التوحيد والعقيدة في صحيح البخاري
كتاب الإيمان وكتاب القدر وكتاب التوحيد من صحيح البخاري كاملة بأبوابها وترتيبها، بنصوص الأحاديث ومواضعها في الطبعة السلطانية. بلفظ النسخة الرقمية في المكتبة الشاملة حرفاً بحرف.
كتاب الإيمان
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس»
وهو قول وفعل، ويزيد وينقص، قال الله تعالى ﴿ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم﴾ [الفتح: 4] ﴿وزدناهم هدى﴾ [الكهف: 13] ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ [مريم: 76] ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾ [محمد: 17] وقوله: ﴿ويزداد الذين آمنوا إيمانا﴾ [المدثر: 31] وقوله: ﴿أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا﴾ [التوبة: 124] وقوله جل ذكره: ﴿فاخشوهم فزادهم إيمانا﴾ [آل عمران: 173] وقوله تعالى: ﴿وما زادهم إلا إيمانا وتسليما﴾ [الأحزاب: 22] والحب في الله والبغض في الله من الإيمان " وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي: «إن للإيمان فرائض، وشرائع، وحدودا، وسننا، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها، وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص» وقال إبراهيم صلى الله عليه وسلم: «ولكن ليطمئن قلبي» وقال معاذ بن جبل: «اجلس بنا نؤمن ساعة» وقال ابن مسعود: «اليقين الإيمان كله» وقال ابن عمر: «لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر» وقال مجاهد: «شرع لكم من الدين أوصيناك يا محمد وإياه دينا واحدا» وقال ابن عباس: «شرعة ومنهاجا» سبيلا وسنة باب دعاؤكم إيمانكم لقوله عز وجل: ﴿قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ [الفرقان: 77] ومعنى الدعاء في اللغة الإيمان
حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر، رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان "
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٨، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٠
باب أمور الإيمان
وقول الله تعالى: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، والسائلين وفي الرقاب، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، والموفون بعهدهم إذا عاهدوا، والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون﴾ [البقرة: 177] وقوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ [المؤمنون: 1] الآية
حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٩، الطبعة السلطانية ج١ ص ١١
باب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» قال أبو عبد الله: وقال أبو معاوية، حدثنا داود هو ابن أبي هند، عن عامر، قال: سمعت عبد الله يعني ابن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال عبد الأعلى، عن داود، عن عامر، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ١٠، الطبعة السلطانية ج١ ص ١١
باب: أي الإسلام أفضل؟
حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: قالوا يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه، ويده»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ١١، الطبعة السلطانية ج١ ص ١١
باب: إطعام الطعام من الإسلام
حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا الليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ١٢، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٢
باب: من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه
حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن حسين المعلم، قال: حدثنا قتادة، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ١٣، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٢
باب: حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان
حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فوالذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ١٤، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٢
حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ح وحدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن أحدكم، حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ١٥، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٢
باب حلاوة الإيمان
حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار "
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ١٦، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٢
باب: علامة الإيمان حب الأنصار
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أنسا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ١٧، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٢
حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله، أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه وكان شهد بدرا وهو أحد النقباء ليلة العقبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وحوله عصابة من أصحابه: «بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه» فبايعناه على ذلك
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ١٨، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٢
باب: من الدين الفرار من الفتن
حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ١٩، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٣
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا أعلمكم بالله». وأن المعرفة فعل القلب
لقول الله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾ [البقرة: 225]
حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم، أمرهم من الأعمال بما يطيقون، قالوا: إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه، ثم يقول: «إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٢٠، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٣
باب: من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان
حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله عز وجل، ومن يكره أن يعود في الكفر، بعد إذ أنقذه الله، منه كما يكره أن يلقى في النار "
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٢١، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٣
باب: تفاضل أهل الإيمان في الأعمال
حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار»، ثم يقول الله تعالى: «أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. فيخرجون منها قد اسودوا، فيلقون في نهر الحيا، أو الحياة - شك مالك - فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية» قال وهيب: حدثنا عمرو: الحياة، وقال: خردل من خير
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٢٢، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٣
حدثنا محمد بن عبيد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه سمع أبا سعيد الخدري، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا نائم، رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما دون ذلك، وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره». قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: «الدين»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٢٣، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٣
باب: الحياء من الإيمان
حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار، وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعه فإن الحياء من الإيمان»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٢٤، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٤
باب: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5]
حدثنا عبد الله بن محمد المسندي، قال: حدثنا أبو روح الحرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة، عن واقد بن محمد، قال: سمعت أبي يحدث، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٢٥، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٤
باب من قال إن الإيمان هو العمل
لقول الله تعالى: ﴿وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ [الزخرف: 72] وقال عدة من أهل العلم في قوله تعالى: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ [الحجر: 93] عن قول: لا إله إلا الله، وقال: ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾ [الصافات: 61]
حدثنا أحمد بن يونس، وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: «إيمان بالله ورسوله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٢٦، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٤
باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل
لقوله تعالى: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ [الحجرات: 14] فإذا كان على الحقيقة، فهو على قوله جل ذكره: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ [آل عمران: 19] [ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه]
حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطا وسعد جالس، فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا هو أعجبهم إلي، فقلت: يا رسول الله ما لك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: «أو مسلما» فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم منه، فعدت لمقالتي، فقلت: ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: «أو مسلما». ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي، وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «يا سعد إني لأعطي الرجل، وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكبه الله في النار» ورواه يونس، وصالح، ومعمر، وابن أخي الزهري، عن الزهري
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٢٧، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٤
باب: إفشاء السلام من الإسلام
وقال عمار: "ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار"
حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٢٨، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٥
باب كفران العشير، وكفر دون كفر
فيه عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن» قيل: أيكفرن بالله؟ قال: " يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خيرا قط "
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٢٩، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٥
باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك امرؤ فيك جاهلية» وقول الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: 48]
حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد، قال: لقيت أبا ذر بالربذة، وعليه حلة، وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٣٠، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٥
باب {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} [الحجرات: 9]
فسماهم المؤمنين
حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة فقال أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار»، فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال: «إنه كان حريصا على قتل صاحبه»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٣١، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٥
باب: ظلم دون ظلم
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، ح قال: وحدثني بشر بن خالد أبو محمد العسكري، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا﴾ [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أينا لم يظلم؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الشرك﴾ [لقمان: 13] لظلم عظيم
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٣٢، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٥
باب علامة المنافق
حدثنا سليمان أبو الربيع، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا نافع بن مالك بن أبي عامر أبو سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان "
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٣٣، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٦
حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر " تابعه شعبة، عن الأعمش
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٣٤، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٦
باب: قيام ليلة القدر من الإيمان
حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يقم ليلة القدر، إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٣٥، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٦
باب: الجهاد من الإيمان
حدثنا حرمي بن حفص، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا عمارة، قال: حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير، قال: سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انتدب الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي، أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٣٦، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٦
باب: تطوع قيام رمضان من الإيمان
حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٣٧، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٦
باب: صوم رمضان احتسابا من الإيمان
حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان، إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٣٨، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٦
باب: الدين يسر
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة»
حدثنا عبد السلام بن مطهر، قال: حدثنا عمر بن علي، عن معن بن محمد الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٣٩، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٦
باب: الصلاة من الإيمان
وقول الله تعالى: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ [البقرة: 143] يعني صلاتكم عند البيت
حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء بن عازب، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده، أو قال أخواله من الأنصار، وأنه «صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم» فخرج رجل ممن صلى معه، فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس، وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت، أنكروا ذلك. قال زهير: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء في حديثه هذا: أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ [البقرة: 143]
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٤٠، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٧
باب حسن إسلام المرء
قال مالك: أخبرني زيد بن أسلم، أن عطاء بن يسار، أخبره أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا أسلم العبد فحسن إسلامه، يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها "
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٤١، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٧
حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أحسن أحدكم إسلامه: فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها "
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٤٢، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٧
باب: أحب الدين إلى الله عز وجل أدومه
حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أبي، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة، قال: «من هذه؟» قالت: فلانة، تذكر من صلاتها، قال: «مه، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا» وكان أحب الدين إليه مادام عليه صاحبه
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٤٣، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٧
باب زيادة الإيمان ونقصانه
وقول الله تعالى: ﴿وزدناهم هدى﴾ [الكهف: 13] ﴿ويزداد الذين آمنوا إيمانا﴾ [المدثر: 31] وقال: «اليوم أكملت لكم دينكم» فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص
حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن ذرة من خير» قال أبو عبد الله: قال أبان، حدثنا قتادة، حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من إيمان» مكان «من خير»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٤٤، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٧
حدثنا الحسن بن الصباح، سمع جعفر بن عون، حدثنا أبو العميس، أخبرنا قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب، أن رجلا، من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرءونها، لو علينا معشر اليهود نزلت، لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: أي آية؟ قال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ [المائدة: 3] قال عمر: «قد عرفنا ذلك اليوم، والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم جمعة»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٤٥، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٨
باب: الزكاة من الإسلام
وقوله: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة﴾ [البينة: 5]
حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله، يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس، يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات في اليوم والليلة». فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وصيام رمضان». قال: هل علي غيره؟ قال: «لا، إلا أن تطوع». قال: وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع». قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح إن صدق»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٤٦، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٨
باب: اتباع الجنائز من الإيمان
حدثنا أحمد بن عبد الله بن علي المنجوفي، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا عوف، عن الحسن، ومحمد، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اتبع جنازة مسلم، إيمانا واحتسابا، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن، فإنه يرجع بقيراط» تابعه عثمان المؤذن، قال: حدثنا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٤٧، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٨
باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر
وقال إبراهيم التيمي: «ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذبا» وقال ابن أبي مليكة: " أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول: إنه على إيمان جبريل وميكائيل " ويذكر عن الحسن: " ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق. وما يحذر من الإصرار على النفاق والعصيان من غير توبة، لقول الله تعالى: ﴿ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون﴾ [آل عمران: 135]
حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد، قال: سألت أبا وائل عن المرجئة، فقال: حدثني عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٤٨، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٨
أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، حدثني أنس بن مالك، قال: أخبرني عبادة بن الصامت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يخبر بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين فقال: «إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، وإنه تلاحى فلان وفلان، فرفعت، وعسى أن يكون خيرا لكم، التمسوها في السبع والتسع والخمس»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٤٩، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٨
باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، والإسلام، والإحسان، وعلم الساعة
وبيان النبي صلى الله عليه وسلم له، ثم قال: «جاء جبريل عليه السلام يعلمكم دينكم» فجعل ذلك كله دينا، وما بين النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس من الإيمان، وقوله تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾ [آل عمران: 85]
حدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس، فأتاه جبريل فقال: ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، وبلقائه، ورسله وتؤمن بالبعث». قال: ما الإسلام؟ قال: " الإسلام: أن تعبد الله، ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان ". قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، قال: متى الساعة؟ قال: " ما المسئول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله " ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ [لقمان: 34] الآية، ثم أدبر فقال: «ردوه» فلم يروا شيئا، فقال: «هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم» قال أبو عبد الله: جعل ذلك كله من الإيمان
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٥٠، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٩
حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عباس، أخبره قال: أخبرني أبو سفيان بن حرب، " أن هرقل، قال له: سألتك هل يزيدون أم ينقصون؟ فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم، وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان، حين تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد "
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٥١، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٩
باب فضل من استبرأ لدينه
حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكرياء، عن عامر، قال: سمعت النعمان بن بشير، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات: كراع يرعى حول الحمى، يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة: إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب "
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٥٢، الطبعة السلطانية ج١ ص ١٩
باب: أداء الخمس من الإيمان
حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: كنت أقعد مع ابن عباس يجلسني على سريره فقال: أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي فأقمت معه شهرين، ثم قال: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من القوم؟ - أو من الوفد؟ -» قالوا: ربيعة. قال: «مرحبا بالقوم، أو بالوفد، غير خزايا ولا ندامى»، فقالوا: يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فمرنا بأمر فصل، نخبر به من وراءنا، وندخل به الجنة، وسألوه عن الأشربة: فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، أمرهم: بالإيمان بالله وحده، قال: «أتدرون ما الإيمان بالله وحده» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس» ونهاهم عن أربع: عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت "، وربما قال: «المقير» وقال: «احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٥٣، الطبعة السلطانية ج١ ص ٢٠
باب: ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرئ ما نوى
فدخل فيه الإيمان، والوضوء، والصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والأحكام، وقال الله تعالى: ﴿قل كل يعمل على شاكلته﴾ [الإسراء: 84] على نيته. «نفقة الرجل على أهله يحتسبها صدقة» وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ولكن جهاد ونية»
حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٥٤، الطبعة السلطانية ج١ ص ٢٠
حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عدي بن ثابت، قال: سمعت عبد الله بن يزيد، عن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٥٥، الطبعة السلطانية ج١ ص ٢٠
حدثنا الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في فم امرأتك»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٥٦، الطبعة السلطانية ج١ ص ٢٠
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " الدين النصيحة: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم "
وقوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ [التوبة: 91]
حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، قال: حدثني قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: «بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم»
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٥٧، الطبعة السلطانية ج١ ص ٢١
حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة، قال: سمعت جرير بن عبد الله، يقول يوم مات المغيرة بن شعبة، قام فحمد الله وأثنى عليه، وقال: عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له، والوقار، والسكينة، حتى يأتيكم أمير، فإنما يأتيكم الآن. ثم قال: استعفوا لأميركم، فإنه كان يحب العفو، ثم قال: أما بعد، فإني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم قلت: أبايعك على الإسلام فشرط علي: «والنصح لكل مسلم» فبايعته على هذا، ورب هذا المسجد إني لناصح لكم، ثم استغفر ونزل
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، رقم ٥٨، الطبعة السلطانية ج١ ص ٢١
كتاب القدر
باب في القدر
حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، حدثنا شعبة، أنبأني سليمان الأعمش، قال: سمعت زيد بن وهب، عن عبد الله، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق المصدوق، قال: " إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما، ثم علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع: برزقه وأجله، وشقي أو سعيد، فوالله إن أحدكم - أو: الرجل - يعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها غير باع أو ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخلها. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها " قال آدم: «إلا ذراع»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٥٩٤، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٢
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " وكل الله بالرحم ملكا، فيقول: أي رب نطفة، أي رب علقة، أي رب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقها، قال: أي رب، أذكر أم أنثى، أشقي أم سعيد، فما الرزق، فما الأجل، فيكتب كذلك في بطن أمه "
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٥٩٥، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٢
باب: جف القلم على علم الله
﴿وأضله الله على علم﴾ [الجاثية: 23] وقال أبو هريرة: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «جف القلم بما أنت لاق» قال ابن عباس: ﴿لها سابقون﴾ [المؤمنون: 61]: «سبقت لهم السعادة»
حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا يزيد الرشك، قال: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير، يحدث عن عمران بن حصين، قال: قال رجل: يا رسول الله، أيعرف أهل الجنة من أهل النار؟ قال: «نعم» قال: فلم يعمل العاملون؟ قال: " كل يعمل لما خلق له، أو: لما يسر له "
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٥٩٦، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٢
باب: الله أعلم بما كانوا عاملين
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين، فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٥٩٧، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٢
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: وأخبرني عطاء بن يزيد: أنه سمع أبا هريرة، يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين، فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٥٩٨، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٣
حدثني إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، كما تنتجون البهيمة، هل تجدون فيها من جدعاء، حتى تكونوا أنتم تجدعونها؟» قالوا: يا رسول الله: أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٥٩٩، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٣
باب {وكان أمر الله قدرا مقدورا} [الأحزاب: 38]
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها، ولتنكح، فإن لها ما قدر لها»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦٠٠، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٣
حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أسامة، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رسول إحدى بناته، وعنده سعد وأبي بن كعب ومعاذ، أن ابنها يجود بنفسه، فبعث إليها: «لله ما أخذ ولله ما أعطى، كل بأجل، فلتصبر ولتحتسب»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦٠٢، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٣
حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله بن محيريز الجمحي: أن أبا سعيد الخدري، أخبره: أنه بينما هو جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم جاء رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله، إنا نصيب سبيا ونحب المال، كيف ترى في العزل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوإنكم لتفعلون ذلك، لا عليكم أن لا تفعلوا، فإنه ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا هي كائنة»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦٠٣، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٣
حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: «لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة، ما ترك فيها شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره»، علمه من علمه وجهله من جهله، إن كنت لأرى الشيء قد نسيت، فأعرف ما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦٠٤، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٣
حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه، قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه عود ينكت في الأرض، وقال: «ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أو من الجنة» فقال رجل من القوم: ألا نتكل يا رسول الله؟ قال: " لا، اعملوا فكل ميسر. ثم قرأ: ﴿فأما من أعطى واتقى﴾ [الليل: 5] الآية "
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦٠٥، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٣
باب: العمل بالخواتيم
حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ممن معه يدعي الإسلام: «هذا من أهل النار» فلما حضر القتال قاتل الرجل من أشد القتال، وكثرت به الجراح فأثبتته، فجاء رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت الرجل الذي تحدثت أنه من أهل النار، قد قاتل في سبيل الله من أشد القتال، فكثرت به الجراح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما إنه من أهل النار» فكاد بعض المسلمين يرتاب، فبينما هو على ذلك إذ وجد الرجل ألم الجراح، فأهوى بيده إلى كنانته فانتزع منها سهما فانتحر بها، فاشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله صدق الله حديثك، قد انتحر فلان فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا بلال، قم فأذن: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر "
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦٠٦، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٤
حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد: أن رجلا من أعظم المسلمين غناء عن المسلمين، في غزوة غزاها مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من أحب أن ينظر إلى الرجل من أهل النار فلينظر إلى هذا» فاتبعه رجل من القوم، وهو على تلك الحال من أشد الناس على المشركين، حتى جرح، فاستعجل الموت، فجعل ذبابة سيفه بين ثدييه حتى خرج من بين كتفيه، فأقبل الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسرعا، فقال: أشهد أنك رسول الله، فقال: «وما ذاك» قال: قلت لفلان: «من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه» وكان من أعظمنا غناء عن المسلمين، فعرفت أنه لا يموت على ذلك، فلما جرح استعجل الموت فقتل نفسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «إن العبد ليعمل عمل أهل النار وإنه من أهل الجنة، ويعمل عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإنما الأعمال بالخواتيم»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦٠٧، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٤
باب إلقاء النذر العبد إلى القدر
حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر، وقال: «إنه لا يرد شيئا، وإنما يستخرج به من البخيل»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦٠٨، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٤
حدثنا بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يأت ابن آدم النذر بشيء لم يكن قد قدرته، ولكن يلقيه القدر وقد قدرته له، أستخرج به من البخيل»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦٠٩، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٥
باب لا حول ولا قوة إلا بالله
حدثني محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فجعلنا لا نصعد شرفا، ولا نعلو شرفا، ولا نهبط في واد إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، قال: فدنا منا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أيها الناس، اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا بصيرا» ثم قال: «يا عبد الله بن قيس، ألا أعلمك كلمة هي من كنوز الجنة، لا حول ولا قوة إلا بالله»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦١٠، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٥
باب: المعصوم من عصم الله
﴿عاصم﴾ [يونس: 27]: مانع قال مجاهد: ﴿سدا﴾ [الكهف: 94]: عن الحق، يترددون في الضلالة. ﴿دساها﴾ [الشمس: 10]: أغواها
حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: حدثني أبو سلمة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما استخلف خليفة إلا له بطانتان: بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، والمعصوم من عصم الله "
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦١١، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٥
باب {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95]
﴿أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾ [هود: 36] ﴿ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح: 27] وقال منصور بن النعمان، عن عكرمة، عن ابن عباس: «(وحرم) بالحبشية وجب»
حدثني محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم، مما قال أبو هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه» وقال شبابة: حدثنا ورقاء، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦١٢، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٥
باب {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} [الإسراء: 60]
حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾ [الإسراء: 60]، قال: «هي رؤيا عين، أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى بيت المقدس» قال: ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾ [الإسراء: 60] قال: «هي شجرة الزقوم»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦١٣، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٥
باب تحاج آدم وموسى عند الله
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: حفظناه من عمرو، عن طاوس: سمعت أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " احتج آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، قال له آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلامه، وخط لك بيده، أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحج آدم موسى، فحج آدم موسى " ثلاثا قال سفيان: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦١٤، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٦
باب لا مانع لما أعطى الله
حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح، حدثنا عبدة بن أبي لبابة، عن وراد مولى المغيرة بن شعبة، قال: كتب معاوية، إلى المغيرة: اكتب إلي ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خلف الصلاة، فأملى علي المغيرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خلف الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» وقال ابن جريج: أخبرني عبدة: أن ورادا، أخبره بهذا ثم وفدت بعد إلى معاوية، فسمعته: يأمر الناس بذلك القول
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦١٥، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٦
باب من تعوذ بالله من درك الشقاء، وسوء القضاء
وقوله تعالى: ﴿قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق﴾ [الفلق: 2]
حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعوذوا بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦١٦، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٦
باب {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24]
حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن عقبة، عن سالم، عن عبد الله، قال: كثيرا مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف: «لا ومقلب القلوب» حدثنا علي بن حفص، وبشر بن محمد، قالا: أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن صياد: «خبأت لك خبيئا» قال: الدخ، قال: «اخسأ، فلن تعدو قدرك» قال عمر: ائذن لي فأضرب عنقه، قال: «دعه، إن يكن هو فلا تطيقه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦١٧، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٦
باب {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} [التوبة: 51]: قضى
قال مجاهد: ﴿بفاتنين﴾ [الصافات: 162]: " بمضلين إلا من كتب الله أنه يصلى الجحيم ﴿قدر فهدى﴾ [الأعلى: 3] : «قدر الشقاء والسعادة، وهدى الأنعام لمراتعها»
حدثني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا النضر، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، أن عائشة رضي الله عنها، أخبرته: أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون، فقال: «كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، ما من عبد يكون في بلد يكون فيه، ويمكث فيه لا يخرج من البلد، صابرا محتسبا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر شهيد»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦١٩، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٦
باب {وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} [الأعراف: 43]
﴿لو أن الله هداني لكنت من المتقين﴾ [الزمر: 57]
