمجاهدون في سبيل الله﴾ [النساء: 95] " قال: " فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان رجلا أعمى، فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وفخذه على فخذي، حتى همت ترض فخذي، ثم سري عنه فأنزل الله عز وجل: ﴿غير أولي الضرر﴾ [النساء: 95] "

سنن النسائي، رقم ٣١٠٠، ج6 ص9

3101 - أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي إسحق، عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر كلمة معناها، قال: «ائتوني بالكتف واللوح» فكتب ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ [النساء: 95] وعمرو بن أم مكتوم خلفه، فقال: هل لي رخصة؟ فنزلت ﴿غير أولي الضرر﴾ [النساء: 95]

سنن النسائي، رقم ٣١٠١، ج6 ص10

3102 - أخبرنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحق، عن البراء، قال: " لما نزلت ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ [النساء: 95] جاء ابن أم مكتوم وكان أعمى فقال: يا رسول الله، فكيف في وأنا أعمى؟ قال: فما برح، حتى نزلت ﴿غير أولي الضرر﴾ [النساء: 95] "

سنن النسائي، رقم ٣١٠٢، ج6 ص10

الرخصة في التخلف لمن له والدان

3103 - أخبرنا محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، وشعبة، قالا: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يستأذنه في الجهاد فقال: «أحي والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد»

سنن النسائي، رقم ٣١٠٣، ج6 ص10

الرخصة في التخلف لمن له والدة

3104 - أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن طلحة وهو ابن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة السلمي، أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: «هل لك من أم؟» قال: نعم، قال: «فالزمها، فإن الجنة تحت رجليها»

سنن النسائي، رقم ٣١٠٤، ج6 ص11

فضل من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله

3105 - أخبرنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: «من جاهد بنفسه وماله في سبيل الله»، قال: ثم من يا رسول الله؟ قال: «ثم مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله، ويدع الناس من شره»

سنن النسائي، رقم ٣١٠٥، ج6 ص11

فضل من عمل في سبيل الله على قدمه

3106 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك يخطب الناس وهو مسند ظهره إلى راحلته، فقال: " ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس؟ إن من خير الناس: رجلا عمل في سبيل الله على ظهر فرسه، أوعلى ظهر بعيره، أو على قدمه، حتى يأتيه الموت، وإن من شر الناس: رجلا فاجرا، يقرأ كتاب الله لا يرعوي إلى شيء منه "

سنن النسائي، رقم ٣١٠٦، ج6 ص11

3107 - أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا مسعر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، قال: «لا يبكي أحد من خشية الله فتطعمه النار حتى يرد اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا»

سنن النسائي، رقم ٣١٠٧، ج6 ص12

3108 - أخبرنا هناد بن السري، عن ابن المبارك، عن المسعودي، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم»

سنن النسائي، رقم ٣١٠٨، ج6 ص12

3109 - أخبرنا عيسى بن حماد، قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجتمعان في النار مسلم قتل كافرا ثم سدد وقارب، ولا يجتمعان في جوف مؤمن غبار في سبيل الله وفيح جهنم، ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد»

سنن النسائي، رقم ٣١٠٩، ج6 ص12

3110 - أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: حدثنا جرير، عن سهيل، عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدا، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا»

سنن النسائي، رقم ٣١١٠، ج6 ص13

3111 - أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن سليم، عن خالد بن اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في وجه رجل أبدا، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا»

سنن النسائي، رقم ٣١١١، ج6 ص13

3112 - أخبرني محمد بن عامر، قال: حدثنا منصور بن سلمة، قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن سهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد، ولا يجتمع الشح والإيمان في جوف عبد»

سنن النسائي، رقم ٣١١٢، ج6 ص13

3113 - أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عرعرة بن البرند، وابن أبي عدي، قالا: حدثنا محمد بن عمرو، عن صفوان بن أبي يزيد، عن حصين بن اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجتمع غبار في سبيل الله عز وجل ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا»

سنن النسائي، رقم ٣١١٣، ج6 ص14

3114 - أخبرني شعيب بن يوسف، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن صفوان بن أبي يزيد، عن حصين بن اللجلاج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم، ولا يجتمع شح وإيمان في قلب رجل مسلم»

سنن النسائي، رقم ٣١١٤، ج6 ص14

3115 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، عن الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن أبي يزيد، عن أبي العلاء بن اللجلاج، أنه سمع أبا هريرة، يقول: «لا يجمع الله عز وجل غبارا في سبيل الله ودخان جهنم في جوف امرئ مسلم، ولا يجمع الله في قلب امرئ مسلم الإيمان بالله والشح جميعا»

