كتاب الجهاد: رياض الصالحين
رياض الصالحين: باب وجوب الجهاد وفضل الغدوة والروحة، وباب بيان جماعة من الشهداء، كاملاً بأبوابه وأحاديثه، بلفظ النسخة الرقمية في المكتبة الشاملة.
تحقيق ماهر ياسين الفحل، من المكتبة الشاملة
234 - باب وجوب الجهاد وفضل الغدوة والروحة
قال الله تعالى: ﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين﴾ [التوبة: 36]، وقال تعالى: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ [البقرة: 216]، وقال تعالى: ﴿انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ [التوبة: 41]، وقال تعالى: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم﴾
[التوبة: 111]، وقال الله تعالى: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما﴾ [النساء: 95 - 96]، وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين﴾ [الصف: 10 - 13]. والآيات في الباب كثيرة مشهورة.
وأما الأحاديث في فضل الجهاد فأكثر من أن تحصر، فمن ذلك:
1285 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله» قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٢٨٥، ج1 ص361
1286 - وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: «الصلاة على وقتها» قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٢٨٦، ج1 ص362
1287 - وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: «الإيمان بالله، والجهاد في سبيله». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٢٨٧، ج1 ص362
1288 - وعن أنس - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لغدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٢٨٨، ج1 ص362
1289 - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: أتى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أي الناس أفضل؟ قال: «مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله» قال: ثم من؟ قال: «مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله، ويدع الناس من شره». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٢٨٩، ج1 ص362
1290 - وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله تعالى، أو الغدوة، خير من الدنيا وما عليها». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٢٩٠، ج1 ص362
1291 - وعن سلمان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان» (1) رواه مسلم. (2)
رياض الصالحين، رقم ١٢٩١، ج1 ص362
1292 - وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمن فتنة القبر». رواه أبو داود والترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح».
رياض الصالحين، رقم ١٢٩٢، ج1 ص363
1293 - وعن عثمان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «رباط يوم في سبيل الله، خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح».
رياض الصالحين، رقم ١٢٩٣، ج1 ص363
1294 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي، وإيمان بي، وتصديق برسلي، فهو علي ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر، أو غنيمة. والذي نفس محمد بيده، ما من كلم يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم؛ لونه لون دم، وريحه ريح مسك. والذي نفس محمد بيده، لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني. والذي نفس محمد بيده، لوددت أن أغزو في سبيل الله، فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل». رواه مسلم، وروى البخاري بعضه. (1) «الكلم»: الجرح.
رياض الصالحين، رقم ١٢٩٤، ج1 ص363
1295 - وعنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من مكلوم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة، وكلمه يدمي: اللون لون دم، والريح ريح مسك». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٢٩٥، ج1 ص363
1296 - وعن معاذ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة، وجبت له الجنة، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت: لونها الزعفران، وريحها كالمسك». رواه أبو داود والترمذي، (1) وقال: «حديث حسن».
رياض الصالحين، رقم ١٢٩٦، ج1 ص364
1297 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: مر رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشعب فيه عيينة من ماء عذبة، فأعجبته، فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب، ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «لا تفعل؛ فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما، ألا تحبون أن يغفر الله لكم، ويدخلكم الجنة؟ أغزوا في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن». و «الفواق»: ما بين الحلبتين.
رياض الصالحين، رقم ١٢٩٧، ج1 ص364
1298 - وعنه، قال: قيل: يا رسول الله، ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: «لا تستطيعونه» فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: «لا تستطيعونه»! ثم قال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام، ولا صلاة، حتى يرجع المجاهد في سبيل الله». متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. (1) وفي رواية البخاري: أن رجلا قال: يا رسول الله، دلني على عمل يعدل الجهاد؟ قال: «لا أجده» ثم قال: «هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر»؟ فقال: ومن يستطيع ذلك؟!.
رياض الصالحين، رقم ١٢٩٨، ج1 ص364
1299 - وعنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من خير معاش الناس لهم، رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعة (1) أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مظانه أو رجل في غنيمة في رأس شعفة (2) من هذا الشعف، أو بطن واد من الأودية، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير». رواه مسلم. (3)
رياض الصالحين، رقم ١٢٩٩، ج1 ص364
1300 - وعنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض». رواه البخاري. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٠٠، ج1 ص365
1301 - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وجبت له الجنة»، فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها علي يا رسول الله، فأعادها عليه، ثم قال: «وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله». رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٠١، ج1 ص365
1302 - وعن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، قال: سمعت أبي - رضي الله عنه - وهو بحضرة العدو، يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف» فقام رجل رث الهيئة، فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول هذا؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه، فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن (1) سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل. رواه مسلم. (2)
رياض الصالحين، رقم ١٣٠٢، ج1 ص365
1303 - وعن أبي عبس عبد الرحمان بن جبر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار». رواه البخاري. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٠٣، ج1 ص365
1304 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح».
رياض الصالحين، رقم ١٣٠٤، ج1 ص365
1305 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن».
رياض الصالحين، رقم ١٣٠٥، ج1 ص366
1306 - وعن زيد بن خالد - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٠٦، ج1 ص366
1307 - وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله ومنيحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح».