حدثنا أبو النعمان، أخبرنا جرير هو ابن حازم، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ينقل معنا التراب، وهو يقول: «والله لولا الله ما اهتدينا، ولا صمنا ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا، وثبت الأقدام إن لاقينا، والمشركون قد بغوا علينا، إذا أرادوا فتنة أبينا»
صحيح البخاري، كتاب القدر، رقم ٦٦٢٠، الطبعة السلطانية ج٨ ص ١٢٧
كتاب التوحيد
باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى
حدثنا أبو عاصم، حدثنا زكرياء بن إسحاق، عن يحيى بن محمد بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٧١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٤
وحدثني عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا الفضل بن العلاء، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن محمد بن عبد الله بن صيفي، أنه سمع أبا معبد، مولى ابن عباس، يقول: سمعت ابن عباس يقول: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى نحو أهل اليمن قال له: «إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى، فإذا عرفوا ذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا صلوا، فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم، تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم، فإذا أقروا بذلك فخذ منهم، وتوق كرائم أموال الناس»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٧٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٤
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن أبي حصين، والأشعث بن سليم، سمعا الأسود بن هلال، عن معاذ بن جبل قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟»، قال: الله ورسوله أعلم، قال: «أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، أتدري ما حقهم عليه؟»، قال: الله ورسوله أعلم، قال: «أن لا يعذبهم»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٧٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٤
حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلا سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد يرددها، فلما أصبح جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، وكأن الرجل يتقالها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن» زاد إسماعيل بن جعفر، عن مالك، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد، أخبرني أخي قتادة بن النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٧٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٤
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو، عن ابن أبي هلال، أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن، حدثه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، وكانت في حجر عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقل هو الله أحد، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟»، فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخبروه أن الله يحبه»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٧٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٥
باب قول الله تبارك وتعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} [الإسراء: 110]
حدثنا محمد بن سلام، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، وأبي ظبيان، عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يرحم الله من لا يرحم الناس»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٧٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٥
حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رسول إحدى بناته، يدعوه إلى ابنها في الموت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب»، فأعادت الرسول أنها قد أقسمت لتأتينها، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقام معه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، فدفع الصبي إليه ونفسه تقعقع كأنها في شن، ففاضت عيناه، فقال له سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٧٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٥
باب قول الله تعالى: {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} [الذاريات: 58]
حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله، يدعون له الولد، ثم يعافيهم ويرزقهم»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٧٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٥
باب قول الله تعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا} [الجن: 26]، و {إن الله عنده علم
الساعة﴾ [لقمان: 34]، و ﴿أنزله بعلمه﴾ [النساء: 166]، ﴿وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه﴾ [فاطر: 11]، ﴿إليه يرد علم الساعة﴾ [فصلت: 47] قال يحيى: ﴿الظاهر﴾ [الحديد: 3]: «على كل شيء علما»، ﴿والباطن﴾ [الحديد: 3]: «على كل شيء علما»
حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " مفاتيح الغيب خمس، لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٧٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٦
حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه، فقد كذب، وهو يقول»: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ [الأنعام: 103]، «ومن حدثك أنه يعلم الغيب، فقد كذب، وهو يقول»: لا يعلم الغيب إلا الله "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٨٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٦
باب قول الله تعالى: {السلام المؤمن} [الحشر: 23]
حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا مغيرة، حدثنا شقيق بن سلمة، قال: قال عبد الله: كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم فنقول: السلام على الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٨١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٦
باب قول الله تعالى: {ملك الناس} [الناس: 2]
فيه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد هو ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض " وقال شعيب، والزبيدي، وابن مسافر، وإسحاق بن يحيى، عن الزهري، عن أبي سلمة مثله
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٨٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٦
باب قول الله تعالى: {وهو العزيز الحكيم} [إبراهيم: 4]، {سبحان ربك رب العزة عما يصفون} [الصافات: 180]، {ولله العزة ولرسوله} [المنافقون: 8]، ومن حلف بعزة الله وصفاته
وقال أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " تقول جهنم: قط قط وعزتك " وقال أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " يبقى رجل بين الجنة والنار، آخر أهل النار دخولا الجنة، فيقول: يا رب اصرف وجهي عن النار، لا وعزتك لا أسألك غيرها " قال أبو سعيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله عز وجل: لك ذلك وعشرة أمثاله " وقال أيوب: «وعزتك لا غنى بي عن بركتك»
حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا حسين المعلم، حدثني عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول: «أعوذ بعزتك، الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٨٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٦
حدثنا ابن أبي الأسود، حدثنا حرمي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يزال يلقى في النار» ح وقال لي خليفة، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، وعن معتمر سمعت أبي، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لا يزال يلقى فيها وتقول: هل من مزيد، حتى يضع فيها رب العالمين قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، ثم تقول: قد، قد، بعزتك وكرمك، ولا تزال الجنة تفضل، حتى ينشئ الله لها خلقا، فيسكنهم فضل الجنة "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٨٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٦
باب قول الله تعالى: {وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق}
حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو من الليل: «اللهم لك الحمد، أنت رب السموات والأرض، لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن، لك الحمد أنت نور السموات والأرض، قولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله لي غيرك»، حدثنا ثابت بن محمد، حدثنا سفيان بهذا، وقال: «أنت الحق وقولك الحق»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٨٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٧
باب قول الله تعالى: {وكان الله سميعا بصيرا} [النساء: 134]
وقال الأعمش، عن تميم، عن عروة، عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ [المجادلة: 1]
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فكنا إذا علونا كبرنا، فقال: «اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، تدعون سميعا بصيرا قريبا»، ثم أتى علي وأنا أقول في نفسي: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال لي: «يا عبد الله بن قيس، قل لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة، - أو قال ألا أدلك به -»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٨٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٧
حدثنا يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب، أخبرني عمرو، عن يزيد، عن أبي الخير، سمع عبد الله بن عمرو، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي من عندك مغفرة إنك أنت الغفور الرحيم»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٨٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٨
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عروة، أن عائشة رضي الله عنها، حدثته، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن جبريل عليه السلام ناداني قال: إن الله قد سمع قول قومك وما ردوا عليك "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٨٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٨
باب قول الله تعالى: {قل هو القادر} [الأنعام: 65]
حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثنا معن بن عيسى، حدثني عبد الرحمن بن أبي الموالي، قال: سمعت محمد بن المنكدر، يحدث عبد الله بن الحسن يقول: أخبرني جابر بن عبد الله السلمي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمهم السورة من القرآن يقول: " إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر - ثم تسميه بعينه - خيرا لي في عاجل أمري وآجله - قال: أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، اللهم وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله - فاصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٩٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٨
باب مقلب القلوب
وقول الله تعالى: ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم﴾ [الأنعام: 110]
حدثني سعيد بن سليمان، عن ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن عبد الله، قال: أكثر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف: «لا ومقلب القلوب»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٩١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٨
باب: إن لله مائة اسم إلا واحدا
قال ابن عباس: ﴿ذو الجلال﴾ [الرحمن: 27] «العظمة»، ﴿البر﴾ [البقرة: 177] «اللطيف»
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة» أحصيناه حفظناه
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٩٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٨
باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إذا جاء أحدكم فراشه فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات، وليقل: «باسمك رب وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين»، تابعه يحيى، وبشر بن المفضل، عن عبيد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد زهير، وأبو ضمرة، وإسماعيل بن زكرياء، عن عبيد الله، عن سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٩٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٩
حدثنا مسلم، حدثنا شعبة، عن عبد الملك، عن ربعي، عن حذيفة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: «اللهم باسمك أحيا وأموت»، وإذا أصبح قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٩٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٩
حدثنا سعد بن حفص، حدثنا شيبان، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل، قال: «باسمك نموت ونحيا»، فإذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٩٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٩
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن منصور، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله، فقال: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدا "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٩٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٩
حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا فضيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن عدي بن حاتم، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم قلت: أرسل كلابي المعلمة؟ قال: «إذا أرسلت كلابك المعلمة، وذكرت اسم الله، فأمسكن فكل، وإذا رميت بالمعراض فخزق فكل»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٩٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٩
حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو خالد الأحمر، قال: سمعت هشام بن عروة، يحدث عن أبيه، عن عائشة، قالت: قالوا: يا رسول الله، إن ها هنا أقواما حديث عهدهم بشرك، يأتونا بلحمان لا ندري يذكرون اسم الله عليها أم لا، قال: «اذكروا أنتم اسم الله، وكلوا» تابعه محمد بن عبد الرحمن، والدراوردي، وأسامة بن حفص
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٩٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١١٩
حدثنا حفص بن عمر، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: «ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين يسمي ويكبر»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٣٩٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٠
حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن جندب، أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر صلى، ثم خطب فقال: «من ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٠٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٠
حدثنا أبو نعيم، حدثنا ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحلفوا بآبائكم، ومن كان حالفا فليحلف بالله»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٠١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٠
باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله
وقال خبيب: «وذلك في ذات الإله فذكر الذات باسمه تعالى»
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة»، منهم خبيب الأنصاري، فأخبرني عبيد الله بن عياض، أن ابنة الحارث، أخبرته، أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه، قال خبيب الأنصاري: [البحر الطويل] ولست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي شق كان لله مصرعي، وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع، فقتله ابن الحارث، «فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم يوم أصيبوا»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٠٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٠
باب قول الله تعالى: {ويحذركم الله نفسه} [آل عمران: 28]
وقوله جل ذكره: ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك﴾ [المائدة: 116]
حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ما من أحد أغير من الله، من أجل ذلك حرم الفواحش، وما أحد أحب إليه المدح من الله»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٠٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٠
حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لما خلق الله الخلق كتب في كتابه وهو يكتب على نفسه وهو وضع عنده على العرش إن رحمتي تغلب غضبي»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٠٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٠
حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٠٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢١
باب قول الله تعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه} [القصص: 88]
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو، عن جابر بن عبد الله، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ [الأنعام: 65]، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك»، فقال: ﴿أو من تحت أرجلكم﴾ [الأنعام: 65]، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك»، قال: ﴿أو يلبسكم شيعا﴾ [الأنعام: 65]، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا أيسر»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٠٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢١
باب قول الله تعالى: {ولتصنع على عيني} [طه: 39]، «تغذى»، وقوله جل ذكره: {تجري بأعيننا} [القمر: 14]
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله، قال: ذكر الدجال عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور - وأشار بيده إلى عينه - وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٠٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢١
حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، أخبرنا قتادة، قال: سمعت أنسا رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ما بعث الله من نبي إلا أنذر قومه الأعور الكذاب، إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٠٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢١
باب قول الله: {هو الله الخالق البارئ المصور} [الحشر: 24]
حدثنا إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا موسى هو ابن عقبة، حدثني محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد الخدري، في غزوة بني المصطلق أنهم أصابوا سبايا، فأرادوا أن يستمتعوا بهن، ولا يحملن، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل، فقال: «ما عليكم أن لا تفعلوا، فإن الله قد كتب من هو خالق إلى يوم القيامة»، وقال مجاهد، عن قزعة، سمعت أبا سعيد فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٠٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢١
باب قول الله تعالى: {لما خلقت بيدي} [ص: 75]