سنن النسائي، رقم ٣١١٥، ج6 ص14

ثواب من اغبرت قدماه في سبيل الله

3116 - أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا يزيد بن أبي مريم، قال: لحقني عباية بن رافع - وأنا ماش إلى الجمعة، فقال: أبشر، فإن خطاك هذه في سبيل الله -، سمعت أبا عبس، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اغبرت قدماه في سبيل الله فهو حرام على النار»

سنن النسائي، رقم ٣١١٦، ج6 ص14

ثواب عين سهرت في سبيل الله عز وجل

3117 - أخبرنا عصمة بن الفضل، قال: حدثنا زيد بن حباب، عن عبد الرحمن بن شريح، قال: سمعت محمد بن شمير الرعيني، يقول: سمعت أبا علي التجيبي، أنه سمع أبا ريحانة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حرمت عين على النار سهرت في سبيل الله»

سنن النسائي، رقم ٣١١٧، ج6 ص15

فضل غدوة في سبيل الله عز وجل

3118 - أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الغدوة والروحة في سبيل الله عز وجل أفضل من الدنيا وما فيها»

سنن النسائي، رقم ٣١١٨، ج6 ص15

فضل الروحة في سبيل الله عز وجل

3119 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني شرحبيل بن شريك المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غدوة في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت»

سنن النسائي، رقم ٣١١٩، ج6 ص15

3120 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، عن أبيه، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثة كلهم حق على الله عز وجل: عونه المجاهد في سبيل الله، والناكح الذي يريد العفاف، والمكاتب الذي يريد الأداء "

سنن النسائي، رقم ٣١٢٠، ج6 ص15

باب: الغزاة وفد الله تعالى

3121 - أخبرنا عيسى بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه، قال: سمعت سهيل بن أبي صالح، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وفد الله عز وجل ثلاثة: الغازي، والحاج، والمعتمر "

سنن النسائي، رقم ٣١٢١، ج6 ص16

باب: ما تكفل الله عز وجل لمن يجاهد في سبيله

3122 - أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تكفل الله عز وجل لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلمته بأن يدخله الجنة، أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة»

سنن النسائي، رقم ٣١٢٢، ج6 ص16

3123 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن سعيد، عن عطاء بن ميناء، مولى ابن أبي ذباب سمع أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «انتدب الله عز وجل لمن يخرج في سبيله لا يخرجه إلا الإيمان بي، والجهاد في سبيلي، أنه ضامن حتى أدخله الجنة بأيهما كان، إما بقتل، أو وفاة، أو أرده إلى مسكنه الذي خرج منه، نال ما نال من أجر أو غنيمة»

سنن النسائي، رقم ٣١٢٣، ج6 ص16

3124 - أخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، قال: حدثنا أبي، عن شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، قال: سمعت أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «مثل المجاهد في سبيل الله، والله أعلم بمن يجاهد في سبيل الله، كمثل الصائم القائم، وتوكل الله للمجاهد في سبيله، بأن يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرجعه سالما بما نال من أجر أو غنيمة»

سنن النسائي، رقم ٣١٢٤، ج6 ص17

باب: ثواب السرية التي تخفق

3125 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حيوة، وذكر آخر، قالا: حدثنا أبو هانئ الخولاني، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول: سمعت عبد الله بن عمرو، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة، إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث، فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم»

سنن النسائي، رقم ٣١٢٥، ج6 ص17

3126 - أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن ربه عز وجل، قال: «أيما عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيل الله ابتغاء مرضاتي، ضمنت له أن أرجعه، إن أرجعته بما أصاب من أجر أو غنيمة، وإن قبضته غفرت له ورحمته»

سنن النسائي، رقم ٣١٢٦، ج6 ص18

مثل المجاهد في سبيل الله عز وجل

3127 - أخبرنا هناد بن السري، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مثل المجاهد في سبيل الله، والله أعلم بمن يجاهد في سبيله، كمثل الصائم القائم الخاشع الراكع الساجد»

سنن النسائي، رقم ٣١٢٧، ج6 ص18

ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل

3128 - أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا محمد بن جحادة، قال: حدثني أبو حصين، أن ذكوان، حدثه أن أبا هريرة، حدثه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد؟ قال: «لا أجده، هل تستطيع إذا خرج المجاهد تدخل مسجدا فتقوم لا تفتر، وتصوم لا تفطر؟» قال: من يستطيع ذلك

سنن النسائي، رقم ٣١٢٨، ج6 ص19

3129 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، عن الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، قال: أخبرني عروة، عن أبي مراوح، عن أبي ذر، أنه سأل نبي الله صلى الله عليه وسلم، أي العمل خير؟ قال: «إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله عز وجل»

سنن النسائي، رقم ٣١٢٩، ج6 ص19

3130 - أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان بالله» قال: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» قال: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور»