رياض الصالحين، رقم ١٣٠٧، ج1 ص366
1308 - وعن أنس - رضي الله عنه: أن فتى من أسلم، قال: يا رسول الله، إني أريد الغزو وليس معي ما أتجهز به، قال: «ائت فلانا فإنه قد كان تجهز فمرض» فأتاه، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرئك السلام، ويقول: أعطني الذي تجهزت به. قال: يا فلانة، أعطيه الذي كنت تجهزت به، ولا تحبسي عنه شيئا، فوالله لا تحبسي منه شيئا فيبارك لك فيه. رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٠٨، ج1 ص366
1309 - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى بني لحيان، فقال: «لينبعث من كل رجلين أحدهما، والأجر بينهما». رواه مسلم. (1) وفي رواية له: «ليخرج من كل رجلين رجل» ثم قال للقاعد: «أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج».
رياض الصالحين، رقم ١٣٠٩، ج1 ص366
1310 - وعن البراء - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله، أقاتل أو أسلم؟ قال: «أسلم، ثم قاتل». فأسلم، ثم قاتل فقتل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عمل قليلا وأجر كثيرا». متفق عليه. وهذا لفظ البخاري. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣١٠، ج1 ص366
1311 - وعن أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل عشر مرات؛ لما يرى من الكرامة». وفي رواية: «لما يرى من فضل الشهادة». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣١١، ج1 ص367
1312 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يغفر الله للشهيد كل شيء إلا الدين». رواه مسلم. (1) وفي رواية له: «القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين».
رياض الصالحين، رقم ١٣١٢، ج1 ص367
1313 - وعن أبي قتادة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فيهم فذكر أن الجهاد في سبيل الله، والإيمان بالله، أفضل الأعمال، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله، أتكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر»، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كيف قلت؟» قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله، أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعم، وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدين فإن جبريل - عليه السلام - قال لي ذلك». رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣١٣، ج1 ص367
1314 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رجل: أين أنا يا رسول الله إن قتلت؟ قال: «في الجنة» فألقى تمرات كن في يده، ثم قاتل حتى قتل. رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣١٤، ج1 ص367
1315 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه». فدنا المشركون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض» قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري رضي الله عنه: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: «نعم» قال: بخ بخ (1)؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما يحملك على قولك بخ بخ؟» قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: «فإنك من أهلها» فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل. رواه مسلم (2). «القرن» بفتح القاف والراء: هو جعبة النشاب.
رياض الصالحين، رقم ١٣١٥، ج1 ص367
1316 - وعنه، قال: جاء ناس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام، يقرؤون القرآن، ويتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء، فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه، ويشترون به الطعام لأهل الصفة، وللفقراء، فبعثهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا، وأتى رجل حراما خال أنس من خلفه، فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن إخوانكم قد قتلوا وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا». متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣١٦، ج1 ص368
1317 - وعنه، قال: غاب عمي أنس بن النضر - رضي الله عنه - عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني اعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني: أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني: المشركين - ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد! فقال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع! قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه. قال أنس: كنا نرى - أو نظن - أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه﴾ [الأحزاب: 23] إلى آخرها. متفق عليه (1)، وقد سبق في باب المجاهدة.
رياض الصالحين، رقم ١٣١٧، ج1 ص368
1318 - وعن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رأيت الليلة رجلين أتياني، فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قالا: أما هذه الدار فدار الشهداء». رواه البخاري، (1) وهو بعض من حديث طويل فيه أنواع من العلم سيأتي في باب تحريم الكذب إن شاء الله تعالى.
رياض الصالحين، رقم ١٣١٨، ج1 ص369
1319 - وعن أنس - رضي الله عنه: أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة، أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، ألا تحدثني عن حارثة - وكان قتل يوم بدر - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، فقال: «يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى». رواه البخاري. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣١٩، ج1 ص369
1320 - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: جيء بأبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قد مثل به، فوضع بين يديه؛ فذهبت أكشف عن وجهه فنهاني قومي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٢٠، ج1 ص369
1321 - وعن سهل بن حنيف - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه». رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٢١، ج1 ص369
1322 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه». رواه مسلم (1).
رياض الصالحين، رقم ١٣٢٢، ج1 ص369
1323 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح».
رياض الصالحين، رقم ١٣٢٣، ج1 ص369
1324 - وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس فقال: «أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا؛ واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» ثم قال: «اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، أهزمهم وانصرنا عليهم». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٢٤، ج1 ص370
1325 - وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثنتان لا تردان، أو قلما تردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا». رواه أبو داود بإسناد صحيح. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٢٥، ج1 ص370
1326 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا، قال: «اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل». رواه أبو داود والترمذي، (1) وقال: «حديث حسن».