حدثني معاذ بن فضالة، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يجمع الله المؤمنين يوم القيامة كذلك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم، فيقولون: يا آدم، أما ترى الناس خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، اشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيقول: لست هناك، ويذكر لهم خطيئته التي أصابها، ولكن ائتوا نوحا، فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحا، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم خطاياه التي أصابها، ولكن ائتوا موسى، عبدا آتاه الله التوراة، وكلمه تكليما، فيأتون موسى فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته وروحه، فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم، عبدا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني، فأنطلق، فأستأذن على ربي، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال لي: ارفع محمد وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأحمد ربي بمحامد علمنيها، ثم أشفع فيحد لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أرجع، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع محمد وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأحمد ربي بمحامد علمنيها ربي، ثم أشفع فيحد لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أرجع، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع محمد، قل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأحمد ربي بمحامد علمنيها، ثم أشفع، فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة، ثم أرجع فأقول: يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن، ووجب عليه الخلود، قال النبي صلى الله عليه وسلم: يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن من الخير ذرة "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤١٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢١
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " يد الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنه لم يغض ما في يده، وقال: عرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان، يخفض ويرفع "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤١١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٢
حدثنا مقدم بن محمد بن يحيى، قال: حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " إن الله يقبض يوم القيامة الأرض، وتكون السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك " رواه سعيد، عن مالك، وقال عمر بن حمزة: سمعت سالما، سمعت ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا،
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤١٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٣
وقال أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة، أن أبا هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقبض الله الأرض»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤١٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٣
حدثنا مسدد، سمع يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني منصور، وسليمان، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله: أن يهوديا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، إن الله يمسك السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك. «فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه»، ثم قرأ: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الأنعام: 91]، قال يحيى بن سعيد: وزاد فيه فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبا وتصديقا له
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤١٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٣
حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، سمعت إبراهيم، قال: سمعت علقمة يقول: قال عبد الله: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب فقال: يا أبا القاسم، إن الله يمسك السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر والثرى على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك أنا الملك، «فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه»، ثم قرأ: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الأنعام: 91]
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤١٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٣
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا شخص أغير من الله» وقال عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك: «لا شخص أغير من الله»
حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك، عن وراد، كاتب المغيرة عن المغيرة، قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أتعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤١٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٣
باب {قل أي شيء أكبر شهادة قل الله} [الأنعام: 19]، «فسمى الله تعالى نفسه شيئا، وسمى النبي صلى الله عليه وسلم القرآن شيئا، وهو صفة من صفات الله»، وقال: {كل شيء هالك إلا وجهه} [القصص: 88]
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: «أمعك من القرآن شيء؟»، قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا، لسور سماها
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤١٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٤
باب {وكان عرشه على الماء} [هود: 7]، {وهو رب العرش العظيم} [التوبة: 129]
قال أبو العالية: ﴿استوى إلى السماء﴾ [البقرة: 29]: «ارتفع»، ﴿فسواهن﴾ [البقرة: 29]: «خلقهن» وقال مجاهد: ﴿استوى﴾ [البقرة: 29]: «علا» ﴿على العرش﴾ [الأعراف: 54] وقال ابن عباس: ﴿المجيد﴾ [ق: 1]: «الكريم»، و ﴿الودود﴾ [البروج: 14]: «الحبيب»، يقال: «حميد مجيد، كأنه فعيل من ماجد، محمود من حمد»
حدثنا عبدان، قال: أخبرنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين، قال: إني عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه قوم من بني تميم، فقال: «اقبلوا البشرى يا بني تميم»، قالوا: بشرتنا فأعطنا، فدخل ناس من أهل اليمن، فقال: «اقبلوا البشرى يا أهل اليمن، إذ لم يقبلها بنو تميم»، قالوا: قبلنا، جئناك لنتفقه في الدين، ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان، قال: «كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السموات والأرض، وكتب في الذكر كل شيء»، ثم أتاني رجل، فقال: يا عمران أدرك ناقتك فقد ذهبت، فانطلقت أطلبها، فإذا السراب ينقطع دونها، وايم الله لوددت أنها قد ذهبت ولم أقم
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤١٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٤
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، حدثنا أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنه لم ينقص ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الفيض - أو القبض - يرفع ويخفض»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤١٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٤
حدثنا أحمد، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اتق الله، وأمسك عليك زوجك»، قال أنس: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه، قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات، وعن ثابت: ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس﴾ [الأحزاب: 37]، «نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٢٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٤
حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا عيسى بن طهمان، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: " نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش، وأطعم عليها يومئذ خبزا ولحما، وكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت تقول: إن الله أنكحني في السماء "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٢١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٥
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن الله لما قضى الخلق، كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٢٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٥
حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني محمد بن فليح، قال: حدثني أبي، حدثني هلال، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها»، قالوا: يا رسول الله، أفلا ننبئ الناس بذلك؟ قال: «إن في الجنة مائة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٢٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٥
حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم هو التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فلما غربت الشمس قال: «يا أبا ذر، هل تدري أين تذهب هذه؟»، قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: " فإنها تذهب تستأذن في السجود فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، ثم قرأ: ذلك مستقر لها " في قراءة عبد الله
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٢٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٥
حدثنا موسى، عن إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت، وقال الليث: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن ابن السباق، أن زيد بن ثابت، حدثه قال: «أرسل إلي أبو بكر فتتبعت القرآن، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع أحد غيره»، ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ [التوبة: 128] حتى خاتمة براءة. حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس بهذا، وقال: مع أبي خزيمة الأنصاري
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٢٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٥
حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العليم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٢٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٥
حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الناس يصعقون يوم القيامة، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش»،
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٢٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٥
وقال الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «فأكون أول من بعث، فإذا موسى آخذ بالعرش»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٢٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٥
باب قول الله تعالى: {تعرج الملائكة والروح إليه} [المعارج: 4]، وقوله جل ذكره: {إليه يصعد الكلم الطيب} [فاطر: 10] وقال أبو جمرة، عن ابن عباس، بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لأخيه: اعلم لي علم هذا الرجل، الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء وقال مجاهد: «العمل الصالح يرفع الكلم الطيب» يقال: {ذي المعارج} [المعارج: 3]: «الملائكة تعرج إلى الله»
حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " يتعاقبون فيكم: ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بكم، فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٢٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٦
وقال خالد بن مخلد، حدثنا سليمان، حدثني عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه، كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل» ورواه ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ولا يصعد إلى الله إلا الطيب»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٣٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٦
حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس: " أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، كان يدعو بهن عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٣١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٦
حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن ابن أبي نعم، أو أبي نعم، شك قبيصة، عن أبي سعيد الخدري، قال: بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة، فقسمها بين أربعة وحدثني إسحاق بن نصر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن أبيه، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: بعث علي وهو باليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة في تربتها، فقسمها بين الأقرع بن حابس الحنظلي، ثم أحد بني مجاشع، وبين عيينة بن بدر الفزاري وبين علقمة بن علاثة العامري، ثم أحد بني كلاب وبين زيد الخيل الطائي، ثم أحد بني نبهان، فتغيظت قريش والأنصار فقالوا: يعطيه صناديد أهل نجد، ويدعنا قال: «إنما أتألفهم»، فأقبل رجل غائر العينين، ناتئ الجبين، كث اللحية، مشرف الوجنتين، محلوق الرأس، فقال: يا محمد، اتق الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فمن يطيع الله إذا عصيته، فيأمنني على أهل الأرض، ولا تأمنوني»، فسأل رجل من القوم قتله، أراه خالد بن الوليد، فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما ولى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من ضئضئ هذا، قوما يقرءون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٣٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٧
حدثنا عياش بن الوليد، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله: ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ [يس: 38]، قال: «مستقرها تحت العرش»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٣٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٧
باب قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23]
حدثنا عمرو بن عون، حدثنا خالد، وهشيم، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروب الشمس، فافعلوا»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٣٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٧
حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، حدثنا أبو شهاب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنكم سترون ربكم عيانا»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٣٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٧
حدثنا عبدة بن عبد الله، حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، حدثنا بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم ، حدثنا جرير، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر، فقال: «إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٣٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٧
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة: أن الناس قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تضارون في القمر ليلة البدر؟»، قالوا: لا يا رسول الله، قال: «فهل تضارون في الشمس، ليس دونها سحاب؟»، قالوا: لا يا رسول الله، قال: «فإنكم ترونه كذلك»، يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها أو منافقوها - شك إبراهيم -، فيأتيهم الله فيقول: أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاءنا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه، ويضرب الصراط بين ظهري جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم السعدان؟ "، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: " فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق بقي بعمله - أو الموثق بعمله -، ومنهم المخردل، أو المجازى، أو نحوه، ثم يتجلى، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار، من كان لا يشرك بالله شيئا، ممن أراد الله أن يرحمه، ممن يشهد أن لا إله إلا الله، فيعرفونهم في النار بأثر السجود، تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار، قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء الحياة، فينبتون تحته كما تنبت الحبة في حميل السيل، ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد، ويبقى رجل منهم مقبل بوجهه على النار، هو آخر أهل النار دخولا الجنة، فيقول: أي رب اصرف وجهي عن النار، فإنه قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها، فيدعو الله بما شاء أن يدعوه، ثم يقول الله: هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره؟ ، فيقول: لا، وعزتك لا أسألك غيره، ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء، فيصرف الله وجهه عن النار، فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب، قدمني إلى باب الجنة، فيقول الله له: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيت أبدا؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: أي رب، ويدعو الله، حتى يقول: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك، لا أسألك غيره، ويعطي ما شاء من عهود ومواثيق، فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا قام إلى باب الجنة، انفهقت له الجنة، فرأى ما فيها من الحبرة والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب، أدخلني الجنة، فيقول الله: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت؟ فيقول: ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: أي رب، لا أكونن أشقى خلقك فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه، فإذا ضحك منه، قال له: ادخل الجنة، فإذا دخلها قال الله له: تمنه، فسأل ربه وتمنى، حتى إن الله ليذكره، يقول كذا وكذا، حتى انقطعت به الأماني، قال: الله ذلك لك، ومثله معه "،
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٣٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٨
قال عطاء بن يزيد، وأبو سعيد الخدري، مع أبي هريرة لا يرد عليه من حديثه شيئا حتى إذا حدث أبو هريرة أن الله تبارك وتعالى قال: «ذلك لك ومثله معه»، قال أبو سعيد الخدري: «وعشرة أمثاله معه»، يا أبا هريرة، قال أبو هريرة ما حفظت إلا قوله: «ذلك لك ومثله معه»، قال أبو سعيد الخدري أشهد أني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: «ذلك لك وعشرة أمثاله» قال أبو هريرة فذلك: الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٣٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٩
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: «هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوا؟»، قلنا: لا، قال: «فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ، إلا كما تضارون في رؤيتهما» ثم قال: " ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم، حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، وغبرات من أهل الكتاب، ثم يؤتى بجهنم تعرض كأنها سراب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله، فيقال: كذبتم ، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون في جهنم، ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة، ولا ولد، فما تريدون؟ فيقولون: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا فيتساقطون في جهنم، حتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر، فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس؟ فيقولون: فارقناهم، ونحن أحوج منا إليه اليوم، وإنا سمعنا مناديا ينادي: ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا، قال: فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فلا يكلمه إلا الأنبياء، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه؟ فيقولون: الساق، فيكشف عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن، ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة، فيذهب كيما يسجد، فيعود ظهره طبقا واحدا، ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم "، قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: " مدحضة مزلة، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء، تكون بنجد، يقال لها: السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم، وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحبا، فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق، قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا، في إخوانهم، يقولون: ربنا إخواننا، كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرم الله صورهم على النار، فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه، وإلى أنصاف ساقيه، فيخرجون من عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا " قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرءوا: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾ [النساء: 40]، " فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقواما قد امتحشوا، فيلقون في نهر بأفواه الجنة، يقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٣٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٢٩
