سِيرَتُه صلى الله عليه وسلمافتح في الموقع

مرضه ووفاته ووصاياه صلى الله عليه وسلم

أحاديث مرضه ووفاته صلى الله عليه وسلم ووصاياه من صحيح البخاري وصحيح مسلم، على ترتيب الأيام، بنصوصها ومواضعها في المطبوع.

بدء مرضه، وتمريضه في بيت عائشة رضي الله عنها

أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد به وجعه، استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج وهو بين الرجلين تخط رجلاه في الأرض، بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر، قال عبيد الله فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة: فقال لي عبد الله بن عباس: «هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟» قال: قلت: لا، قال ابن عباس: «هو علي وكانت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل بيتي واشتد به وجعه قال: «هريقوا علي من سبع قرب، لم تحلل، أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس» فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى طفق يشير إلينا بيده، «أن قد فعلتن» قالت: ثم خرج إلى الناس فصلى لهم وخطبهم

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٤٢، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١١

عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه، يقول: «أين أنا غدا، أين أنا غدا» يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور علي فيه، في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي، ثم قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه، فقضمته، ثم مضغته، فأعطيته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به، وهو مستند إلى صدري

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٥٠، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٣

قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه: «يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٢٨، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٩

أن عائشة، رضي الله عنها، أخبرته: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات، ومسح عنه بيده، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه، طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٣٩، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١١

عن أم الفضل بنت الحارث، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم: «يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفا، ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٢٩، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٩

عن ابن عباس، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يدني ابن عباس، فقال له عبد الرحمن بن عوف: إن لنا أبناء مثله، فقال: إنه من حيث تعلم، فسأل عمر، ابن عباس عن هذه الآية: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾. فقال: «أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه إياه» فقال: ما أعلم منها إلا ما تعلم

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٣٠، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٩

أن عائشة أخبرته قالت: " أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها وأذن له قالت: فخرج ويد له على الفضل بن عباس ويد له على رجل آخر، وهو يخط برجليه في الأرض " فقال عبيد الله: فحدثت به ابن عباس فقال: «أتدري من الرجل الذي لم تسم عائشة هو علي»

صحيح مسلم، كتاب الصلاة، رقم ٤١٨ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٢ ص ٢١

وصاياه صلى الله عليه وسلم في مرضه

عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: يوم الخميس، وما يوم الخميس؟ اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فقال: «ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا»، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما شأنه، أهجر استفهموه؟ فذهبوا يردون عليه، فقال: «دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه» وأوصاهم بثلاث، قال: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم» وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها "

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٣١، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٩

عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: يوم الخميس، وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى، فقلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فقال: «ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي»، فتنازعوا وما ينبغي عند نبي تنازع، وقالوا: ما شأنه أهجر؟ استفهموه، قال: «دعوني فالذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم»، قال: وسكت، عن الثالثة، أو قالها فأنسيتها

صحيح مسلم، كتاب الوصية، رقم ١٦٣٧ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٥ ص ٧٥

عن ابن عباس، أنه قال: يوم الخميس، وما يوم الخميس ثم جعل تسيل دموعه، حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ائتوني بالكتف والدواة - أو اللوح والدواة - أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا»، فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر

صحيح مسلم، كتاب الوصية، رقم ١٦٣٧ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٥ ص ٧٦

عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده»، فقال بعضهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا، كتاب الله فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده، ومنهم من يقول غير ذلك، فلما أكثروا اللغو والاختلاف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قوموا» قال عبيد الله، فكان يقول ابن عباس: «إن الرزية كل الرزية، ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، لاختلافهم ولغطهم»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٣٢، الطبعة السلطانية ج٥ ص ٩

عن ابن عباس، قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده»، فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت، فاختصموا فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قوموا»، قال عبيد الله: فكان ابن عباس، يقول: «إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم»

صحيح مسلم، كتاب الوصية، رقم ١٦٣٧ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٥ ص ٧٦