رياض الصالحين، رقم ١٣٢٦، ج1 ص370
1327 - وعن أبي موسى - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خاف قوما، قال: «اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم». رواه أبو داود بإسناد صحيح. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٢٧، ج1 ص370
1328 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٢٨، ج1 ص370
1329 - وعن عروة البارقي - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر، والمغنم». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٢٩، ج1 ص370
1330 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من احتبس فرسا في سبيل الله، إيمانا بالله، وتصديقا بوعده، فإن شبعه، وريه وروثه، وبوله في ميزانه يوم القيامة». رواه البخاري. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٣٠، ج1 ص370
1331 - وعن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة». رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٣١، ج1 ص371
1332 - وعن أبي حماد - ويقال: أبو سعاد، ويقال: أبو أسد، ويقال: أبو عامر، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو الأسود، ويقال: أبو عبس - عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر، يقول: «﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ [الأنفال: 60]، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي». رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٣٢، ج1 ص371
1333 - وعنه، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه». رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٣٣، ج1 ص371
1334 - وعنه: أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من علم الرمي، ثم تركه، فليس منا، أو فقد عصى». رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٣٤، ج1 ص371
1335 - وعنه - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله. وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا. ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها» أو قال: «كفرها». رواه أبو داود. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٣٥، ج1 ص371
1336 - وعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفر ينتضلون (1)، فقال: «ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا». رواه البخاري. (2)
رياض الصالحين، رقم ١٣٣٦، ج1 ص371
1337 - وعن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محررة (1)». رواه أبو داود والترمذي، (2) وقال: «حديث حسن صحيح».
رياض الصالحين، رقم ١٣٣٧، ج1 ص372
1338 - وعن أبي يحيى خريم بن فاتك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أنفق نفقة في سبيل الله كتب له سبعمائة ضعف». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن».
رياض الصالحين، رقم ١٣٣٨، ج1 ص372
1339 - وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٣٩، ج1 ص372
1340 - وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح».
رياض الصالحين، رقم ١٣٤٠، ج1 ص372
1341 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من النفاق». رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٤١، ج1 ص372
1342 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة فقال: «إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم، حبسهم المرض». وفي رواية: «حبسهم العذر». وفي رواية: «إلا شركوكم في الأجر». رواه البخاري من رواية أنس، ورواه مسلم من رواية جابر واللفظ له. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٤٢، ج1 ص372
1343 - وعن أبي موسى - رضي الله عنه: أن أعرابيا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه؟ وفي رواية: يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية (1). وفي رواية: يقاتل غضبا، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله». متفق عليه. (2)
رياض الصالحين، رقم ١٣٤٣، ج1 ص373
1344 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من غازية، أو سرية تغزو، فتغنم وتسلم، إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم، وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم لهم أجورهم». رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٤٤، ج1 ص373
1345 - وعن أبي أمامة - رضي الله عنه: أن رجلا، قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله - عز وجل». رواه أبو داود بإسناد جيد. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٤٥، ج1 ص373
1346 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قفلة كغزوة». رواه أبو داود بإسناد جيد. (1) «القفلة»: الرجوع، والمراد: الرجوع من الغزو بعد فراغه؛ ومعناه: أنه يثاب في رجوعه بعد فراغه من الغزو (2).
رياض الصالحين، رقم ١٣٤٦، ج1 ص373
1347 - وعن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - قال: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك تلقاه الناس، فتلقيته مع الصبيان على ثنية (1) الوداع. رواه أبو داود بإسناد صحيح بهذا اللفظ. (2) ورواه البخاري قال: ذهبنا نتلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الصبيان إلى ثنية الوداع.
رياض الصالحين، رقم ١٣٤٧، ج1 ص373
1348 - وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لم يغز، أو يجهز غازيا، أو يخلف غازيا في أهله بخير، أصابه الله بقارعة (1) قبل يوم القيامة». رواه أبو داود بإسناد صحيح. (2)
رياض الصالحين، رقم ١٣٤٨، ج1 ص374
1349 - وعن أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم». رواه أبو داود بإسناد صحيح. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٤٩، ج1 ص374
1350 - وعن أبي عمرو - ويقال: أبو حكيم - النعمان بن مقرن - رضي الله عنه - قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يقاتل من أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر. رواه أبو داود والترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح».
رياض الصالحين، رقم ١٣٥٠، ج1 ص374
1351 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٥١، ج1 ص374
1352 - وعنه وعن جابر رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحرب خدعة». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٥٢، ج1 ص374
235 - باب بيان جماعة من الشهداء في ثواب الآخرة يغسلون ويصلى عليهم بخلاف القتيل في حرب الكفار
1353 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الشهداء خمسة: المطعون والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله (1)». متفق عليه. (2)
رياض الصالحين، رقم ١٣٥٣، ج1 ص374
1354 - وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما تعدون الشهداء فيكم؟» قالوا: يا رسول الله، من قتل في سبيل الله فهو شهيد. قال: «إن شهداء أمتي إذا لقليل»! قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: «من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد، والغريق شهيد». رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٥٤، ج1 ص375
1355 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قتل دون ماله فهو شهيد». متفق عليه. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٥٥، ج1 ص375
1356 - وعن أبي الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة - رضي الله عنهم - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد». رواه أبو داود والترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح».
رياض الصالحين، رقم ١٣٥٦، ج1 ص375
1357 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: «فلا تعطه مالك» قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: «قاتله» قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: «فأنت شهيد» قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: «هو في النار». رواه مسلم. (1)
رياض الصالحين، رقم ١٣٥٧، ج1 ص375