وقال حجاج بن منهال، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهموا بذلك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم، فيقولون: أنت آدم أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، لتشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا، قال: فيقول: لست هناكم، قال: ويذكر خطيئته التي أصاب: أكله من الشجرة، وقد نهي عنها، ولكن ائتوا نوحا أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحا فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: سؤاله ربه بغير علم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن، قال: فيأتون إبراهيم فيقول: إني لست هناكم، ويذكر ثلاث كلمات كذبهن، ولكن ائتوا موسى: عبدا آتاه الله التوراة، وكلمه، وقربه نجيا، قال: فيأتون موسى، فيقول: إني لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب قتله النفس، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وروح الله وكلمته، قال: فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم، عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، فيقول: ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة، - قال قتادة: وسمعته أيضا يقول: فأخرج فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة - ثم أعود الثانية: فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حدا، فأخرج، فأدخلهم الجنة، - قال قتادة، وسمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود الثالثة: فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة، - قال قتادة وقد سمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة - حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن "، أي وجب عليه الخلود، قال: ثم تلا هذه الآية: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء: 79] قال: «وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٤٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣١
حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثني عمي، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة وقال لهم: «اصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٤١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٢
حدثني ثابت بن محمد، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال: «اللهم ربنا لك الحمد أنت قيم السموات والأرض، ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك خاصمت، وبك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت وأعلنت، وما أنت أعلم به مني، لا إله إلا أنت»، قال أبو عبد الله: قال قيس بن سعد، وأبو الزبير، عن طاوس، «قيام»، وقال مجاهد: «القيوم القائم على كل شيء»، وقرأ عمر، القيام، «وكلاهما مدح»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٤٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٢
حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو أسامة، حدثني الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٤٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٢
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن أبي عمران، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٤٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٢
حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الملك بن أعين، وجامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة، لقي الله وهو عليه غضبان» قال عبد الله: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، مصداقه من كتاب الله جل ذكره: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله﴾ [آل عمران: 77] الآية
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٤٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٢
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، ورجل منع فضل ماء فيقول الله يوم القيامة: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٤٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٣
حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا: منها أربعة حرم، ثلاث متواليات، ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، أي شهر هذا؟ "، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه يسميه بغير اسمه، قال: «أليس ذا الحجة؟»، قلنا: بلى، قال: «أي بلد هذا؟»، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس البلدة؟»، قلنا: بلى، قال: «فأي يوم هذا؟»، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس يوم النحر؟»، قلنا: بلى، قال: " فإن دماءكم وأموالكم - قال محمد وأحسبه قال: وأعراضكم - عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه، - فكان محمد إذا ذكره قال: صدق النبي صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: ألا هل بلغت ألا هل بلغت "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٤٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٣
باب ما جاء في قول الله تعالى: {إن رحمة الله قريب من المحسنين}
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم، عن أبي عثمان، عن أسامة، قال: كان ابن لبعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم يقضي، فأرسلت إليه أن يأتيها، فأرسل «إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب»، فأرسلت إليه فأقسمت عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقمت معه، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وعبادة بن الصامت، فلما دخلنا ناولوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي ونفسه تقلقل في صدره - حسبته قال: كأنها شنة - فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سعد بن عبادة أتبكي، فقال: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٤٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٣
حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " اختصمت الجنة والنار إلى ربهما، فقالت الجنة: يا رب، ما لها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم، وقالت النار: - يعني - أوثرت بالمتكبرين، فقال الله تعالى للجنة: أنت رحمتي، وقال للنار: أنت عذابي، أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها، قال: فأما الجنة، فإن الله لا يظلم من خلقه أحدا، وإنه ينشئ للنار من يشاء، فيلقون فيها، فتقول: هل من مزيد، ثلاثا، حتى يضع فيها قدمه فتمتلئ، ويرد بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط قط "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٤٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٤
حدثنا حفص بن عمر، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ليصيبن أقواما سفع من النار، بذنوب أصابوها عقوبة، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته، يقال لهم الجهنميون»، وقال همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٥٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٤
باب قول الله تعالى: {إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا}
حدثنا موسى، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: جاء حبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، إن الله يضع السماء على إصبع، والأرض على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر والأنهار على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يقول بيده: أنا الملك، «فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال»: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الأنعام: 91]
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٥١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٤
باب ما جاء في تخليق السموات والأرض وغيرها من الخلائق
«وهو فعل الرب تبارك وتعالى وأمره، فالرب بصفاته وفعله وأمره وكلامه، وهو الخالق المكون، غير مخلوق، وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه، فهو مفعول مخلوق مكون»
حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس، قال: بت في بيت ميمونة ليلة، والنبي صلى الله عليه وسلم عندها، لأنظر كيف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، «فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر، أو بعضه، قعد فنظر إلى السماء فقرأ»: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ إلى قوله ﴿لأولي الألباب﴾ [آل عمران: 190]، «ثم قام فتوضأ واستن، ثم صلى إحدى عشرة ركعة»، ثم أذن بلال بالصلاة، «فصلى ركعتين، ثم خرج فصلى للناس الصبح»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٥٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٤
باب قوله تعالى: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين} [الصافات: 171]
حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " لما قضى الله الخلق، كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٥٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٥
حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الأعمش، سمعت زيد بن وهب، سمعت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: " أن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما أو أربعين ليلة، ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله، ثم يبعث إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات، فيكتب: رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٥٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٥
حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا عمر بن ذر، سمعت أبي يحدث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يا جبريل، ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا»، فنزلت: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾ [مريم: 64] إلى آخر الآية، قال: كان هذا الجواب لمحمد صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٥٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٥
حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة وهو متكئ على عسيب، فمر بقوم من اليهود ، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه عن الروح، فسألوه، «فقام متوكئا على العسيب وأنا خلفه فظننت أنه يوحى إليه، فقال»: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ [الإسراء: 85]، فقال بعضهم لبعض: قد قلنا لكم لا تسألوه
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٥٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٥
حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تكفل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته، بأن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، مع ما نال من أجر أو غنيمة»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٥٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٦
حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل: يقاتل حمية، ويقاتل شجاعة، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٥٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٦
باب قول الله تعالى: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} [النحل: 40]
حدثنا شهاب بن عباد، حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا يزال من أمتي قوم ظاهرين على الناس، حتى يأتيهم أمر الله»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٥٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٦
حدثنا الحميدي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، حدثني عمير بن هانئ، أنه سمع معاوية، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، ما يضرهم من كذبهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك»، فقال مالك بن يخامر، سمعت معاذا، يقول: وهم بالشأم، فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول: وهم بالشأم
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٦٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٦
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير، عن ابن عباس، قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم على مسيلمة في أصحابه فقال: «لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٦١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٦
حدثنا موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: بينا أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض حرث المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه، فمررنا على نفر من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، فقال بعضهم: لا تسألوه أن يجيء فيه بشيء تكرهونه، فقال بعضهم: لنسألنه، فقام إليه رجل منهم فقال: يا أبا القاسم ، ما الروح؟ «فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم فعلمت أنه يوحى إليه»، فقال: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتوا من العلم إلا قليلا)، قال الأعمش هكذا في قراءتنا
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٦٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٦
باب قول الله تعالى: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} [الكهف: 109]
﴿ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله﴾، ﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين﴾ " ﴿سخر﴾ [التوبة: 79]: «ذلل»
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «تكفل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته، أن يدخله الجنة، أو يرده إلى مسكنه بما نال من أجر أو غنيمة»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٦٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٧
باب في المشيئة والإرادة: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله}
وقول الله تعالى: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾ [آل عمران: 26]، ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾ [الكهف: 24]، ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص: 56] قال سعيد بن المسيب، عن أبيه: نزلت في أبي طالب ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ [البقرة: 185]
حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دعوتم الله فاعزموا في الدعاء، ولا يقولن أحدكم إن شئت فأعطني، فإن الله لا مستكره له»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٦٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٧
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، ح وحدثنا إسماعيل، حدثني أخي عبد الحميد، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، أن حسين بن علي، عليهما السلام أخبره: أن علي بن أبي طالب، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فقال لهم: «ألا تصلون»، قال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت ذلك، ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلا﴾ [الكهف: 54]
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٦٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٧
حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح، حدثنا هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «مثل المؤمن كمثل خامة الزرع يفيء ورقه من حيث أتتها الريح تكفئها، فإذا سكنت اعتدلت، وكذلك المؤمن يكفأ بالبلاء، ومثل الكافر كمثل الأرزة صماء معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٦٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٧
حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم على المنبر، يقول: " إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أعطي أهل التوراة التوراة، فعملوا بها حتى انتصف النهار ثم عجزوا، فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أعطي أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا به حتى صلاة العصر ثم عجزوا، فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أعطيتم القرآن، فعملتم به حتى غروب الشمس، فأعطيتم قيراطين قيراطين، قال أهل التوراة: ربنا هؤلاء أقل عملا وأكثر أجرا؟ قال: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا، فقال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٦٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٨
حدثنا عبد الله المسندي، حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت، قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط، فقال: " أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فأخذ به في الدنيا، فهو له كفارة وطهور، ومن ستره الله، فذلك إلى الله: إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٦٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٨
حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة: أن نبي الله سليمان عليه السلام كان له ستون امرأة، فقال: لأطوفن الليلة على نسائي فلتحملن كل امرأة، ولتلدن فارسا يقاتل في سبيل الله، فطاف على نسائه، فما ولدت منهن إلا امرأة ولدت شق غلام "، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان سليمان استثنى لحملت كل امرأة منهن، فولدت فارسا يقاتل في سبيل الله»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٦٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٨
حدثنا محمد، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده فقال: «لا بأس عليك طهور إن شاء الله»، قال: قال الأعرابي: طهور بل هي حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فنعم إذا»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٧٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٨
حدثنا ابن سلام، أخبرنا هشيم، عن حصين، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، حين ناموا عن الصلاة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها حين شاء»، فقضوا حوائجهم، وتوضئوا إلى أن طلعت الشمس وابيضت، فقام فصلى