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه: «لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، قالت عائشة: «لولا ذلك لأبرز قبره خشي أن يتخذ مسجدا»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٤١، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١١

أن عائشة، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم، قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم، طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، وهو كذلك يقول: «لعنة الله على اليهود، والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» يحذر ما صنعوا "

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٤٣ و٤٤٤٤، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١١

عن سالم، عن أبيه، استعمل النبي صلى الله عليه وسلم أسامة، فقالوا فيه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد بلغني أنكم قلتم في أسامة وإنه أحب الناس إلي»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٦٨، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٦

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا، وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن الناس في إمارته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وايم الله إن كان لخليقا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٦٩، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٦

عن جابر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، قبل وفاته بثلاث، يقول: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن»

صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، رقم ٢٨٧٧ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٨ ص ١٦٥

عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل موته بثلاثة أيام، يقول: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل»

صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، رقم ٢٨٧٧ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٨ ص ١٦٥

هل أوصى بشيء؟

عن طلحة، قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، فقلت: كيف كتب على الناس الوصية، أو أمروا بها؟ قال: «أوصى بكتاب الله»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٦٠، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٤

عن طلحة بن مصرف، قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى، هل أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لا، قلت: فلم كتب على المسلمين الوصية؟ - أو فلم أمروا بالوصية؟ - قال: «أوصى بكتاب الله عز وجل»

صحيح مسلم، كتاب الوصية، رقم ١٦٣٤ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٥ ص ٧٤

عن عائشة، قالت: «ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا، ولا درهما، ولا شاة، ولا بعيرا، ولا أوصى بشيء»

صحيح مسلم، كتاب الوصية، رقم ١٦٣٥ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٥ ص ٧٥

عن الأسود، قال: ذكر عند عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي، فقالت: من قاله؟ «لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وإني لمسندته إلى صدري فدعا بالطست، فانخنث فمات فما شعرت فكيف أوصى إلى علي؟»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٥٩، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٤

عن الأسود بن يزيد، قال: ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا، فقالت: " متى أوصى إليه؟ فقد كنت مسندته إلى صدري - أو قالت: حجري - فدعا بالطست، فلقد انخنث في حجري، وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إليه؟ "

صحيح مسلم، كتاب الوصية، رقم ١٦٣٦ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٥ ص ٧٥

أمره أبا بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس

عن عبيد الله بن عبد الله، قال: دخلت على عائشة فقلت لها ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى ثقل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أصلى الناس؟» قلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله قال: «ضعوا لي ماء في المخضب» ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال: «أصلى الناس؟» قلنا لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله فقال: «ضعوا لي ماء في المخضب» ففعلنا فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق، فقال: «أصلى الناس؟» قلنا لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: «ضعوا لي ماء في المخضب» ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: «أصلى الناس؟» فقلنا لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله، قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة، قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر أن يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا يا عمر صل بالناس، قال: فقال عمر: أنت أحق بذلك، قالت: فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس، لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخر وقال لهما: «أجلساني إلى جنبه» فأجلساه إلى جنب أبي بكر، وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر، والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هات فعرضت حديثها عليه فما أنكر منه شيئا غير أنه قال: " أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس قلت: لا. قال: هو علي "

صحيح مسلم، كتاب الصلاة، رقم ٤١٨ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٢ ص ٢٠

عن عائشة، قالت: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي قال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» قالت: فقلت يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه فلو أمرت غير أبي بكر، قالت: والله، ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس، بأول من يقوم في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فراجعته مرتين أو ثلاثا، فقال: «ليصل بالناس أبو بكر فإنكن صواحب يوسف»

صحيح مسلم، كتاب الصلاة، رقم ٤١٨ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٢ ص ٢٢

عن عائشة، قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة. فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» قالت: فقلت يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» قالت: فقلت لحفصة قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقالت له: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكن لأنتن صواحب يوسف» مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه، ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قم مكانك، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر

