من خصائصه صلى الله عليه وسلم
في كل باب: ما في القرآن الكريم، ثم ما في الصحيحين، ثم ما ذكره ابن القيم في «زاد المعاد» بلفظ المطبوع.
خاتم النبيين
﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدࣲ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣰا ٤٠﴾
سورة الأحزاب، الآية ٤٠
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين»
صحيح البخاري، كتاب المناقب، رقم ٣٥٣٥، الطبعة السلطانية ج٤ ص ١٨٦
عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثلي ومثل الأنبياء، كمثل رجل بنى دارا فأتمها وأكملها إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون منها، ويقولون: لولا موضع اللبنة» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فأنا موضع اللبنة، جئت فختمت الأنبياء»
صحيح مسلم، كتاب الفضائل، رقم ٢٢٨٧ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٧ ص ٦٥
بُعث إلى الناس كافة بشيراً ونذيراً
﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةࣰ لِّلنَّاسِ بَشِيرࣰا وَنَذِيرࣰا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٨﴾
سورة سبأ، الآية ٢٨
نبي الرحمة ونبي الملحمة، الضحوك القتال
﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧﴾
سورة الأنبياء، الآية ١٠٧
عن أبي موسى الأشعري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء، فقال: «أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة»
صحيح مسلم، كتاب الفضائل، رقم ٢٣٥٥ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٧ ص ٩٠
من «فصل في شرح معاني أسمائه صلى الله عليه وسلم»
وأما نبي الملحمة، فهو الذي بعث بجهاد أعداء الله، فلم يجاهد نبي وأمته قط ما جاهد رسول الله ﷺ وأمته، والملاحم الكبار التي وقعت وتقع بين أمته وبين الكفار لم يعهد مثلها قبله، فإن أمته يقتلون الكفار في أقطار الأرض على تعاقب الأعصار، وقد أوقعوا بهم من الملاحم ما لم تفعله أمة سواهم.
وأما نبي الرحمة، فهو الذي أرسله الله رحمة للعالمين، فرحم به أهل الأرض كلهم مؤمنهم وكافرهم، أما المؤمنون، فنالوا النصيب الأوفر من الرحمة، وأما الكفار، فأهل الكتاب منهم عاشوا في ظله، وتحت حبله وعهده، وأما من قتله منهم هو وأمته، فإنهم عجلوا به إلى النار، وأراحوه من الحياة الطويلة التي لا يزداد بها إلا شدة العذاب في الآخرة.
وأما الضحوك القتال، فاسمان مزدوجان، لا يفرد أحدهما عن الآخر، فإنه ضحوك في وجوه المؤمنين، غير عابس، ولا مقطب، ولا غضوب، ولا فظ، قتال لأعداء الله، لا تأخذه فيهم لومة لائم.
زاد المعاد، ج١، ص ٩٣
أشجع الناس
عن أنس رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلة، فخرجوا نحو الصوت، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد استبرأ الخبر، وهو على فرس لأبي طلحة عري، وفي عنقه السيف، وهو يقول: «لم تراعوا، لم تراعوا» ثم قال: «وجدناه بحرا» أو قال: «إنه لبحر»
صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم ٢٩٠٨، الطبعة السلطانية ج٤ ص ٣٩
عن أبي إسحاق، قال رجل للبراء بن عازب رضي الله عنهما: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ قال: لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، إن هوازن كانوا قوما رماة، وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم، فانهزموا فأقبل المسلمون على الغنائم، واستقبلونا بالسهام، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يفر، فلقد رأيته وإنه لعلى بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان آخذ بلجامها، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»
صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم ٢٨٦٤، الطبعة السلطانية ج٤ ص ٣٠–٣١
عن أبي إسحاق، قال: جاء رجل إلى البراء، فقال: أكنتم وليتم يوم حنين يا أبا عمارة؟ فقال: أشهد على نبي الله صلى الله عليه وسلم ما ولى، ولكنه انطلق أخفاء من الناس، وحسر إلى هذا الحي من هوازن، وهم قوم رماة، فرموهم برشق من نبل كأنها رجل من جراد، فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته، فنزل ودعا واستنصر، وهو يقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب، اللهم نزل نصرك»، قال البراء: «كنا والله إذا احمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي صلى الله عليه وسلم»
صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، رقم ١٧٧٦ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٥ ص ١٦٨
سيد ولد آدم، وأول شافع
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع»
صحيح مسلم، كتاب الفضائل، رقم ٢٢٧٨ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٧ ص ٥٩
دعوته المدخرة شفاعة لأمته
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لكل نبي دعوة يدعو بها، وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة»
صحيح البخاري، كتاب الدعوات، رقم ٦٣٠٤، الطبعة السلطانية ج٨ ص ٦٧
الكوثر
﴿إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١﴾
سورة الكوثر، الآية ١
عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بينما أنا أسير في الجنة، إذا أنا بنهر، حافتاه قباب الدر المجوف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر، الذي أعطاك ربك، فإذا طينه - أو طيبه - مسك أذفر» شك هدبة
صحيح البخاري، كتاب الرقاق، رقم ٦٥٨١، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١١٩–١٢٠
اصطفاؤه من خيار الناس
عن واثلة بن الأسقع، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم»
صحيح مسلم، كتاب الفضائل، رقم ٢٢٧٦ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٧ ص ٥٨