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٧١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٩
حدثنا يحيى بن قزعة، حدثنا إبراهيم، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، والأعرج، ح وحدثنا إسماعيل، حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: استب رجل من المسلمين ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمدا على العالمين في قسم يقسم به، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم اليهودي، فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بالذي كان من أمره، وأمر المسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٧٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٩
حدثنا إسحاق بن أبي عيسى، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المدينة يأتيها الدجال، فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها الدجال، ولا الطاعون إن شاء الله»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٧٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٩
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل نبي دعوة، فأريد إن شاء الله أن أختبي دعوتي، شفاعة لأمتي يوم القيامة»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٧٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٩
حدثنا يسرة بن صفوان بن جميل اللخمي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا نائم رأيتني على قليب، فنزعت ما شاء الله أن أنزع، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم أخذها عمر فاستحالت غربا، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس حوله بعطن»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٧٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٩
حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه السائل - وربما قال جاءه السائل - أو صاحب الحاجة، قال: «اشفعوا فلتؤجروا ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٧٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٣٩
حدثنا يحيى، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، سمع أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، ارحمني إن شئت، ارزقني إن شئت، وليعزم مسألته، إنه يفعل ما يشاء، لا مكره له "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٧٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٠
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو حفص عمرو، حدثنا الأوزاعي، حدثني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى أهو خضر؟ فمر بهما أبي بن كعب الأنصاري، فدعاه ابن عباس، فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه، قال: نعم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بينا موسى في ملإ من بني إسرائيل إذ جاءه رجل فقال: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ فقال موسى: لا، فأوحي إلى موسى، بلى عبدنا خضر، فسأل موسى السبيل إلى لقيه، فجعل الله له الحوت آية، وقيل له إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه، فكان موسى يتبع أثر الحوت في البحر، فقال فتى موسى لموسى: (أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره)، قال موسى: (ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا)، فوجدا خضرا، وكان من شأنهما ما قص الله "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٧٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٠
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، وقال، أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ننزل غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر يريد المحصب»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٧٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٠
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمر، قال: حاصر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف فلم يفتحها، فقال: «إنا قافلون غدا إن شاء الله»، فقال المسلمون: نقفل ولم نفتح، قال: «فاغدوا على القتال»، فغدوا فأصابتهم جراحات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنا قافلون غدا إن شاء الله»، فكأن ذلك أعجبهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٨٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٠
باب قول الله تعالى: {ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير} [سبأ: 23]، " ولم يقل: ماذا خلق ربكم "
وقال جل ذكره: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [البقرة: 255] وقال مسروق، عن ابن مسعود: «إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات شيئا، فإذا فزع عن قلوبهم وسكن الصوت، عرفوا أنه الحق ونادوا»: ﴿ماذا قال ربكم قالوا الحق﴾ [سبأ: 23] ويذكر عن جابر، عن عبد الله بن أنيس قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " يحشر الله العباد، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك، أنا الديان
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان قال - علي: وقال غيره: صفوان ينفذهم ذلك - فإذا ": ﴿فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾ [سبأ: 23]، قال علي، وحدثنا سفيان: حدثنا عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة بهذا، قال سفيان: قال عمرو: سمعت عكرمة: حدثنا أبو هريرة، قال علي: قلت لسفيان: قال سمعت عكرمة، قال: سمعت أبا هريرة؟ قال: نعم، قلت لسفيان: إن إنسانا روى عن عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة، يرفعه: أنه قرأ: (فرغ)، قال سفيان: هكذا قرأ عمرو، فلا أدري سمعه هكذا أم لا؟ قال سفيان: وهي قراءتنا
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٨١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤١
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أنه كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء ما أذن للنبي صلى الله عليه وسلم يتغنى بالقرآن»، وقال صاحب له: يريد: أن يجهر به
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٨٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤١
حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يقول الله: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، فينادى بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٨٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤١
حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٨٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤١
باب كلام الرب مع جبريل، ونداء الله الملائكة
وقال معمر: ﴿وإنك لتلقى القرآن﴾ [النمل: 6]، أي يلقى عليك وتلقاه أنت، أي تأخذه عنهم، ومثله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ [البقرة: 37]
حدثني إسحاق، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل: إن الله قد أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي جبريل في السماء: إن الله قد أحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ويوضع له القبول في أهل الأرض "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٨٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٢
حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٨٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٢
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن واصل، عن المعرور، قال: سمعت أبا ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " أتاني جبريل فبشرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قلت: وإن سرق، وإن زنى، قال: وإن سرق، وإن زنى "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٨٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٢
باب قول الله تعالى: {أنزله بعلمه والملائكة يشهدون} [النساء: 166]
قال مجاهد: ﴿يتنزل الأمر بينهن﴾ [الطلاق: 12] «بين السماء السابعة والأرض السابعة»
حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا فلان إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإنك إن مت في ليلتك مت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت أجرا "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٨٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٢
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، وزلزل بهم» زاد الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا ابن أبي خالد، سمعت عبد الله، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٨٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٢
حدثنا مسدد، عن هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت﴾ [الإسراء: 110] بها، قال: «أنزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة، فكان إذا رفع صوته سمع المشركون، فسبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله تعالى»: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ [الإسراء: 110]: «لا تجهر بصلاتك حتى يسمع المشركون»، ﴿ولا تخافت بها﴾ [الإسراء: 110] «عن أصحابك فلا تسمعهم»، ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ [الإسراء: 110] «أسمعهم ولا تجهر، حتى يأخذوا عنك القرآن»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٩٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٣
باب قول الله تعالى: {يريدون أن يبدلوا كلام الله} [الفتح: 15]
﴿إنه لقول فصل﴾ [الطارق: 13] «حق» ﴿وما هو بالهزل﴾ [الطارق: 14] «باللعب»
حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر:، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٩١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٣
حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " يقول الله عز وجل: الصوم لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي، والصوم جنة، وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٩٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٣
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب، فجعل يحثي في ثوبه، فنادى ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى، يا رب، ولكن لا غنى بي عن بركتك "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٩٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٣
حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٩٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٣
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، أن الأعرج، حدثه أنه، سمع أبا هريرة: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٩٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٣
وبهذا الإسناد قال الله: « أنفق أنفق عليك»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٩٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٣
حدثنا زهير بن حرب، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، فقال: «هذه خديجة أتتك بإناء فيه طعام - أو إناء فيه شراب - فأقرئها من ربها السلام، وبشرها ببيت من قصب لا صخب فيه، ولا نصب»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٩٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٤
حدثنا معاذ بن أسد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٩٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٤
حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني سليمان الأحول، أن طاوسا، أخبره أنه سمع ابن عباس، يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل، قال: «اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض، ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٤٩٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٤
حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا عبد الله بن عمر النميري، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي، قال: سمعت الزهري، قال: سمعت عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله، عن حديث عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله مما قالوا، وكل حدثني طائفة من الحديث الذي حدثني، عن عائشة قالت: «ولكني والله ما كنت أظن أن الله ينزل في براءتي وحيا يتلى، ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها، فأنزل الله تعالى»: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك﴾ العشر الآيات
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٠٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٤
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يقول الله: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة، فلا تكتبوها عليه حتى يعملها، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة، وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٠١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٤
حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثني سليمان بن بلال، عن معاوية بن أبي مزرد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فقال: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى يا رب، قال: فذلك لك "، ثم قال أبو هريرة: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾ [محمد: 22]
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٠٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٥
حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن صالح، عن عبيد الله، عن زيد بن خالد، قال: مطر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " قال الله: أصبح من عبادي كافر بي ومؤمن بي "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٠٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٥
حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله: إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه، وإذا كره لقائي كرهت لقاءه "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٠٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٥
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله: أنا عند ظن عبدي بي "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٠٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٥
حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال رجل لم يعمل خيرا قط: فإذا مات فحرقوه واذروا نصفه في البر، ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين، فأمر الله البحر فجمع ما فيه، وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال: لم فعلت؟ قال: من خشيتك وأنت أعلم، فغفر له "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٠٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٥
حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، حدثنا إسحاق بن عبد الله، سمعت عبد الرحمن بن أبي عمرة، قال: سمعت أبا هريرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن عبدا أصاب ذنبا - وربما قال أذنب ذنبا - فقال: رب أذنبت - وربما قال: أصبت - فاغفر لي، فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا، أو أذنب ذنبا، فقال: رب أذنبت - أو أصبت - آخر، فاغفره؟ فقال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبا، وربما قال: أصاب ذنبا، قال: قال: رب أصبت - أو قال أذنبت - آخر، فاغفره لي، فقال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي ثلاثا، فليعمل ما شاء "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٠٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٥
حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا معتمر، سمعت أبي، حدثنا قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه ذكر رجلا فيمن سلف - أو فيمن كان قبلكم، قال: كلمة: يعني - أعطاه الله مالا وولدا، فلما حضرت الوفاة، قال لبنيه: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإنه لم يبتئر - أو لم يبتئز - عند الله خيرا، وإن يقدر الله عليه يعذبه، فانظروا إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت فحما فاسحقوني - أو قال: فاسحكوني -، فإذا كان يوم ريح عاصف فأذروني فيها، فقال: نبي الله صلى الله عليه وسلم: فأخذ مواثيقهم على ذلك وربي، ففعلوا، ثم أذروه في يوم عاصف، فقال الله عز وجل: كن، فإذا هو رجل قائم، قال الله: أي عبدي ما حملك على أن فعلت ما فعلت؟ قال: مخافتك، - أو فرق منك -، قال: فما تلافاه أن رحمه عندها " وقال مرة أخرى: «فما تلافاه غيرها»، فحدثت به أبا عثمان، فقال: سمعت هذا من سلمان غير أنه زاد فيه: «أذروني في البحر»، أو كما حدث حدثنا موسى، حدثنا معتمر، وقال: «لم يبتئر» وقال خليفة: حدثنا معتمر، وقال: «لم يبتئز» فسره قتادة: لم يدخر
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٠٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٥
باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم
حدثنا يوسف بن راشد، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، قال: سمعت أنسا رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا كان يوم القيامة شفعت، فقلت: يا رب أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة فيدخلون، ثم أقول أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء "، فقال أنس كأني أنظر إلى أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٠٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٦
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا معبد بن هلال العنزي، قال: اجتمعنا ناس من أهل البصرة فذهبنا إلى أنس بن مالك، وذهبنا معنا بثابت البناني إليه يسأله لنا عن حديث الشفاعة، فإذا هو في قصره فوافقناه يصلي الضحى، فاستأذنا، فأذن لنا وهو قاعد على فراشه، فقلنا لثابت: لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة، فقال: يا أبا حمزة هؤلاء إخوانك من أهل البصرة جاءوك يسألونك عن حديث الشفاعة، فقال: حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض، فيأتون آدم، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم فإنه خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله، فيأتون موسى فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله، وكلمته، فيأتون عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيأتوني، فأقول: أنا لها، فأستأذن على ربي، فيؤذن لي، ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن، فأحمده بتلك المحامد، وأخر له ساجدا، فيقول: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقول: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أعود، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقول: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة - أو خردلة - من إيمان فأخرجه، فأنطلق، فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقول: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقول: انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان، فأخرجه من النار، فأنطلق فأفعل " فلما خرجنا من عند أنس قلت لبعض أصحابنا: لو مررنا بالحسن وهو متوار في منزل أبي خليفة فحدثناه بما حدثنا أنس بن مالك، فأتيناه فسلمنا عليه، فأذن لنا فقلنا له: يا أبا سعيد، جئناك من عند أخيك أنس بن مالك، فلم نر مثل ما حدثنا في الشفاعة، فقال: هيه فحدثناه بالحديث، فانتهى إلى هذا الموضع، فقال: هيه، فقلنا لم يزد لنا على هذا، فقال: لقد حدثني وهو جميع منذ عشرين سنة فلا أدري أنسي أم كره أن تتكلوا، قلنا: يا أبا سعيد فحدثنا فضحك، وقال: خلق الإنسان عجولا ما ذكرته إلا وأنا أريد أن أحدثكم حدثني كما حدثكم به، قال: " ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي، وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥١٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٦