سنن النسائي، رقم ٣١٣٠، ج6 ص19

درجة المجاهد في سبيل الله عز وجل

3131 - قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، قال: حدثني أبو هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا أبا سعيد، من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وجبت له الجنة» قال: فعجب لها أبو سعيد، قال: أعدها علي يا رسول الله، ففعل، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله»

سنن النسائي، رقم ٣١٣١، ج6 ص19

3132 - أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، قال: حدثنا زيد بن واقد، قال: حدثني بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أقام الصلاة، وآتى الزكاة، ومات لا يشرك بالله شيئا، كان حقا على الله عز وجل أن يغفر له هاجرا ومات في مولده» فقلنا: يا رسول الله، ألا نخبر بها الناس فيستبشروا بها؟ فقال: «إن للجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ولولا أن أشق على المؤمنين، ولا أجد ما أحملهم عليه، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي، ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل»

سنن النسائي، رقم ٣١٣٢، ج6 ص20

ما لمن أسلم وهاجر وجاهد

3133 - قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، قال: أخبرني أبو هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي، أنه سمع فضالة بن عبيد، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أنا زعيم، والزعيم الحميل لمن آمن بي، وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة، وببيت في وسط الجنة، وأنا زعيم لمن آمن بي، وأسلم، وجاهد في سبيل الله، ببيت في ربض الجنة، وببيت في وسط الجنة، وببيت في أعلى غرف الجنة، من فعل ذلك فلم يدع للخير مطلبا، ولا من الشر مهربا، يموت حيث شاء أن يموت»

سنن النسائي، رقم ٣١٣٣، ج6 ص21

3134 - أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا أبو عقيل عبد الله بن عقيل، قال: حدثنا موسى بن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي فاكه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: تسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء أبيك، فعصاه فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال: تهاجر وتدع أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول، فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال: تجاهد فهو جهد النفس والمال، فتقاتل فتقتل، فتنكح المرأة، ويقسم المال، فعصاه فجاهد، " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فمن فعل ذلك كان حقا على الله عز وجل أن يدخله الجنة، ومن قتل كان حقا على الله عز وجل أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة، أو وقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة»

سنن النسائي، رقم ٣١٣٤، ج6 ص21

باب: فضل من أنفق زوجين في سبيل الله عز وجل

3135 - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن حميد بن عبد الرحمن، أخبره، أن أبا هريرة، كان يحدث، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة، دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة، دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام، دعي من باب الريان "، فقال أبو بكر: يا نبي الله، ما على الذي يدعى من تلك الأبواب كلها من ضرورة، هل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم»

سنن النسائي، رقم ٣١٣٥، ج6 ص22

من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا

3136 - أخبرنا إسمعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، أن عمرو بن مرة، أخبرهم قال: سمعت أبا وائل، قال: حدثنا أبو موسى الأشعري، قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الرجل: يقاتل ليذكر، ويقاتل ليغنم، ويقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عز وجل»

سنن النسائي، رقم ٣١٣٦، ج6 ص23

من قاتل ليقال فلان جريء

3137 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا ابن جريج، قال: حدثنا يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار، قال: تفرق الناس عن أبي هريرة، فقال له قائل من أهل الشام: أيها الشيخ، حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أول الناس يقضى لهم يوم القيامة ثلاثة: رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال فلان جريء، فقد قيل، ثم أمر به، فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال قارئ، فقد قيل، ثم أمر به، فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه، فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب " قال أبو عبد الرحمن: " ولم أفهم تحب كما أردت أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت ولكن ليقال إنه جواد، فقد قيل، ثم أمر به، فسحب على وجهه، فألقي في النار "

سنن النسائي، رقم ٣١٣٧، ج6 ص23

من غزا في سبيل الله ولم ينو من غزاته إلا عقالا

3138 - أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن جبلة بن عطية، عن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالا فله ما نوى»

سنن النسائي، رقم ٣١٣٨، ج6 ص24

3139 - أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا حماد بن سلمة، عن جبلة بن عطية، عن يحيى بن الوليد، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من غزا وهو لا يريد إلا عقالا فله ما نوى»

سنن النسائي، رقم ٣١٣٩، ج6 ص24

من غزا يلتمس الأجر والذكر

3140 - أخبرنا عيسى بن هلال الحمصي، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا معاوية بن سلام، عن عكرمة بن عمار، عن شداد أبي عمار، عن أبي أمامة الباهلي، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر، ماله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيء له» فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيء له» ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا، وابتغي به وجهه»