صحيح مسلم، كتاب الصلاة، رقم ٤١٨ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٢ ص ٢٢

عن عائشة، قالت: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه فكان يصلي بهم» قال عروة: «فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج وإذا أبو بكر يؤم الناس فلما رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي كما أنت فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حذاء أبي بكر إلى جنبه فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر»

صحيح مسلم، كتاب الصلاة، رقم ٤١٨ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٢ ص ٢٣

عن أبي موسى، قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق متى يقم مقامك لا يستطع أن يصلي بالناس، فقال: «مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف» قال: فصلى بهم أبو بكر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم

صحيح مسلم، كتاب الصلاة، رقم ٤٢٠ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٢ ص ٢٥

أن عائشة، قالت: " لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي: أن يحب الناس بعده رجلا، قام مقامه أبدا، ولا كنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر " رواه ابن عمر، وأبو موسى، وابن عباس رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٤٥، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٢

حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه، أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين، وأبو بكر يصلي لهم، لم يفجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد «كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك»، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة، فقال أنس: وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليهم بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن أتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة وأرخى الستر»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٤٨، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٢

أخبرني أنس بن مالك، أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة «كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ستر الحجرة، فنظر إلينا، وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا» قال: «فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج للصلاة، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم»، قال: «ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرخى الستر» قال: «فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك»

صحيح مسلم، كتاب الصلاة، رقم ٤١٩ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٢ ص ٢٤

عن أنس، قال: لم يخرج إلينا نبي الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر يتقدم فقال: " نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه، فلما وضح لنا وجه نبي الله صلى الله عليه وسلم، ما نظرنا منظرا قط، كان أعجب إلينا من وجه النبي صلى الله عليه وسلم حين وضح لنا، قال: «فأومأ نبي الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى نبي الله صلى الله عليه وسلم الحجاب فلم نقدر عليه حتى مات»

صحيح مسلم، كتاب الصلاة، رقم ٤١٩ بترقيم عبد الباقي، الطبعة العامرة ج٢ ص ٢٤

فاطمة رضي الله عنها

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة عليها السلام في شكواه الذي قبض فيه، فسارها بشيء فبكت، ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت، فسألنا عن ذلك فقالت: «سارني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٣٣ و٤٤٣٤، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٠

عن أنس، قال: لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه، فقالت فاطمة عليها السلام: وا كرب أباه، فقال لها: «ليس على أبيك كرب بعد اليوم»، فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، من جنة الفردوس، مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، فلما دفن، قالت فاطمة عليها السلام: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٦٢، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٥

آخر ساعاته، وآخر ما تكلم به

عن عائشة، قالت: كنت أسمع: " أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بحة، يقول: ﴿مع الذين أنعم الله عليهم﴾ الآية فظننت أنه خير "

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٣٥، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٠

عن عائشة، قالت: لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم المرض الذي مات فيه جعل يقول: «في الرفيق الأعلى»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٣٦، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٠

إن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صحيح يقول: " إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يحيا أو يخير، فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت، ثم قال: «اللهم في الرفيق الأعلى» فقلت: إذا لا يجاورنا، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٣٧، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٠

أن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: «إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير» فلما نزل به، ورأسه على فخذي غشي عليه، ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت، ثم قال: «اللهم الرفيق الأعلى». فقلت: إذا لا يختارنا، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح، قالت: فكانت آخر كلمة تكلم بها: «اللهم الرفيق الأعلى»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٦٣، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٥

عن عائشة، دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به، فأبده رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره، فأخذت السواك فقصمته، ونفضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستن به، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استنانا قط أحسن منه، فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم قال «في الرفيق الأعلى». ثلاثا، ثم قضى، وكانت تقول: مات بين حاقنتي وذاقنتي

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٣٨، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٠

