خطب النبي صلى الله عليه وسلم
خطب النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة في صحيح البخاري وصحيح مسلم بلفظها ومواضعها في المطبوع.
خطبته بعرفة في حجة الوداع
فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء، فرحلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس وقال: «إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال: بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس «اللهم، اشهد، اللهم، اشهد» ثلاث مرات
صحيح مسلم، كتاب الحج، رقم ١٢١٨ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٤ ص ٤١
خطبته يوم النحر بمنى
عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر فقال: «يا أيها الناس أي يوم هذا؟»، قالوا: يوم حرام، قال: «فأي بلد هذا؟»، قالوا: بلد حرام، قال: «فأي شهر هذا؟»، قالوا: شهر حرام "، قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا»، فأعادها مرارا، ثم رفع رأسه فقال: " اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت - قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوالذي نفسي بيده، إنها لوصيته إلى أمته، فليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض "
صحيح البخاري، كتاب الحج، رقم ١٧٣٩، الطبعة السلطانية ج٢ ص ١٧٦
عن أبي بكرة رضي الله عنه، قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر، قال: «أتدرون أي يوم هذا؟»، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس يوم النحر؟» قلنا: بلى، قال: «أي شهر هذا؟»، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال «أليس ذو الحجة؟»، قلنا: بلى، قال «أي بلد هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال «أليست بالبلدة الحرام؟» قلنا: بلى، قال: «فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟»، قالوا: نعم، قال: «اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع، فلا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض»
صحيح البخاري، كتاب الحج، رقم ١٧٤١، الطبعة السلطانية ج٢ ص ١٧٦–١٧٧
عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم بمنى: «أتدرون أي يوم هذا؟»، قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: «فإن هذا يوم حرام، أفتدرون أي بلد هذا؟»، قالوا الله ورسوله أعلم، قال: «بلد حرام، أفتدرون أي شهر هذا؟»، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: " شهر حرام، قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا "، وقال هشام بن الغاز: أخبرني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقف النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بهذا، وقال: «هذا يوم الحج الأكبر» فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم اشهد» وودع الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع
صحيح البخاري، كتاب الحج، رقم ١٧٤٢، الطبعة السلطانية ج٢ ص ١٧٧
حدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم: ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان، أي شهر هذا "، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس ذو الحجة»، قلنا: بلى، قال: «فأي بلد هذا». قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس البلدة». قلنا: بلى، قال: «فأي يوم هذا». قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس يوم النحر». قلنا: بلى، قال: " فإن دماءكم وأموالكم، - قال محمد: وأحسبه قال - وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم، فسيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه ". فكان محمد إذا ذكره يقول: صدق محمد صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «ألا هل بلغت» مرتين
صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٠٦، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٧٧
حدثنا مسدد، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره، وأمسك إنسان بخطامه - أو بزمامه - قال: «أي يوم هذا»، فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: «أليس يوم النحر» قلنا: بلى، قال: «فأي شهر هذا» فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: «أليس بذي الحجة» قلنا: بلى، قال: «فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه»
صحيح البخاري، كتاب العلم، رقم ٦٧، الطبعة السلطانية ج١ ص ٢٤
خطبته يوم فتح مكة
عن أبي شريح، أنه قال لعمرو بن سعيد: - وهو يبعث البعوث إلى مكة - ائذن لي أيها الأمير، أحدثك قولا قام به النبي صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به: حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب " فقيل لأبي شريح ما قال عمرو قال: أنا أعلم منك يا أبا شريح لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة
صحيح البخاري، كتاب العلم، رقم ١٠٤، الطبعة السلطانية ج١ ص ٣٢
عن أبي هريرة: أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث - عام فتح مكة - بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فركب راحلته فخطب، فقال: «إن الله حبس عن مكة القتل، أو الفيل» - شك أبو عبد الله، - وسلط عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولم تحل لأحد بعدي، ألا وإنها حلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد، فمن قتل فهو بخير النظرين: إما أن يعقل، وإما أن يقاد أهل القتيل ". فجاء رجل من أهل اليمن فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال: «اكتبوا لأبي فلان». فقال رجل من قريش: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إلا الإذخر إلا الإذخر» قال أبو عبد الله: يقال: يقاد بالقاف فقيل لأبي عبد الله أي شيء كتب له؟ قال: كتب له هذه الخطبة
صحيح البخاري، كتاب العلم، رقم ١١٢، الطبعة السلطانية ج١ ص ٣٣
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم افتتح مكة: «لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم، فانفروا، فإن هذا بلد حرم الله يوم خلق السموات والأرض، وهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها»، قال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم، قال: قال: «إلا الإذخر»
صحيح البخاري، كتاب جزاء الصيد، رقم ١٨٣٤، الطبعة السلطانية ج٣ ص ١٤–١٥
خطبته في كسوف الشمس
عن عائشة، أنها قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، فقام، فأطال القيام، ثم ركع، فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى، ثم انصرف وقد انجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فادعوا الله، وكبروا وصلوا وتصدقوا» ثم قال: «يا أمة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا»
صحيح البخاري، كتاب الكسوف، رقم ١٠٤٤، الطبعة السلطانية ج٢ ص ٣٤
خطبته في الشروط التي ليست في كتاب الله
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: جاءتني بريرة فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام وقية، فأعينيني، فقلت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم، ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم فأبوا عليها، فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق»، ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق»
صحيح البخاري، كتاب البيوع، رقم ٢١٦٨، الطبعة السلطانية ج٣ ص ٧٣
صفة خطبته صلى الله عليه وسلم
عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: «صبحكم ومساكم»، ويقول: «بعثت أنا والساعة كهاتين»، ويقرن بين إصبعيه السبابة، والوسطى، ويقول: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» ثم يقول: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي».
صحيح مسلم، كتاب الجمعة، رقم ٨٦٧ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٣ ص ١١
خطبته في مرضه الذي توفي فيه
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال: «إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده» فبكى أبو بكر وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا، وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر، إلا خلة الإسلام، لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر»
صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، رقم ٣٩٠٤، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٥٧
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، وكان آخر مجلس جلسه متعطفا ملحفة على منكبيه، قد عصب رأسه بعصابة دسمة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أيها الناس إلي»، فثابوا إليه، ثم قال: «أما بعد، فإن هذا الحي من الأنصار، يقلون ويكثر الناس، فمن ولي شيئا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فاستطاع أن يضر فيه أحدا أو ينفع فيه أحدا، فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم»
صحيح البخاري، كتاب الجمعة، رقم ٩٢٧، الطبعة السلطانية ج٢ ص ١١
حدثني محمد بن يحيى أبو علي، حدثنا شاذان، أخو عبدان، حدثنا أبي، أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن هشام بن زيد، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: مر أبو بكر، والعباس رضي الله عنهما، بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم منا، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصعد المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم»
صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، رقم ٣٧٩٩، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٤
حدثنا أحمد بن يعقوب، حدثنا ابن الغسيل، سمعت عكرمة، يقول سمعت ابن عباس، رضي الله عنهما، يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ملحفة متعطفا بها على منكبيه، وعليه عصابة دسماء، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد أيها الناس، فإن الناس يكثرون، وتقل الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولي منكم أمرا يضر فيه أحدا، أو ينفعه، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم»
صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، رقم ٣٨٠٠، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٣٥