سنن النسائي، رقم ٣١٤٠، ج6 ص25

ثواب من قاتل في سبيل الله فواق ناقة

3141 - أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: سمعت حجاجا، أنبأنا ابن جريج، قال: حدثنا سليمان بن موسى، قال: حدثنا مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل، حدثهم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قاتل في سبيل الله عز وجل من رجل مسلم فواق ناقة، وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقا ثم مات أو قتل، فله أجر شهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله، أو نكب نكبة، فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها كالزعفران وريحها كالمسك، ومن جرح جرحا في سبيل الله فعليه طابع الشهداء»

سنن النسائي، رقم ٣١٤١، ج6 ص25

ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل

3142 - أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا بقية، عن صفوان، قال: حدثني سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، أنه قال لعمرو بن عبسة: - يا عمرو حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من شاب شيبة في سبيل الله تعالى، كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله تعالى بلغ العدو، أو لم يبلغ، كان له كعتق رقبة، ومن أعتق رقبة مؤمنة، كانت له فداءه من النار عضوا بعضو»

سنن النسائي، رقم ٣١٤٢، ج6 ص26

3143 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من بلغ بسهم في سبيل الله، فهو له درجة في الجنة» فبلغت يومئذ ستة عشر سهما " قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر»

سنن النسائي، رقم ٣١٤٣، ج6 ص26

3144 - أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط، قال لكعب بن مرة: - يا كعب، حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واحذر - قال: سمعته يقول: «من شاب شيبة في الإسلام في سبيل الله، كانت له نورا يوم القيامة»

سنن النسائي، رقم ٣١٤٤، ج6 ص27

3144 - قال له: حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم، واحذر، قال: سمعته يقول: «ارموا من بلغ العدو بسهم رفعه الله به درجة» قال ابن النحام: يا رسول الله، وما الدرجة؟ قال: «أما إنها ليست بعتبة أمك، ولكن ما بين الدرجتين مائة عام»

سنن النسائي، رقم ٣١٤٤، ج6 ص27

3145 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت خالدا يعني ابن زيد أبا عبد الرحمن الشامي، يحدث عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة، - قال: قلت: يا عمرو بن عبسة، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه نسيان ولا تنقص - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رمى بسهم في سبيل الله فبلغ العدو أخطأ أو أصاب، كان له كعدل رقبة، ومن أعتق رقبة مسلمة، كان فداء كل عضو منه عضوا منه من نار جهنم، ومن شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نورا يوم القيامة»

سنن النسائي، رقم ٣١٤٥، ج6 ص27

3146 - أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد، عن الوليد، عن ابن جابر، عن أبي سلام الأسود، عن خالد بن يزيد، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله عز وجل يدخل ثلاثة نفر الجنة بالسهم الواحد: صانعه يحتسب في صنعه الخير، والرامي به، ومنبله "

سنن النسائي، رقم ٣١٤٦، ج6 ص28

باب: من كلم في سبيل الله عز وجل

3147 - أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة، وجرحه يثعب دما، اللون لون دم، والريح ريح المسك»

سنن النسائي، رقم ٣١٤٧، ج6 ص28

3148 - أخبرنا هناد بن السري، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زملوهم بدمائهم، فإنه ليس كلم يكلم في الله، إلا أتى يوم القيامة جرحه يدمى، لونه لون دم، وريحه ريح المسك»

سنن النسائي، رقم ٣١٤٨، ج6 ص29

ما يقول من يطعنه العدو

3149 - أخبرنا عمرو بن سواد، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب وذكر آخر قبله، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: لما كان يوم أحد وولى الناس، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية في اثني عشر رجلا من الأنصار، وفيهم طلحة بن عبيد الله، فأدركهم المشركون، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «من للقوم؟» فقال طلحة: أنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كما أنت» فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال: «أنت فقاتل»، حتى قتل، ثم التفت فإذا المشركون، فقال: «من للقوم؟» فقال طلحة: أنا، قال: «كما أنت»، فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال: «أنت فقاتل»، حتى قتل، ثم لم يزل يقول ذلك، ويخرج إليهم رجل من الأنصار فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل، حتى بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلحة بن عبيد الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من للقوم؟» فقال طلحة: أنا، فقاتل طلحة قتال الأحد عشر، حتى ضربت يده، فقطعت أصابعه، فقال: حس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون، ثم رد الله المشركين»

