تصدي الصديق لقتال أهل الردة ومانعي الزكاة
لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها» فقال أبو بكر: فإن الزكاة من حقها.
مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ص ٢٥٧
عن الحدث
- المرتدون
- ارتدت أحياء كثيرة من الأعراب (البداية والنهاية، ج٩، ص ٤٣٧)
- قال ابن إسحاق
- وارتدت العرب عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خلا أهل المسجدين؛ مكة والمدينة (البداية والنهاية، ج٩، ص ٤٤٠)
- حراسة المدينة
- فجعل الصديق على أنقاب المدينة حراسا (البداية والنهاية، ج٩، ص ٤٣٧)
من ثبت على الإسلام
- في طيئ
- عدي بن حاتم (مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ص ٢٦٠)
رؤوس الردة
- في أسد وغطفان
- طليحة بن خويلد الأسدي الكاهن (البداية والنهاية، ج٩، ص ٤٤٠)
ما آل إليه أمره: «الذي كان تنبأ. ثم أسلم وحسن إسلامه، وأبلى في قتال الفرس بلاء حسنا» (مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ص ٣٠٧) - في مذحج
- الأسود بن كعب العنسي (البداية والنهاية، ج٩، ص ٤٤٠)
ما آل إليه أمره: «داذويه الفارسي، أحد أمراء اليمن الذين قتلوا الأسود العنسي» (البداية والنهاية، ج٩، ص ٤٩٤) - في بني حنيفة
- مسيلمة بن حبيب الكذاب (البداية والنهاية، ج٩، ص ٤٤١)
ما آل إليه أمره: «فتقدم إليه وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم، قاتل حمزة، فرماه بحربته فأصابه وخرجت من الجانب الآخر، وسارع إليه أبو دجانة سماك بن خرشة، فضربه بالسيف فسقط» (البداية والنهاية، ج٩، ص ٤٧٠) - في بني تميم
- سجاح الكاهنة (البداية والنهاية، ج٩، ص ٤٤١)
من الصحيحين
عزم أبي بكر على قتال مانعي الزكاة
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رضي الله عنه، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر رضي الله عنه: كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله» فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها. قال عمر رضي الله عنه: فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه، فعرفت أنه الحق
صحيح البخاري، رقم ١٣٩٩، ١٤٠٠، الطبعة السلطانية ج٢ ص ١٠٥–١٠٦
من كتب السيرة
حال الناس
قد تقدم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي ارتدت أحياء كثيرة من الأعراب، ونجم النفاق بالمدينة، وانحاز إلى مسيلمة الكذاب بنو حنيفة وخلق كثير باليمامة، والتفت على طليحة الأسدي بنو أسد وطيئ، وبشر كثير أيضا، وادعى النبوة أيضا كما ادعاها مسيلمة الكذاب، وعظم الخطب واشتد الحال، ونفذ الصديق جيش أسامة، فقل الجند عند الصديق، فطمعت كثير من الأعراب في المدينة، وراموا أن يهجموا عليها، فجعل الصديق على أنقاب المدينة حراسا يبيتون بالجيوش حولها
البداية والنهاية، ج٩، ص ٤٣٧
عزم الصديق
قال عمر: فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق. قال عمر: والله لرجح إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة جميعا في قتال أهل الردة
مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ص ٢٥٨
الاجتماع على رأيه
فقالوا له: أنت أفضلنا رأيا، ورأينا لرأيك تبع. فأمر أبو بكر رضي الله عنه الناس بالتجهز، وأجمع على المسير بنفسه.
مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ص ٢٥٩
الغارة على المدينة
فما لبثوا إلا ثلاثا حتى طرقوا المدينة غارة، وخلفوا نصفهم بذي حسى ليكونوا ردءا لهم، وأرسل الحرس إلى أبي بكر يخبرونه بالغارة، فبعث إليهم أن الزموا مكانكم، وخرج أبو بكر في أهل المسجد على النواضح إليهم، فانقشع العدو
البداية والنهاية، ج٩، ص ٤٤١