حدثنا محمد بن خالد، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل ، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن آخر أهل الجنة دخولا الجنة، وآخر أهل النار خروجا من النار رجل يخرج حبوا، فيقول له ربه: ادخل الجنة، فيقول: رب الجنة ملأى، فيقول له ذلك ثلاث مرات، فكل ذلك يعيد عليه الجنة ملأى، فيقول: إن لك مثل الدنيا عشر مرار "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥١١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٦
حدثنا علي بن حجر، أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منكم أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة "، قال الأعمش: وحدثني عمرو بن مرة، عن خيثمة، مثله، وزاد فيه: «ولو بكلمة طيبة»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥١٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٨
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: جاء حبر من اليهود، فقال: إنه إذا كان يوم القيامة جعل الله السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والماء والثرى على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يهزهن، ثم يقول: أنا الملك أنا الملك، «فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يضحك حتى بدت نواجذه تعجبا وتصديقا لقوله، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم»: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الأنعام: 91] إلى قوله ﴿يشركون﴾ [الزمر: 67]
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥١٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٨
حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، أن رجلا سأل ابن عمر، كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى؟ قال: " يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه، فيقول: أعملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، فيقرره، ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم " وقال آدم، حدثنا شيبان، حدثنا قتادة، حدثنا صفوان، عن ابن عمر، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥١٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٨
باب قوله: {وكلم الله موسى تكليما} [النساء: 164]
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، حدثنا عقيل، عن ابن شهاب، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " احتج آدم، وموسى، فقال موسى: أنت آدم الذي أخرجت ذريتك من الجنة، قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته، وكلامه ثم تلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق، فحج آدم موسى "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥١٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٨
حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يجمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم فيقولون له: أنت آدم أبو البشر، خلقك الله بيده، وأسجد لك الملائكة، وعلمك أسماء كل شيء فاشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا، فيقول لهم: لست هناكم فيذكر لهم خطيئته التي أصاب "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥١٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٨
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني سليمان، عن شريك بن عبد الله، أنه قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: " ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى، فيما يرى قلبه، وتنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده، حتى أنقى جوفه، ثم أتي بطست من ذهب فيه تور من ذهب، محشوا إيمانا وحكمة، فحشا به صدره ولغاديده - يعني عروق حلقه - ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب بابا من أبوابها فناداه أهل السماء من هذا؟ فقال جبريل: قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمد، قال: وقد بعث؟ قال: نعم، قالوا: فمرحبا به وأهلا، فيستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم، فوجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل: هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلم عليه ورد عليه آدم، وقال: مرحبا وأهلا بابني، نعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان، فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل والفرات عنصرهما، ثم مضى به في السماء، فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو مسك أذفر، قال: ما هذا يا جبريل؟، قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك، ثم عرج به إلى السماء الثانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى من هذا، قال جبريل: قالوا: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم، قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به وأهلا، ثم عرج به إلى السماء الثالثة، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السادسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السابعة، فقالوا له مثل ذلك، كل سماء فيها أنبياء قد سماهم، فأوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة بتفضيل كلام الله، فقال موسى: رب لم أظن أن يرفع علي أحد، ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا للجبار رب العزة، فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه: خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى، فقال: يا محمد، ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إلي خمسين صلاة كل يوم وليلة، قال: إن أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريل: أن نعم إن شئت، فعلا به إلى الجبار، فقال وهو مكانه: يا رب خفف عنا فإن أمتي لا تستطيع هذا، فوضع عنه عشر صلوات ثم رجع إلى موسى، فاحتبسه فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد والله لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه، فأمتك أضعف أجسادا وقلوبا وأبدانا وأبصارا وأسماعا فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة، فقال: يا رب إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم فخفف عنا، فقال الجبار: يا محمد، قال: لبيك وسعديك، قال: إنه لا يبدل القول لدي، كما فرضته عليك في أم الكتاب، قال: فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف فعلت؟ فقال: خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها، قال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، ارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا موسى، قد والله استحييت من ربي مما اختلفت إليه، قال: فاهبط باسم الله قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥١٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٤٩
باب كلام الرب مع أهل الجنة
حدثنا يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب، قال: حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك، فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك، فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥١٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥١
حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح، حدثنا هلال، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوما يحدث وعنده رجل من أهل البادية: " أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال له: أولست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكني أحب أن أزرع، فأسرع وبذر، فتبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده وتكويره أمثال الجبال، فيقول الله تعالى: دونك يا ابن آدم، فإنه لا يشبعك شيء "، فقال الأعرابي: يا رسول الله، لا تجد هذا إلا قرشيا أو أنصاريا، فإنهم أصحاب زرع، فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع، فضحك رسول الله
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥١٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥١
باب ذكر الله بالأمر، وذكر العباد بالدعاء، والتضرع والرسالة والإبلاغ
لقوله تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ [البقرة: 152]، ﴿واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه: يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت، فأجمعوا أمركم وشركاءكم، ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي، ولا تنظرون فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله، وأمرت أن أكون من المسلمين﴾ [يونس: 72] " غمة: هم وضيق " قال مجاهد: «اقضوا إلي ما في أنفسكم»، يقال: افرق اقض وقال مجاهد: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة: 6] " إنسان يأتيه، فيستمع ما يقول وما أنزل عليه، فهو آمن حتى يأتيه فيسمع كلام الله، وحتى يبلغ مأمنه حيث جاءه، النبأ العظيم: «القرآن»، ﴿صوابا﴾ [النبأ: 38]: «حقا في الدنيا، وعمل به»
باب قول الله تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادا} [البقرة: 22]
وقوله جل ذكره: ﴿وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين﴾ [فصلت: 9]، وقوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ [الفرقان: 68]، ﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين، بل الله فاعبد وكن من الشاكرين﴾ [الزمر: 66] وقال عكرمة: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ [يوسف: 106]، ﴿ولئن سألتهم من خلقهم﴾ [الزخرف: 87]، و ﴿من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ «فذلك إيمانهم، وهم يعبدون غيره» وما ذكر في خلق أفعال العباد وأكسابهم " لقوله تعالى: ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾ [الفرقان: 2] وقال مجاهد: (ما تنزل الملائكة إلا بالحق): «بالرسالة والعذاب» ﴿ليسأل الصادقين عن صدقهم﴾ [الأحزاب: 8]: «المبلغين المؤدين من الرسل»، ﴿وإنا له لحافظون﴾ [يوسف: 12]: «عندنا»، ﴿والذي جاء بالصدق﴾ [الزمر: 33]: «القرآن» ﴿وصدق به﴾ [الزمر: 33]: " المؤمن يقول يوم القيامة: هذا الذي أعطيتني عملت بما فيه "
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم، أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: «أن تجعل لله ندا، وهو خلقك»، قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أي؟ قال: «ثم أن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك»، قلت: ثم أي؟ قال: «ثم أن تزاني بحليلة جارك»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٢٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٢
باب قول الله تعالى: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم، ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون} [فصلت: 22]
حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: " اجتمع عند البيت ثقفيان وقرشي - أو قرشيان وثقفي - كثيرة شحم بطونهم، قليلة فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا، فإنه يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله تعالى: ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم﴾ [فصلت: 22] " الآية
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٢١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٢
باب قول الله تعالى: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] و
﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: 2]، وقوله تعالى: ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ [الطلاق: 1] «وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين» لقوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ [الشورى: 11] وقال ابن مسعود : عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث: أن لا تكلموا في الصلاة "
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا حاتم بن وردان، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «كيف تسألون أهل الكتاب عن كتبهم، وعندكم كتاب الله، أقرب الكتب عهدا بالله، تقرءونه محضا لم يشب»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٢٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٢
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عباس، قال: " يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابكم الذي أنزل الله على نبيكم صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله، محضا لم يشب، وقد حدثكم الله: أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله وغيروا، فكتبوا بأيديهم الكتب، قالوا: هو من عند الله ليشتروا بذلك ثمنا قليلا، أولا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟ فلا والله، ما رأينا رجلا منهم يسألكم عن الذي أنزل عليكم "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٢٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٢
باب قول الله تعالى: {لا تحرك به لسانك} [القيامة: 16]،
وفعل النبي صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه الوحي وقال أبو هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم: " قال الله تعالى: أنا مع عبدي حيثما ذكرني وتحركت بي شفتاه "
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك﴾ [القيامة: 16]، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، وكان يحرك شفتيه» - فقال لي ابن عباس: فأنا أحركهما لك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما، فقال سعيد: أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه - فأنزل الله عز وجل: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه﴾ [القيامة: 17]، قال: «جمعه في صدرك ثم تقرؤه»، ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ [القيامة: 18] قال: " فاستمع له وأنصت، ثم إن علينا أن تقرأه، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل عليه السلام استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٢٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٣
باب قول الله تعالى: {وأسروا قولكم أو اجهروا به، إنه عليم بذات الصدور، ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} [الملك: 14]
﴿يتخافتون﴾ [طه: 103]: «يتسارون»
حدثني عمرو بن زرارة، عن هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: في قوله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ [الإسراء: 110]، قال: «نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمعه المشركون، سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به»، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ [الإسراء: 110]: أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن: ﴿ولا تخافت بها﴾ [الإسراء: 110]، عن أصحابك فلا تسمعهم ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ [الإسراء: 110]
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٢٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٣
حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: " نزلت هذه الآية ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ [الإسراء: 110] في الدعاء "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٢٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٤
حدثنا إسحاق، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن»، وزاد غيره: «يجهر به»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٢٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٤
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا فعلت كما يفعل
«فبين أن قيامه بالكتاب هو فعله»، وقال: ﴿ومن آياته خلق السموات والأرض، واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾، وقال جل ذكره: ﴿وافعلوا الخير لعلكم تفلحون﴾ [الحج: 77]
حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فهو يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في حقه، فيقول: لو أوتيت مثل ما أوتي عملت فيه مثل ما يعمل "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٢٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٤
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال الزهري: عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار " سمعت سفيان مرارا، لم أسمعه يذكر الخبر، وهو من صحيح حديثه
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٢٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٤
باب قول الله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته)
وقال الزهري: «من الله الرسالة، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم البلاغ، وعلينا التسليم» وقال الله تعالى: ﴿ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم﴾ [الجن: 28]، وقال تعالى: (أبلغكم رسالات ربي) وقال كعب بن مالك: " حين تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ [التوبة: 105] وقالت عائشة: " إذا أعجبك حسن عمل امرئ فقل: ﴿اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ [التوبة: 105]: ولا يستخفنك أحد " وقال معمر: ﴿ذلك الكتاب﴾ [البقرة: 2] «هذا القرآن» ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: 2]: «بيان ودلالة»، كقوله تعالى: ﴿ذلكم حكم الله﴾ [الممتحنة: 10]: «هذا حكم الله» ﴿لا ريب﴾ [البقرة: 2]: «لا شك»، ﴿تلك آيات﴾ [البقرة: 252]: يعني هذه أعلام القرآن، ومثله: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم﴾ [يونس: 22]: «يعني بكم» وقال أنس: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خاله حراما إلى قومه، وقال: أتؤمنوني أبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فجعل يحدثهم
حدثنا الفضل بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا المعتمر بن سليمان، حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفي، حدثنا بكر بن عبد الله المزني، وزياد بن جبير بن حية، عن جبير بن حية، قال المغيرة: أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن رسالة ربنا: «أنه من قتل منا صار إلى الجنة»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٣٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٤
حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا؟ وقال محمد، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: «من حدثك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من الوحي فلا تصدقه، إن الله تعالى يقول»: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾ [المائدة: 67]