سنن النسائي، رقم ٣١٤٩، ج6 ص29

باب: من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله

3150 - أخبرنا عمرو بن سواد، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن، وعبد الله، ابنا كعب بن مالك، أن سلمة بن الأكوع، قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالا شديدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وشكوا فيه رجل مات بسلاحه، قال سلمة: فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، فقلت: يا رسول الله، أتأذن لي أن أرتجز بك، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اعلم ما تقول، فقلت: [البحر الرجز] والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت» فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا والمشركون قد بغوا علينا فلما قضيت رجزي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال هذا؟» قلت: أخي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحمه الله»، فقلت: يا رسول الله، والله إن ناسا ليهابون الصلاة عليه يقولون: رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مات جاهدا مجاهدا» قال ابن شهاب: ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع، فحدثني، عن أبيه، مثل ذلك، غير أنه قال حين قلت: إن ناسا ليهابون الصلاة عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذبوا، مات جاهدا مجاهدا، فله أجره مرتين»، وأشار بأصبعيه

سنن النسائي، رقم ٣١٥٠، ج6 ص30

باب: تمني القتل في سبيل الله تعالى

3151 - أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى يعني ابن سعيد القطان، عن يحيى يعني ابن سعيد الأنصاري، قال: حدثني ذكوان أبو صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على أمتي لم أتخلف عن سرية، ولكن لا يجدون حمولة، ولا أجد ما أحملهم عليه، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، ولوددت أني قتلت في سبيل الله، ثم أحييت، ثم قتلت، ثم أحييت، ثم قتلت» ثلاثا

سنن النسائي، رقم ٣١٥١، ج6 ص32

3152 - أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا أبي، عن شعيب، عن الزهري، قال: حدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفسي بيده، لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم بأن يتخلفوا عني، ولا أجد ما أحملهم عليه، ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله، والذي نفسي بيده، لوددت أني أقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل»

سنن النسائي، رقم ٣١٥٢، ج6 ص32

3153 - أخبرنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن ابن أبي عميرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من الناس من نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم، وأن لها الدنيا وما فيها غير الشهيد» قال ابن أبي عميرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولأن أقتل في سبيل الله، أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر»

سنن النسائي، رقم ٣١٥٣، ج6 ص33

ثواب من قتل في سبيل الله عز وجل

3154 - أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، قال: سمعت جابرا، يقول: قال رجل يوم أحد: أرأيت إن قتلت في سبيل الله، فأين أنا؟ قال: «في الجنة»، فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قتل

سنن النسائي، رقم ٣١٥٤، ج6 ص33

من قاتل في سبيل الله تعالى وعليه دين

3155 - أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب على المنبر، فقال: أرأيت إن قاتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر، أيكفر الله عني سيئاتي؟ قال: «نعم» ثم سكت ساعة، قال: أين السائل آنفا؟ فقال الرجل: ها أنا ذا، قال: «ما قلت؟» قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر، أيكفر الله عني سيئاتي؟ قال: «نعم، إلا الدين، سارني به جبريل آنفا»

سنن النسائي، رقم ٣١٥٥، ج6 ص33

3156 - أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر، أيكفر الله عني خطاياي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم»، فلما ولى الرجل، ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوأمر به فنودي له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف قلت؟» فأعاد عليه قوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، إلا الدين، كذلك قال لي جبريل عليه السلام»

سنن النسائي، رقم ٣١٥٦، ج6 ص34

3157 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة أنه سمعه يحدث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم، فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله، والإيمان بالله، أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله، أيكفر الله عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، إن قتلت في سبيل الله، وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدين، فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك»

سنن النسائي، رقم ٣١٥٧، ج6 ص34

3158 - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال: يا رسول الله، أرأيت إن ضربت بسيفي في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر حتى أقتل، أيكفر الله عني خطاياي؟ قال: «نعم» فلما أدبر دعاه، فقال: " هذا جبريل يقول: إلا أن يكون عليك دين "

سنن النسائي، رقم ٣١٥٨، ج6 ص35

ما يتمنى في سبيل الله عز وجل

3159 - أخبرنا هارون بن محمد بن بكار، قال: حدثنا محمد بن عيسى وهو ابن القاسم بن سميع، قال: حدثنا زيد بن واقد، عن كثير بن مرة، أن عبادة بن الصامت، حدثهم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما على الأرض من نفس تموت، ولها عند الله خير، تحب أن ترجع إليكم ولها الدنيا، إلا القتيل، فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى»

سنن النسائي، رقم ٣١٥٩، ج6 ص35

ما يتمنى أهل الجنة

3160 - أخبرنا أبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يؤتى بالرجل من أهل الجنة، فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب خير منزل، فيقول: سل وتمن، فيقول: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات، لما يرى من فضل الشهادة "

سنن النسائي، رقم ٣١٦٠، ج6 ص36

ما يجد الشهيد من الألم

3161 - أخبرنا عمران بن يزيد، قال: حدثنا حاتم بن إسمعيل، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشهيد لا يجد مس القتل إلا كما يجد أحدكم القرصة يقرصها»