أن عائشة كانت تقول: إن من نعم الله علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته: دخل علي عبد الرحمن، وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه: «أن نعم» فتناولته، فاشتد عليه، وقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه: «أن نعم» فلينته، وبين يديه ركوة أو علبة - يشك عمر - فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه، يقول: «لا إله إلا الله، إن للموت سكرات» ثم نصب يده، فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى» حتى قبض ومالت يده

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٤٩، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٣

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أعوذه، فرفع رأسه إلى السماء، وقال: «في الرفيق الأعلى، في الرفيق الأعلى»، ومر عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فظننت أن له بها حاجة، فأخذتها، فمضغت رأسها، ونفضتها، فدفعتها إليه، فاستن بها كأحسن ما كان مستنا، ثم ناولنيها، فسقطت يده، أو: سقطت من يده، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٥١، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٣

أن عائشة، أخبرته أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وأصغت إليه قبل أن يموت، وهو مسند إلي ظهره يقول: «اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٤٠، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١١

عن عائشة، قالت: «مات النبي صلى الله عليه وسلم وإنه لبين حاقنتي وذاقنتي، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا، بعد النبي صلى الله عليه وسلم»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٤٦، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٢

قالت عائشة: لددناه في مرضه فجعل يشير إلينا: «أن لا تلدوني» فقلنا كراهية المريض للدواء، فلما أفاق قال: «ألم أنهكم أن تلدوني»، قلنا كراهية المريض للدواء، فقال: «لا يبقى أحد في البيت إلا لد وأنا أنظر إلا العباس فإنه لم يشهدكم» رواه ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٥٨، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٤

أن عبد الله بن عباس، أخبره أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن، " كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، فقال: أصبح بحمد الله بارئا "، فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا، وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنسأله فيمن هذا الأمر، إن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه، فأوصى بنا، فقال علي: إنا والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٤٧، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٢

بعد وفاته صلى الله عليه وسلم

أن عائشة، أخبرته: أن أبا بكر رضي الله عنه أقبل على فرس من مسكنه بالسنح، حتى نزل فدخل المسجد، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة، فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشى بثوب حبرة، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى، ثم قال: «بأبي أنت وأمي، والله لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك، فقد متها»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٥٢ و٤٤٥٣، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٣

عن عبد الله بن عباس، أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس فقال: اجلس يا عمر، فأبى عمر أن يجلس، فأقبل الناس إليه، وتركوا عمر، فقال أبو بكر: " أما بعد من كان منكم يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم، فإن محمدا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ إلى قوله ﴿الشاكرين﴾، وقال: والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها " فأخبرني سعيد بن المسيب، أن عمر قال: «والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت، حتى ما تقلني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٥٤، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٤

عن عائشة، وابن عباس أن أبا بكر رضي الله عنه «قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٥٥ و٤٤٥٦ و٤٤٥٧، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٤

عن عمرو بن الحارث، قال: «ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا، ولا درهما، ولا عبدا، ولا أمة، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها، وسلاحه، وأرضا جعلها لابن السبيل صدقة»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٦١، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٥

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٦٧، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٥

عن عائشة، وابن عباس رضي الله عنهم: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لبث بمكة عشر سنين، ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرا»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٦٤ و٤٤٦٥، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٥

عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين» قال ابن شهاب: وأخبرني سعيد بن المسيب مثله

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٦٦، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٥

عن الصنابحي، أنه قال له: متى هاجرت؟ قال: خرجنا من اليمن مهاجرين، فقدمنا الجحفة، فأقبل راكب، فقلت له: الخبر؟ فقال: «دفنا النبي صلى الله عليه وسلم منذ خمس»، قلت: هل سمعت في ليلة القدر شيئا؟ قال: نعم، أخبرني بلال مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه في السبع في العشر الأواخر»

صحيح البخاري، كتاب المغازي، رقم ٤٤٧٠، الطبعة السلطانية ج٥ ص ١٦

افتحه في موقع «سيرته»