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٣١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٤
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، قال: قال عبد الله: قال رجل: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: «أن تدعو لله ندا وهو خلقك»، قال: ثم أي؟ قال: «ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك»، قال: ثم أي؟ قال: «أن تزاني حليلة جارك»، فأنزل الله تصديقها: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب﴾ [الفرقان: 69] الآية
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٣٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٤
باب قول الله تعالى: {قل فأتوا بالتوراة فاتلوها} [آل عمران: 93]
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أعطي أهل التوراة التوراة فعملوا بها، وأعطي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به، وأعطيتم القرآن فعملتم به» وقال أبو رزين: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾ [البقرة: 121]: «يتبعونه ويعملون به حق عمله»، يقال: ﴿يتلى﴾ [النساء: 127]: " يقرأ، حسن التلاوة: حسن القراءة للقرآن "، ﴿لا يمسه﴾ [الواقعة: 79]: «لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن، ولا يحمله بحقه إلا الموقن، لقوله تعالى»: ﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها، كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله، والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ [الجمعة: 5] وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام والإيمان والصلاة عملا، قال أبو هريرة: قال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال: «أخبرني بأرجى عمل عملته في الإسلام»، قال: ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر إلا صليت وسئل أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله، ثم الجهاد، ثم حج مبرور»
حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنما بقاؤكم فيمن سلف من الأمم، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتي أهل التوراة التوراة، فعملوا بها حتى انتصف النهار ثم عجزوا، فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا به حتى صليت العصر ثم عجزوا، فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتيتم القرآن، فعملتم به حتى غربت الشمس، فأعطيتم قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتاب: هؤلاء أقل منا عملا وأكثر أجرا، قال الله: هل ظلمتكم من حقكم شيئا؟ قالوا: لا، قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٣٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٥
باب وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عملا، وقال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»
حدثني سليمان، حدثنا شعبة، عن الوليد، ح وحدثني عباد بن يعقوب الأسدي، أخبرنا عباد بن العوام، عن الشيباني، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٣٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٦
باب قول الله تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعا، إذا مسه الشر جزوعا، وإذا مسه الخير منوعا} [المعارج: 20] "
هلوعا: ضجورا "
حدثنا أبو النعمان، حدثنا جرير بن حازم، عن الحسن، حدثنا عمرو بن تغلب، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم مال فأعطى قوما ومنع آخرين، فبلغه أنهم عتبوا، فقال: «إني أعطي الرجل وأدع الرجل، والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي، أعطي أقواما لما في قلوبهم من الجزع والهلع، وأكل أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير» منهم عمرو بن تغلب، فقال عمرو: ما أحب أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٣٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٦
باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه
حدثني محمد بن عبد الرحيم، حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع الهروي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه، قال: «إذا تقرب العبد إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، وإذا أتاني مشيا أتيته هرولة»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٣٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٦
حدثنا مسدد، عن يحيى، عن التيمي، عن أنس بن مالك، عن أبي هريرة، قال: ربما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تقرب العبد مني شبرا تقربت منه ذراعا، وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، - أو بوعا -»، وقال معتمر: سمعت أبي، سمعت أنسا، عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٣٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٦
حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربكم، قال: «لكل عمل كفارة، والصوم لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٣٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٦
حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن قتادة، ح وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه، قال: " لا ينبغي لعبد أن يقول: إنه خير من يونس بن متى " ونسبه إلى أبيه
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٣٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٦
حدثنا أحمد بن أبي سريج، أخبرنا شبابة، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن عبد الله بن مغفل المزني، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقة له يقرأ سورة الفتح - أو من سورة الفتح -» قال: فرجع فيها، قال: ثم قرأ معاوية: يحكي قراءة ابن مغفل، وقال: لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجعت كما رجع ابن مغفل، يحكي النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت لمعاوية: كيف كان ترجيعه؟ قال: آآ آثلاث مرات
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٤٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٦
باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله، بالعربية وغيرها
لقول الله تعالى: ﴿فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾ [آل عمران: 93]
وقال ابن عباس: أخبرني أبو سفيان بن حرب: أن هرقل دعا ترجمانه، ثم دعا بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرأه: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد، عبد الله ورسوله، إلى هرقل، و: ﴿يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾ [آل عمران: 64] الآية "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٤١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٧
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا: ﴿آمنا بالله وما أنزل﴾ [البقرة: 136] " الآية
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٤٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٧
حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة من اليهود قد زنيا، فقال لليهود: «ما تصنعون بهما؟»، قالوا: نسخم وجوههما ونخزيهما، قال: ﴿فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾ [آل عمران: 93]، فجاءوا، فقالوا لرجل ممن يرضون: يا أعور، اقرأ فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها فوضع يده عليه، قال: «ارفع يدك»، فرفع يده فإذا فيه آية الرجم تلوح، فقال: يا محمد، إن عليهما الرجم، ولكنا نكاتمه بيننا، فأمر بهما فرجما، فرأيته يجانئ عليها الحجارة
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٤٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٨
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع الكرام البررة»
وزينوا القرآن بأصواتكم "
حدثني إبراهيم بن حمزة، حدثني ابن أبي حازم، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٤٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٨
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله، عن حديث عائشة، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، وكل حدثني طائفة من الحديث، قالت: " فاضطجعت على فراشي وأنا حينئذ أعلم أني بريئة، وأن الله يبرئني، ولكني والله ما كنت أظن أن الله ينزل في شأني وحيا يتلى، ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى، وأنزل الله عز وجل: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم﴾ العشر الآيات كلها
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٤٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٨
حدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر، عن عدي بن ثابت، أراه قال: سمعت البراء، قال: " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء: والتين والزيتون فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٤٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٨
حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم متواريا بمكة، وكان يرفع صوته، فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن جاء به، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ [الإسراء: 110] "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٤٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٨
حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه، قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة، فارفع صوتك بالنداء، فإنه: «لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس، ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة»، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٤٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٩
حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن أمه، عن عائشة، قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن ورأسه في حجري وأنا حائض»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٤٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٩
باب قول الله تعالى: {فاقرءوا ما تيسر من القرآن}
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، حدثني عروة، أن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد القاري، حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب، يقول: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة، فتصبرت حتى سلم، فلببته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: كذبت، أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال: «أرسله، اقرأ يا هشام»، فقرأ القراءة التي سمعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذلك أنزلت»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ يا عمر»، فقرأت التي أقرأني، فقال: «كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٥٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٩
باب قول الله تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 17]
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل ميسر لما خلق له» يقال ميسر: مهيأ " وقال مجاهد: " يسرنا القرآن بلسانك: هونا قراءته عليك " وقال مطر الوراق: ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ [القمر: 17]، قال: «هل من طالب علم فيعان عليه»
حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، قال يزيد: حدثني مطرف بن عبد الله، عن عمران، قال: قلت يا رسول الله، فيما يعمل العاملون؟ قال: «كل ميسر لما خلق له»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٥١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٥٩
حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن منصور، والأعمش، سمعا سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان في جنازة فأخذ عودا فجعل ينكت في الأرض، فقال: «ما منكم من أحد إلا كتب مقعده من النار أو من الجنة»، قالوا: ألا نتكل؟ قال: «اعملوا فكل ميسر»، ﴿فأما من أعطى واتقى﴾ [الليل: 5] الآية
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٥٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٦٠
باب قول الله تعالى: {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} [البروج: 22]،
﴿والطور وكتاب مسطور﴾ [الطور: 1] قال قتادة: «مكتوب»، ﴿يسطرون﴾ [القلم: 1]: «يخطون»، ﴿في أم الكتاب﴾ [الزخرف: 4]: «جملة الكتاب وأصله»، ﴿ما يلفظ﴾ [ق: 18]: «ما يتكلم من شيء إلا كتب عليه» وقال ابن عباس: «يكتب الخير والشر»، ﴿يحرفون﴾ [النساء: 46]: «يزيلون، وليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب الله عز وجل، ولكنهم يحرفونه، يتأولونه على غير تأويله» ﴿دراستهم﴾ [الأنعام: 156]: «تلاوتهم»، ﴿واعية﴾ [الحاقة: 12]: «حافظة»، ﴿وتعيها﴾ [الحاقة: 12]: «تحفظها»، ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ [الأنعام: 19]، «يعني أهل مكة» ﴿ومن بلغ﴾ [الأنعام: 19]: «هذا القرآن فهو له نذير»
وقال لي خليفة بن خياط: حدثنا معتمر، سمعت أبي، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لما قضى الله الخلق، كتب كتابا عنده: غلبت، أو قال سبقت رحمتي غضبي، فهو عنده فوق العرش "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٥٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٦٠
حدثني محمد بن أبي غالب، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا معتمر، سمعت أبي، يقول: حدثنا قتادة، أن أبا رافع، حدثه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبي، فهو مكتوب عنده فوق العرش "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٥٤، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٦٠
باب قول الله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 96]،
﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ [القمر: 49] ويقال للمصورين: «أحيوا ما خلقتم» ﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار، يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين﴾ قال ابن عيينة: «بين الله الخلق من الأمر، لقوله تعالى»: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: 54] وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عملا قال أبو ذر، وأبو هريرة: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان بالله وجهاد في سبيله» وقال: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ [السجدة: 17] وقال وفد عبد القيس للنبي صلى الله عليه وسلم: مرنا بجمل من الأمر، إن عملنا بها دخلنا الجنة، فأمرهم بالإيمان والشهادة، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة «فجعل ذلك كله عملا»
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، والقاسم التميمي، عن زهدم، قال: كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ود وإخاء، فكنا عند أبي موسى الأشعري فقرب إليه الطعام، فيه لحم دجاج وعنده رجل من بني تيم الله كأنه من الموالي، فدعاه إليه فقال: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته فحلفت لا آكله، فقال: هلم فلأحدثك عن ذاك: إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين نستحمله، قال: «والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم»، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بنهب إبل، فسأل عنا، فقال: «أين النفر الأشعريون؟»، فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى، ثم انطلقنا قلنا: ما صنعنا حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن لا يحملنا وما عنده ما يحملنا؟ ثم حملنا تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه والله لا نفلح أبدا، فرجعنا إليه فقلنا له: فقال: «لست أنا أحملكم، ولكن الله حملكم، وإني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير منه وتحللتها»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٥٥، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٦٠
حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا أبو جمرة الضبعي، قلت لابن عباس: فقال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن بيننا وبينك المشركين من مضر، وإنا لا نصل إليك إلا في أشهر حرم، فمرنا بجمل من الأمر إن عملنا به دخلنا الجنة، وندعو إليها من وراءنا، قال: " آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: آمركم بالإيمان بالله، وهل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وتعطوا من المغنم الخمس، وأنهاكم عن أربع: لا تشربوا في الدباء، والنقير، والظروف المزفتة، والحنتمة "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٥٦، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٦٠
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٥٧، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٦٠
حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٥٨، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٦٠
حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، سمع أبا هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله عز وجل: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو شعيرة "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٥٩، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٦٠
باب قراءة الفاجر والمنافق، وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم
حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس، عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجة، طعمها طيب وريحها طيب، ومثل الذي لا يقرأ كالتمرة، طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمها مر ولا ريح لها»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٦٠، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٦٢
حدثنا علي، حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، ح وحدثني أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني يحيى بن عروة بن الزبير، أنه سمع عروة بن الزبير، قالت عائشة رضي الله عنهما: سأل أناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهان، فقال: «إنهم ليسوا بشيء»، فقالوا: يا رسول الله، فإنهم يحدثون بالشيء يكون حقا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني، فيقرقرها في أذن وليه كقرقرة الدجاجة، فيخلطون فيه أكثر من مائة كذبة»
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٦١، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٦٢
حدثنا أبو النعمان، حدثنا مهدي بن ميمون، سمعت محمد بن سيرين، يحدث عن معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج ناس من قبل المشرق، ويقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه»، قيل ما سيماهم؟ قال: " سيماهم التحليق - أو قال: التسبيد - "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٦٢، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٦٢
باب قول الله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} [الأنبياء: 47]، وأن أعمال بني آدم وقولهم يوزن
وقال مجاهد: " القسطاس: العدل بالرومية " ويقال: " القسط: مصدر المقسط وهو العادل، وأما القاسط فهو الجائر "
حدثني أحمد بن إشكاب، حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم "
صحيح البخاري، كتاب التوحيد، رقم ٧٥٦٣، الطبعة السلطانية ج٩ ص ١٦٢