سنن النسائي، رقم ٣١٦١، ج6 ص36

مسألة الشهادة

3162 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني عبد الرحمن بن شريح، أن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، حدثه عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من سأل الله عز وجل الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه»

سنن النسائي، رقم ٣١٦٢، ج6 ص36

3163 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الله بن ثعلبة الحضرمي، أنه سمع ابن حجيرة، يخبر، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خمس من قبض في شيء منهن فهو شهيد: المقتول في سبيل الله شهيد، والغرق في سبيل الله شهيد، والمبطون في سبيل الله شهيد، والمطعون في سبيل الله شهيد، والنفساء في سبيل الله شهيد "

سنن النسائي، رقم ٣١٦٣، ج6 ص37

3164 - أخبرني عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا بحير، عن خالد، عن ابن أبي بلال، عن العرباض بن سارية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا في الذين يتوفون من الطاعون، فيقول الشهداء: إخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فرشهم: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا، فيقول ربنا: انظروا إلى جراحهم، فإن أشبه جراحهم جراح المقتولين، فإنهم منهم ومعهم، فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم "

سنن النسائي، رقم ٣١٦٤، ج6 ص37

اجتماع القاتل والمقتول في سبيل الله في الجنة

3165 - أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله عز وجل يعجب من رجلين يقتل أحدهما صاحبه - وقال مرة أخرى: ليضحك من رجلين يقتل أحدهما صاحبه - ثم يدخلان الجنة "

سنن النسائي، رقم ٣١٦٥، ج6 ص38

تفسير ذلك

3166 - أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيقاتل فيستشهد»

سنن النسائي، رقم ٣١٦٦، ج6 ص38

فضل الرباط

3167 - قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من رابط يوما وليلة في سبيل الله كان له كأجر صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطا أجري له مثل ذلك من الأجر، وأجري عليه الرزق، وأمن من الفتان»

سنن النسائي، رقم ٣١٦٧، ج6 ص39

3168 - أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رابط في سبيل الله يوما وليلة كانت له كصيام شهر وقيامه، فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وأمن الفتان، وأجري عليه رزقه»

سنن النسائي، رقم ٣١٦٨، ج6 ص39

3169 - أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، عن زهرة بن معبد، قال: حدثني أبو صالح، مولى عثمان، قال: سمعت عثمان بن عفان، رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل»

سنن النسائي، رقم ٣١٦٩، ج6 ص39

3170 - أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا أبو معن، قال: حدثنا زهرة بن معبد، عن أبي صالح، مولى عثمان، قال: قال عثمان بن عفان، رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه»

سنن النسائي، رقم ٣١٧٠، ج6 ص40

فضل الجهاد في البحر

3171 - أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء، يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام بنت ملحان تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فأطعمته وجلست تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا علي، غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر، ملوك على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة» - شك إسحق - فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نام - وقال الحارث: فنام -، ثم استيقظ فضحك، فقلت له: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله ملوك على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة» - كما قال في الأول - فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «أنت من الأولين» فركبت البحر في زمان معاوية، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت

سنن النسائي، رقم ٣١٧١، ج6 ص40

3172 - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس بن مالك، عن أم حرام بنت ملحان، قالت: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عندنا، فاستيقظ وهو يضحك، فقلت: يا رسول الله، بأبي وأمي ما أضحكك؟ قال: «رأيت قوما من أمتي يركبون هذا البحر كالملوك على الأسرة» قلت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «فإنك منهم» ثم نام، ثم استيقظ وهو يضحك، فسألته، فقال - يعني مثل مقالته -، قلت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «أنت من الأولين» فتزوجها عبادة بن الصامت، فركب البحر وركبت معه، فلما خرجت قدمت لها بغلة، فركبتها، فصرعتها فاندقت عنقها

سنن النسائي، رقم ٣١٧٢، ج6 ص41

غزوة الهند

3173 - أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن سيار، ح قال: وأنبأنا هشيم، عن سيار، عن جبر بن عبيدة، وقال عبيد الله: عن جبير، عن أبي هريرة، قال: «وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الهند، فإن أدركتها أنفق فيها نفسي ومالي، فإن أقتل كنت من أفضل الشهداء، وإن أرجع فأنا أبو هريرة المحرر»

سنن النسائي، رقم ٣١٧٣، ج6 ص42

3174 - حدثني محمد بن إسمعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا هشيم، قال: حدثنا سيار أبو الحكم، عن جبر بن عبيدة، عن أبي هريرة، قال: «وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الهند، فإن أدركتها أنفق فيها نفسي ومالي، وإن قتلت كنت أفضل الشهداء، وإن رجعت فأنا أبو هريرة المحرر»

سنن النسائي، رقم ٣١٧٤، ج6 ص42

3175 - أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني أبو بكر الزبيدي، عن أخيه محمد بن الوليد، عن لقمان بن عامر، عن عبد الأعلى بن عدي البهراني، عن ثوبان مولى رسول الله، صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار: عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم عليهما السلام "

سنن النسائي، رقم ٣١٧٥، ج6 ص42

غزوة الترك والحبشة

3176 - أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا ضمرة، عن أبي زرعة السيباني، عن أبي سكينة، رجل من المحررين، عن رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق، عرضت لهم صخرة حالت بينهم وبين الحفر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ المعول، ووضع رداءه ناحية الخندق، وقال: ﴿تمت كلمة ربك صدقا وعدلا، لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم﴾، فندر ثلث الحجر، وسلمان الفارسي قائم ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله صلى الله عليه وسلم برقة، ثم ضرب الثانية، وقال: ﴿تمت كلمة ربك صدقا وعدلا، لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم﴾، فندر الثلث الآخر، فبرقت برقة فرآها سلمان، ثم ضرب الثالثة، وقال: ﴿تمت كلمة ربك صدقا وعدلا، لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم﴾، فندر الثلث الباقي، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ رداءه وجلس، قال سلمان: يا رسول الله، رأيتك حين ضربت، ما تضرب ضربة إلا كانت معها برقة، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا سلمان، رأيت ذلك» فقال: إي والذي بعثك بالحق يا رسول الله، قال: «فإني حين ضربت الضربة الأولى رفعت لي مدائن كسرى وما حولها ومدائن كثيرة، حتى رأيتها بعيني» قال له من حضره من أصحابه: يا رسول الله، ادع الله أن يفتحها علينا ويغنمنا ديارهم، ويخرب بأيدينا بلادهم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، «ثم ضربت الضربة الثانية، فرفعت لي مدائن قيصر وما حولها، حتى رأيتها بعيني»، قالوا: يا رسول الله، ادع الله أن يفتحها علينا ويغنمنا ديارهم، ويخرب بأيدينا بلادهم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، «ثم ضربت الثالثة، فرفعت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى، حتى رأيتها بعيني»، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عند ذلك دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم»

سنن النسائي، رقم ٣١٧٦، ج6 ص43

3177 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا يعقوب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما وجوههم كالمجان المطرقة، يلبسون الشعر، ويمشون في الشعر»

سنن النسائي، رقم ٣١٧٧، ج6 ص44

الاستنصار بالضعيف

3178 - أخبرنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن مسعر، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه ظن أن له فضلا على من دونه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم»

سنن النسائي، رقم ٣١٧٨، ج6 ص45

3179 - أخبرنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، قال: حدثنا ابن جابر، قال: حدثني زيد بن أرطاة الفزاري، عن جبير بن نفير الحضرمي، أنه سمع أبا الدرداء، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ابغوني الضعيف، فإنكم إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم»

سنن النسائي، رقم ٣١٧٩، ج6 ص45

فضل من جهز غازيا

3180 - أخبرنا سليمان بن داود، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من جهز غازيا في سبيل الله، فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير، فقد غزا»

سنن النسائي، رقم ٣١٨٠، ج6 ص46

3181 - أخبرنا محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جهز غازيا، فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله بخير، فقد غزا»

سنن النسائي، رقم ٣١٨١، ج6 ص46

3182 - أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت حصين بن عبد الرحمن، يحدث عن عمرو بن جاوان، عن الأحنف بن قيس، قال: خرجنا حجاجا فقدمنا المدينة ونحن نريد الحج، فبينا نحن في منازلنا نضع رحالنا، إذ أتانا آت فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد وفزعوا، فانطلقنا، فإذا الناس مجتمعون على نفر في وسط المسجد، وفيهم علي، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، فإنا لكذلك إذ جاء عثمان، رضي الله عنه عليه ملاءة صفراء قد قنع بها رأسه، فقال: أهاهنا طلحة، أهاهنا الزبير، أهاهنا سعد، قالوا: نعم، قال: فإني أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من يبتاع مربد بني فلان، غفر الله له» فابتعته بعشرين ألفا، أو بخمسة وعشرين ألفا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: «اجعله في مسجدنا وأجره لك»، قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ابتاع بئر رومة، غفر الله له»، فابتعتها بكذا وكذا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: قد ابتعتها بكذا وكذا، قال: «اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك»، قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في وجوه القوم، فقال: «من يجهز هؤلاء غفر الله له» - يعني جيش العسرة -، فجهزتهم حتى لم يفقدوا عقالا ولا خطاما، فقالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد

سنن النسائي، رقم ٣١٨٢، ج6 ص46

فضل النفقة في سبيل الله تعالى

3183 - أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أنفق زوجين في سبيل الله عز وجل، نودي في الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة، دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان " فقال أبو بكر رضي الله عنه: هل على من دعي من هذه الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم»

سنن النسائي، رقم ٣١٨٣، ج6 ص47

3184 - أخبرنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى، عن محمد بن إبراهيم، قال: أنبأنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أنفق زوجين في سبيل الله دعته خزنة الجنة من أبواب الجنة: يا فلان، هلم فادخل " فقال أبو بكر: يا رسول الله، ذاك الذي لا توى عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأرجو أن تكون منهم»

سنن النسائي، رقم ٣١٨٤، ج6 ص48

3185 - أخبرنا إسمعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن يونس، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، قال: لقيت أبا ذر، قال: قلت: حدثني، قال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله، إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده» قلت: وكيف ذلك؟ قال: «إن كانت إبلا، فبعيرين، وإن كانت بقرا، فبقرتين»

سنن النسائي، رقم ٣١٨٥، ج6 ص48

3186 - أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن الركين الفزاري، عن أبيه، عن يسير ابن عميلة، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت له بسبع مائة ضعف»

سنن النسائي، رقم ٣١٨٦، ج6 ص49

فضل الصدقة في سبيل الله عز وجل

3187 - أخبرنا بشر بن خالد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا عمرو الشيباني، عن أبي مسعود، أن رجلا تصدق بناقة مخطومة في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليأتين يوم القيامة بسبع مائة ناقة مخطومة»

سنن النسائي، رقم ٣١٨٧، ج6 ص49

3188 - أخبرنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية، عن بحير، عن خالد، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الغزو غزوان، فأما من ابتغى وجه الله، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة، وياسر الشريك، واجتنب الفساد، كان نومه ونبهه أجرا كله، وأما من غزا رياء، وسمعة، وعصى الإمام، وأفسد في الأرض، فإنه لا يرجع بالكفاف»

سنن النسائي، رقم ٣١٨٨، ج6 ص49

حرمة نساء المجاهدين

3189 - أخبرنا حسين بن حريث، ومحمود بن غيلان، واللفظ لحسين، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل يخلف في امرأة رجل من المجاهدين فيخونه فيها، إلا وقف له يوم القيامة، فأخذ من عمله ما شاء، فما ظنكم»

سنن النسائي، رقم ٣١٨٩، ج6 ص50

من خان غازيا في أهله

3190 - أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وإذا خلفه في أهله فخانه، قيل له يوم القيامة: هذا خانك في أهلك فخذ من حسناته ما شئت، فما ظنكم "

سنن النسائي، رقم ٣١٩٠، ج6 ص50

3191 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا قعنب، كوفي، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " حرمة نساء المجاهدين على القاعدين في الحرمة كأمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله إلا نصب له يوم القيامة، فيقال: يا فلان، هذا فلان فخذ من حسناته ما شئت "، ثم التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال: «ما ظنكم ترون يدع له من حسناته شيئا»

سنن النسائي، رقم ٣١٩١، ج6 ص51

3192 - أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جاهدوا بأيديكم وألسنتكم وأموالكم»

سنن النسائي، رقم ٣١٩٢، ج6 ص51

3193 - أخبرنا أبو محمد موسى بن محمد هو الشامي، قال: حدثنا ميمون بن الأصبغ، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا شريك، عن أبي إسحق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر بقتل الحيات وقال: «من خاف ثأرهن فليس منا»

سنن النسائي، رقم ٣١٩٣، ج6 ص51

3194 - أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن أبي عميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد جبرا، فلما دخل سمع النساء يبكين ويقلن: كنا نحسب وفاتك قتلا في سبيل الله، فقال: «وما تعدون الشهادة إلا من قتل في سبيل الله، إن شهداءكم إذا لقليل، القتل في سبيل الله شهادة، والبطن شهادة، والحرق شهادة، والغرق شهادة، والمغموم - يعني الهدم - شهادة، والمجنون شهادة، والمرأة تموت بجمع شهيدة»، قال رجل: أتبكين ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد؟ قال: «دعهن، فإذا وجب فلا تبكين عليه باكية»

سنن النسائي، رقم ٣١٩٤، ج6 ص51

3195 - أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحق بن منصور، قال: حدثنا داود يعني الطائي، عن عبد الملك بن عمير، عن جبر، أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميت، فبكى النساء فقال جبر: أتبكين ما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا، قال: «دعهن يبكين ما دام بينهن، فإذا وجب فلا تبكين باكية»

سنن النسائي، رقم ٣١٩٥، ج6 ص52

افتحه في موقع «سيرته»